اتهامات موثقة ضد الأجهزة الأمنية في لبنان

استحوذ الوضع الداخلي على اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأحد إذ ذكرت أن تقرير لجنة تقصي الحقائق في قضية اغتيال الحريري تضمن اتهاما للأجهزة الأمنية، كما تناولت عدم تجاوب نواب المعارضة مع دعوة لحود للجميع إلى فتح حوار فوري ومباشر.

تلاعب بالأدلة

"
تم استقدام قطع من سيارة ميتسوبيشي ورميها في مسرح الجريمة بواسطة أحد الضباط والحقيقة تؤكد أنه لم تكن في المكان سيارة من هذا النوع
"
وليد جنبلاط/السفير
قالت المستقبل اليوم الأحد إن الارتباك السياسي والأمني الحاصل في لبنان يعود إلى معلومات متوافرة عند كبار المسؤولين عن اتجاه سلبي قد يشمل بعض الأجهزة الأمنية في التقرير الذي سيرفعه الخميس المقبل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى مجلس الأمن الدولي عن نتائج أعمال لجنة تقصّي الحقائق في قضية اغتيال الحريري.

 

وذكرت الصحيفة أن النائب جنبلاط كشف عن أن تقرير المحقق الأيرلندي بيترفيتز جيرالد سيتضمن اتهاماً للأجهزة الأمنية بالتلاعب بالأدلة، مضيفة أن الأمر أكده وزير الداخلية سليمان فرنجية مساء أمس محاولا تجميل الأسباب.

 

وكان الوزير حسب الصحيفة أعاد رؤية لجنة تقصّي الحقائق إلى عدم قدرة رئيسها وأعضائها على فهم ما عبر عنه بقوله إن "تذاكي بعض الأجهزة الأمنية عندنا جعلها لا تعترف بأنها لم تتمكن من التوصل إلى شيء محدّد على الأرض".

 

وجاء فيها أنه بينما كانت الأجهزة الأمنية اتفقت في اجتماع مجلس الأمن المركزي الذي انعقد غداة اغتيال الحريري، على أن الجريمة تمت بواسطة انتحاري، محاولة حصر اتجاهاتها بالشريط المصوّر لأحمد أبو عدس، فإن اتهامات موثقة وجهت لها، تقول بأنها عمدت إلى التلاعب بالأدلة ومن بين ذلك محاولة ردم الحفرة التي أحدثها الانفجار والمسارعة إلى نقل سيارات موكب الحريري إلى ثكنة قوى الأمن الداخلي في فردان، وكذلك ثبوت التقصير الفاضح في مسح مسرح الجريمة.

 

وأضافت المستقبل أن جنبلاط كشف أمس عن أنه تم عن طريق أحد الضباط استقدام قطع من سيارة ميتسوبيشي ورميها في مسرح الجريمة، رغم أن الحقيقة تؤكد أنه لم تكن في المكان سيارة من هذا النوع، مفيدا بأن اسم الضابط بحوزته، وأن هذا الضابط مرشح ليكون ضابط شرطة  قضائية. 


عدم تجاوب

"
الرئيس لحود دعا إلى وقف جميع أنواع السجالات السياسية والإعلامية وتقاذف الاتهامات غير المسؤولة التي تزيد من الاحتقان الشعبي والنفسي
"
الأنوار

ذكرت صحيفة الأنوار اليوم الأحد أن الرئيس لحود دعا الأطراف المتنازعة في لبنان إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية حفاظا على مصلحة لبنان العليا في هذه المرحلة الحساسة، وذلك بفتح حوار فوري ومباشر بين الطرفين تستعرض فيه كل المشكلات القائمة، ويتم خلاله التوافق تحت مظلة مصلحة لبنان واللبنانيين ومستقبلهم واستقرارهم وأمنهم.

 

كما دعا إلى وقف جميع أنواع السجالات السياسية والإعلامية وتقاذف الاتهامات غير المسؤولة التي تزيد من الاحتقان الشعبي والنفسي.

 

وقالت الصحيفة إن لحود أكد ضرورة حصول مثل هذا اللقاء الحواري بدءا من اليوم بالذات وفي أي مكان يتفق عليه الطرفان بما في ذلك القصر الجمهوري الذي ستكون أبوابه مفتوحة لاحتضان مثل هذا اللقاء الحواري في أي وقت.

 

إلا أن الأنوار أكدت أن سلسلة تصريحات من نواب المعارضة أعلنت عدم التجاوب مع هذه الدعوة باعتبارها جاءت متأخرة، إلى جانب أن مطالب المعارضة معروفة.

 

واستطردت أن النائبة بهية الحريري أثناء تفقدها موقع الانفجار في الجديدة أمس رفضت الرد على هذه الدعوة وقالت إن كلمتها في ساحة الشهداء تحمل الأجوبة.

 

أما جنبلاط فقد رد بعد اجتماع في قصر المختارة أمس، بتجديد مطالبته باستقالة لحود قائلا إن لحود يدعو المعارضة إلى الحوار وكأنه حالة مستقلة، مع أنه متهم بتغطية الأجهزة، فيما رأى النائب محمد قباني أن لحود فقد صفة المرجع وتحوّل طرفا.
 

حكومة فريق ثالث

"
يجري في المقرات الرسمية اللبنانية تداول صيغة حل وسط يقضي بتشكيل حكومة من "فريق ثالث" غير المعارضة ولا الموالاة
"
النهار
ذكرت صحيفة النهار أنه
يجري في المقرات الرسمية اللبنانية تداول صيغة حل وسط تقضي بتشكيل حكومة من "فريق ثالث" غير المعارضة ولا الموالاة، إذا استمرت العقبات في وجه تشكيل حكومة اتحاد وطني، بحيث يؤتى بحكومة لا تكون نسخة من تلك المستقيلة ولا تشكل استفزازاً للمعارضة التي ترفض المشاركة في أي حكومة.

 

وقالت إنه في اعتقاد متابعين لهذه الاتصالات، أن الرئيس عمر كرامي قد يوافق على تشكيل مثل هذه الحكومة إذا ضمن تحقيقاً لبعض الأهداف التي أعلنها بعد تكليفه.

المصدر : الصحافة اللبنانية