تهميش قطاع كبير من الشعب العراقي

أعربت صحف أميركية اليوم الخميس عن مخاوفها من هدر حقوق المرأة العراقية في خضم المساومات بين الرؤى الدينية والاهتمامات السياسية، واعتبر أحد المعلقين أن تجاهل الكونغرس لمقتل العراقيين في السجون الأميركية أمر يدعو للسخرية، كما تناولت محاكمات غوانتانامو ومواضيع أخرى.

"
ثمة مخاوف من تهميش قطاع كبير من الشعب العراقي متمثلا في النساء بالدرجة الأولى وكذلك السنة العرب والعراقيين العلمانيين من كلا الجنسين وسط الصراعات السياسية والدينية
"
نيويورك تايمز
تهديد المرأة العراقية
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها عن المخاوف من تهميش قطاع كبير من الشعب العراقي يتمثل في النساء بالدرجة الأولى وكذلك السنة العرب والعراقيين العلمانيين من كلا الجنسين.

وتخشى الصحيفة من أن تهدر حقوق المرأة العراقية في ظل مطالبة الشيعة بدستور يصبغ بتعاليم الإسلام المحافظة والمنبثقة من القران الكريم، في حين أن الأكراد منشغلون بضم مدينة كركوك إلى مناطق كردستان على حساب حماية حقوق العلمانيين.

وقالت إن الأكراد أيضا سيحكمون على المرأة العراقية بالاستعباد لمدى الحياة إذا منحوا الشيعة وزارة التربية والشؤون النسائية كما حدث لوزارة الداخلية.

وطالبت الصحيفة واشنطن بإدارة الحركة السياسية في العراق، رغم أن ذلك من شأنه أن يكون مثار سخرية للانتخابات وادعاءات العراقيين بإدارة أنفسهم ذاتيا.

واعتبرت أن مقتل 1500 جندي أميركي فضلا عن وجود 100 ألف آخرين يجعل الولايات المتحدة مرغمة على توضيح رؤاها الرامية لعراق حر وديمقراطي وموحد، ولا ينبغي أن تترك البلاد رهنا لمساومات السياسيين وبالتالي إخضاع أهدافهم لخدمة آفاقهم الدينية أو العلمانية الضيقة.

قتل أسرى عراقيين
وفي نفس الصحيفة كتب توماس فريدمان تعليقا قال فيه إن أكثر تقارير التعذيب لأسرى الحرب على أيدي الأميركيين إزعاجا ذلك التقرير الذي نشر في نيويورك تايمز في 16 مارس/آذار الذي كشف عن مقتل 26 عراقيا في المعتقلات الأميركية.

"
مقتل أسرى الحرب أمر لا يغتفر، وتجاهل الكونغرس لهذه القضية وعدم طرد أي من المسؤولين عنها أمر مثير للسخرية
"
فريدمان/نيويورك تايمز

وأضاف أن مقتل أسرى الحرب أمر لا يغتفر، وأن تجاهل الكونغرس لهذه القضية وعدم طرد أي من المسؤولين عنها أمر يثير السخرية، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تدعم "حيازة" كل شيء عدا المسؤولية.

محاكمات غوانتانامو
وفي موضوع آخر رصدت نيويورك تايمز فعاليات محاكمات معتقلي غوانتانامو التي يقوم عليها لجان مؤلفة من ثلاثة ضباط عسكريين يستمعون خلالها للمحتجزين دون السماح لمحاميهم بالحضور.

وقالت الصحيفة إن إطلاق سراحهم يعول على مدى قناعة اللجنة -بصرف النظر عن تاريخهم- بأنهم لا يشكلون تهديدا للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها.

وأشارت إلى أن معظم المعتقلين رفضوا المثول أمام تلك المحاكم إما لما يعتريهم من شكوك إزاءها وفقا للنقيب كينيوت، وربما لأن التهم الموجهة إليهم غير قابلة للدحض.

وأوضحت نيويورك تايمز أن 33 من بين 558 معتقلا صنفوا بأنهم مقاتلون أعداء جورا، وقد تم إطلاق خمسة فقط من هؤلاء الـ33 وفقا لمسؤولين في الجيش بسبب صعوبات في عمل إجراء اللازم لترحيلهم إلى بلادهم.

"
فرنسا تقدمت بقرار أممي أمس يسمح بمحاكمة السودانيين المتهمين بجرائم حرب في محكمة الجزاء الدولية، وذلك في خطوة ترغم فيها الولايات المتحدة على قبول هيئة كانت ترفضها أو اللجوء إلى حق النقض الفيتو
"
واشنطن بوست
فرنسا والسودان
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن فرنسا تقدمت بقرار أممي أمس يسمح بمحاكمة السودانيين المشتبه في ضلوعهم بجرائم حرب في محكمة الجزاء الدولية، وذلك في خطوة ترغم فيها الولايات المتحدة على قبول هيئة كانت ترفضها أو اللجوء إلى حق النقض الفيتو.

واعتبرت الصحيفة أن فيتو أميركي ربما يكون سياسيا مدمرا لأن ذلك من شأنه أن يظهر الولايات المتحدة في مظهر المعارض لإنزال العقوبة بالمسؤولين عن الفظائع التي ارتكبت في دارفور التي وصل عدد الضحايا فيها إلى 180 ألفا.

دفع تعويضات
أفادت صحيفة واشنطن تايمز أن الأمم المتحدة دافعت أمس عن عزمها دفع تعويضات قدرها 300 ألف دولار لمدير برنامج النفط مقابل الغذاء المستقيل بينون سيفان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في المنظمة قولهم إنهم تعهدوا بدفع تلك المبالغ لمحاميي سيفان في أكتوبر/ تشرين الأول 2004 قبل التثبت من تورطه في فضيحة البرنامج.

وأكد المسؤولون أنهم على صواب وأن ذلك كان ضروريا للتأكيد أن سيفان مضى قدما في التعاون مع التحقيق.

المصدر : الصحافة الأميركية