تسرب معلومات عن تقرير لجنة التحقيق باغتيال الحريري

تواصل الصحف اللبنانية اليوم الاثنين تركيزها علي الشأن الداخلي حيث كشفت ما تسرب من معلومات عن التحقيق في اغتيال الحريري، وتابعت ما صرح به أمس جنبلاط من أنه مستعد لمصافحة كرامي، وأشارت للقاء المرتقب غدا بين البطريرك صفير وموفد كرامي.

 

معلومات مسربة

"
معارضون لبنانيون سربوا معلومات أكدوا فيها أن تقرير رئيس لجنة التقصي الدولية عن ظروف وملابسات اغتيال الحريري سوف يدين الأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية
"
السفير
أوردت صحيفة السفير أن معارضين من أبرزهم جنبلاط وميشيل عون سربوا معلومات أكدوا فيها أن تقرير رئيس لجنة التقصي الدولية حول ظروف وملابسات ومضاعفات اغتيال الحريري سوف يدين الأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية.

 

وقالت الصحيفة إنه بحسب مصادر لبنانية على صلة بالأمم المتحدة فإن الموعد المفترض للتقرير هو يوم الخميس المقبل، وإن التقرير يقع في نحو 300 صفحة، ويتضمن تفاصيل وخلاصات للحوارات السياسية التي أجراها المحقق الإيرلندي بيتر فيتزغيرالد مع جميع القادة السياسيين في لبنان.

 

وذكرت أنه يحوي تقييما للمناخ الإقليمي المحيط بالأزمة اللبنانية يستند إلى بعض التقارير الصحافية من دون ذكر مصادرها، ويتطرق في فصل خاص إلى ملابسات الجريمة نفسها، ويشمل تقريرا للجنة من الخبراء عن كيفية حصول التفجير والأدوات المستخدمة لذلك، وتحديدا الخسائر المسجلة.

 

وأضافت أنه يجمع كل ما له علاقة بعمل خبراء الأدلة، ويتناول كيفية  إجراء المسح لمسرح الجريمة، وكيف وجده المحققون، ويطرح الالتباس الحاصل إزاء التغييرات التي حصلت على هذا المسرح.

 

كما أنه يتضمن تحقيقا مفصلا عن شريط الفيديو الذي بثته محطة الجزيرة الذي تضمن تسجيلاً مصوراً لشخص فلسطيني يدعى أحمد أبو عدس مجهول الإقامة حالياً ويتبنى المسؤولية عن العملية.

 

وختمت السفير بأن التقرير ذيل ببعض الخلاصات والتوصيات التي يقول مطلعون إنها تتضمن دعوة مجلس الأمن إلى دراسة مشروع إنشاء محكمة دولية خاصة بجريمة الاغتيال تتمتع بصلاحيات كاملة لتولي التحقيقات المباشرة اللاحقة.

"
جنبلاط وصف المرحلة الانتقالية بأنها خطيرة بوجود شراذم حزبية وغير حزبية تحاول زرع الفتن
"
المستقبل
مصافحة مشروطة

قالت صحيفة المستقبل إن المعارضة اللبنانية تخوض هذه الأيام معركة منع السلطة من تعطيل الانتخابات.

 

وذكرت أنه في الوقت الذي يخشى فيه اللبنانيون إقدام السلطة وأجهزتها على المغامرة بالأمن للانقلاب على المسار الديمقراطي في البلاد ومحاولة تأخيره، فقد أعلن النائب وليد جنبلاط في موقف ملفت أمس بعد أن دعا الرئيس المكلف عمر كرامي إلى تشكيل الحكومة، أنه مستعد للذهاب لمصافحته إذا شكل حكومة، مؤكدا أن كلّ ذلك سعيا منه إلى الدعوة إلي اجراء الانتخابات وفتح صفحة جديدة بين الحكومة والمعارضة.

 

وذكرت الصحيفة أن جنبلاط أكد أنه لا يزال عند رأيه بضرورة استقالة لحود، كما عرض للتسلسل الذي ذكر أن المعارضة في طريقها إلى تبنيه، قائلا إنه بعد هذه الانتخابات سيصبح هناك عهد جديد، ورئيس جديد، وحكومة جديدة لأجل الاستمرار في بناء الوطن وإرساء علاقات الكرامة والتحالف الموضوعي مع سوريا.

 

وأضافت أنه اعتبر أن أساس كل شيء هو أن تنجلي الحقيقة إزاء مقتل الحريري، خاصة أن الجهاز الأمني القائم ملوث ومجرم ويحاول اليوم أن يزرع الرعب والخوف والإشاعات والسيارات المفخخة.

 

وختمت المستقبل قائلة إن جنبلاط وصف المرحلة الانتقالية بأنها خطيرة بوجود شراذم حزبية وغير حزبية تحاول زرع الفتن، مؤكدا أن الأخبار التي سترد عن التقرير الخاص بشأن التحقيقات التي قامت بها لجنة التقصي الدولية لن تكون سارة لبعض الأجهزة.

 

لقاء مرتقب

"
سوريا تقع جغرافيا إلى جانب لبنان وعلى حدوده، ولا يمكن للجار أن يعيش في حال عداوة مع جاره
"
صفير/ الأنوار
أبرزت صحيفة الأنوار احتمال حسم الوضع الوزاري عبر اللقاء المرتقب غدا بين البطريرك نصر الله صفير وموفد الرئيس عمر كرامي.

 

وقالت الصحيفة إن كرامي المحتجب بشكل كامل عن النشاط صوتا وصورة سيوفد غدا الوزير ألبير منصور لبحث الموضوع الحكومي مع البطريرك الماروني انطلاقا من إصراره على حكومة اتحاد وطني تنهض بالوضع.

 

ونسبت الصحيفة إلى صفير قوله أمس في بروكلن إنه لا يمكن لأحد أن يسمح بحصول فراغ دستوري، ولا أن يسمح بتعيين حكومة كالسابقات، حيث يهمش الموالون المعارضين، أما إذا اقترحت حكومة مناصفة بين الموالين والمعارضين فإن المعارضة تقرر عندها إذا ما كانت ستشارك فيها.

 

وختمت الأنوار بالقول إن صفير كرر في لقاء له مع الجالية اللبنانية في نيويورك أن سوريا تقع جغرافيا إلى جانب لبنان وعلى حدوده، ولا يمكن للجار أن يعيش في حال عداوة مع جاره مؤكدا رغبته في طي صفحة الماضي وتطلعه إلى إقامة علاقات صداقة ومحبة بين لبنان وكل الدول بما فيها سوريا الجارة.

المصدر : الصحافة اللبنانية