القوات الأميركية تتصدى للمخدرات في أفغانستان

مزارع أفغاني في حقله من الخشخاش (رويترز-أرشيف)
نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى مسؤولين في البنتاغون قولهم إن القوات الأميركية ستزيد بصورة ملحوظة جهودها الرامية إلى توقيف إنتاج وبيع الخشخاش والأفيون والهيروين في أفغانستان للتصدي للحصاد الهائل من تلك المواد هناك والذي تعدى كل التقديرات.

وذكرت الصحيفة أن الجيش الأميركي سيدعم جهود الوكالات الأفغانية والأميركية دون أن يقود عملياتها, حيث سينقل وكلاء مكافحة المخدرات بالمروحيات وطائرات الشحن كما سيساهم في مهمات التخطيط وفضح المتسترين كجزء من حرب تدريجية ضد تجارة المخدرات والمليشيات المدججة بالسلاح التي تتولى حمايتها.

وكانت القوات الأميركية تحجم في السابق عن القيام بمثل هذه المهمات, إذ لم يكن يسمح لها بالاستيلاء على المخدرات أو تدميرها إلا في حالة وجودهم لها خلال العمليات العسكرية التقليدية ضد المتمردين أو الإرهابيين.

وقد طلبت وزارة الدفاع 275 مليون دولار إضافية هذه السنة وهو ما يعادل أربعة أضعاف المبلغ الذي خصص لحملة مكافحة المخدرات السنة الماضية.

وتهدف الجهود الجديدة إلى تقليص حصاد الخشخاش في أفغانستان الذي زاد بنسبة 64% خلال السنة الماضية مما جعل من أفغانستان أكبر منتج لهذه المادة على مستوى العالم.

وهناك إجماع شبه كامل بين السلطات الأفغانية والأميركية إضافة إلى المنظمات الإنسانية على أن تجارة المخدرات أصبحت تهدد بشكل خطير كل أهداف أميركا في أفغانستان, حيث يمول الإرهابيون والمتمردون الكثير من نشاطاتهم عن طريق عائدات المخدرات مما قد يقوض جهود الحكومة الأفغانية الديمقراطية الوليدة في أفغانستان التي دعت إلى "الجهاد ضد المخدرات".

وكانت الحكومة الأميركية قد حذرت أكثر من مرة من مخاطر ترك زراعة الخشخاش تزدهر في أفغانستان بعد أن كانت حكومة طالبان قد قضت عليها تقريبا.

ويتوقع المسؤولون العسكريون الأميركيون أن تواجه قواتهم دفاعا مستميتا من هؤلاء الأعداء الجدد, مما يعني أن الأسابيع القادمة قد تشهد تصعيدا في العمليات, كما أن مثل هذه الخطوة قد تتسبب في جدل سياسي حاد في الهيئات السياسية.

ونقلت الصحيفة عن أحد القواد الأميركيين قوله "إننا نعلم علم اليقين أن الجيش ليس أفضل وسيلة لمكافحة المخدرات, لكن لدينا أفضل جيش في العالم وقد قمنا في أيام بما لم يستطع الاتحاد السوفياتي القيام به خلال عشر سنوات, غير أن هذا لم يشمل حرق المحاصيل وتدمير المختبرات, وينبغي أيضا توفير بديل أفضل للأفغاني الذي يريد إعالة أسرته".

المصدر : نيويورك تايمز