اضطرابات قرغيزستان تهدد الاستقرار في آسيا الوسطى

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بالاضطرابات في قرغيزستان فاعتبرت أنها تهدد الاستقرار في دول آسيا الوسطى كما تناولت الجديد حول اغتيال الحريري، دون أن تغفل تداعيات الكشف عن أن المدعي العام البريطاني غير رأيه حول شرعية الحرب على العراق قبيل شنها بقليل.

"
روسيا ليست وحدها التي لا تريد أي قلاقل في المنطقة فهناك الصين والولايات المتحدة، مما يعني ضرورة تنسيق الجميع جهودهم لمساعدة ودعم المعارضة التي يجب أن تنأى بنفسها عن الإسلاميين وتثبت أنها تريد تغييرا يكفل ديمقراطية حقيقية
"
تايمز
ثورة قرغيزستان
قالت صحيفة تايمز إن الأحداث المتلاحقة في قرغيزستان تهدد الاستقرار في كل دول آسيا الوسطى, مما قد يجرف الدكتاتوريين التابعين لروسيا خارج الحكم.

وقالت إن السبب المباشر لهذه الثورة هو حرمان أقطاب في المعارضة من المشاركة في الانتخابات الأخيرة والتزوير الذي طبعها فضلا عن تأثر المواطنين هناك بثورة أوكرانيا.

وتوقعت أن يحيي الغرب المظاهرات الشعبية الأخيرة, مشيرة إلى أن البعض قد يعتبر ما حدث تكريسا آخر للدعم المتواصل الذي تقدمه الدول الغربية للحركات الديمقراطية عبر العالم.

لكن الصحيفة حذرت من أن هذا ينطوي على مخاطر عدة أهمها أن الإسلاميين المتطرفين سيستغلون فراغ السلطة لتقديم أنفسهم "كأبطال الطبقة المحرومة", الأمر الذي كانت موسكو تحاول تفاديه بكل الوسائل بما في ذلك دعم الحكام المستبدين لمجرد إثباتهم تأييد موسكو في حربها على الشيشان.

أما الخطر الثاني فهو أن موسكو ستعتبر أن هناك نمطا جديدا من معاداتها يتمثل في تشجيع الثورات على حدودها والخطر الثالث هو أن الاضطراب في قرغيزستان قد يكون بداية لانهيار كامل للسلطة في آسيا الوسطى.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا ليست وحدها التي لا تريد أي قلاقل في المنطقة فهناك الصين التي تشارك هذه الدول نفس الحدود والولايات المتحدة التي تريد أن توقف أي تقدم للقاعدة هناك, مما يعني حسب الصحيفة- ضرورة تنسيق الجميع لمساعدة هذا البلد لتخطي هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة وذلك عن طريق دعم المعارضة التي يجب أن تنأى بنفسها عن الإسلاميين وتثبت أنها تريد تغييرا يكفل ديمقراطية حقيقية.

وفي موضوع متصل كتب جوناثان ستيل تعليقا في غارديان قال فيه إن أوروبا تخاطر بالتزامها الصمت حيال ما يحدث في الشيشان, مشيرا إلى أن الزعماء الغربيين يرفضون الآن التنديد بالانتهاكات التي تقترفها روسيا بحق المواطنين هناك.

"
فريق التحقيق في قضية اغتيال الحريري يطالب بتعيين لجنة دولية مستقلة للكشف عن حقيقة هذا الاغتيال ويحمل سوريا مسؤولية التوتر السياسي الذي سبق الاغتيال
"
فايننشال تايمز   
اغتيال الحريري
تحت عنوان "الأسد هدد بإيذاء الحريري" قالت فايننشال تايمز إن فريق تقصي الحقائق الذي عينه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قال في تقريره إن الرئيس السوري هدد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بالإيذاء إن هو عارض التمديد للرئيس اللبناني أميل لحود.

ونسبت الصحيفة للتقرير قوله إن سوريا تتحمل "المسؤولية الأولى" عن التوتر السياسي الذي سبق الاغتيال, دون أن يحدد المسؤول الفعلي عن الهجوم.

وطالب فريق التحقيق بتعيين لجنة دولية مستقلة للكشف عن حقيقة هذا الاغتيال, متهما السلطات اللبنانية بالتهاون في التحقيق الفعال في هذه القضية وعدم اتباع المعايير الدولية الخاصة بها.

وعن نفس الموضوع قالت إندبندنت إن هذا التقرير البالغ الحساسية لم يقترب من اتهام سوريا مباشرة بالضلوع في هذا الاغتيال رغم تنديده بالتدخل الذي كانت تمارسه على كل المستويات في الهرم الإداري والسياسي اللبناني.

الحرب على العراق
خصصت غارديان افتتاحيتها لما اعتبرته جهودا حثيثة من الحكومة البريطانية بغية التعتيم على النصيحة القانونية التي قدمها المدعي العام البريطاني حول مدى مشروعية شن الحرب على العراق, مشيرة إلى أن مثل تلك الخطوة خطأ في الأساس وأن تأثيرها لايزال يتسبب في مزيد من الأضرار.

وبدورها قالت إندبندنت إن ضغوطا كبيرة تمارس على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لحمله على نشر النصيحة القانونية التي قدمها له المدعي العام البريطاني حول مشروعية الحرب على العراق بعد الكشف عن أن المدعي العام غير رأيه قبل فترة وجيزة من بدء الغزو.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ما لم يسمح بنشر تلك الوثيقة فإن الانطباع بأنه أدخل البلاد حربا غير شرعية أدت إلى حصد أرواح آلاف الناس سيتنامى في أوساط الشعب البريطاني مما يعني أن بلير "إما أن ينشر تلك الوثائق أو تصيبه اللعنة".

وعن نفس الموضوع كتب روبن كوك وزير الخارجية البريطاني السابق في غارديان تعليقا قال فيه إن العراق سيظل مصدر قلق مستديم بالنسبة لبلير, مشيرا إلى أن السبب الرئيسي لذلك هو التعتيم على المعلومات إبان الترويج للحرب.

"
بلير كان دائما يقول قبيل غزو العراق إن الحرب ستنتهي بنصر كبير وأن ذلك سيسكت كل الانتقادات, كما أنه لم يتصور أنها في أسوأ الأحوال ستعكر جوه بعد سنتين كاملتين من شنها
"
كوك/غارديان
وتوقع كوك ألا يكون بلير مرتاحا وهو يطفئ الأنوار في بيته أمس للخلود إلى النوم لأنه سيتذكر من جديد أن شبح غزو العراق لايزال يطارده.

وقال كوك إن بلير كان دائما يحكي له قبيل غزو العراق أن الحرب ستنتهي بنصر كبير وأن ذلك سيسكت كل الانتقادات, مضيفا أنه لم يتصور أنها في أسوأ الأحوال ستعكر جوه بعد سنتين كاملتين من شنها.

وفي موضوع متصل أوردت ديلي تلغراف نتائج استطلاع للرأي أجرته بالتعاون مع مؤسسة يوغوف حصل فيه حزب العمال على 35% بينما حصل حزب المحافظين على 34% (بزيادة 2%) في حين لم يحصل حزب الأحرار الديمقراطيين على غير 22% (بزيادة 1%).

المصدر : الصحافة البريطانية