عامان على احتلال العراق

استحوذ الملف العراقي على اهتمامات الصحف العربية اللندنية اليوم السبت، إذ علقت على الذكرى الثانية للحرب الأميركية على العراق، كما تحدثت عن المشروع الأردني بشأن مبادرة السلام الذي سيقدم للقمة العربية بالجزائر، وآخر تطورات الأزمة اللبنانية.

الذكرى الثانية

"
الحرب على العراق كانت حربا جائرة  استندت إلى أكاذيب وكانت انتهاكا للشرعية الدولية وقوانينها، ولذلك فإن من اتخذوا قرار شنها ومن شاركوا فيها هم مجرمو حرب
"
القدس العربي
في تعليقها على الذكرى الثانية للحرب الأميركية على العراق، رأت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها تحت عنوان "عامان على احتلال العراق" أن "الشعب العراقي ليس أفضل حالا مما كان عليه قبل الحرب".

وقالت الصحيفة إن الديمقراطية التي وعد الرئيس الأميركي جورج بوش بتحقيقها في العراق "ديمقراطية منقوصة قاطعها نصف الشعب العراقي تقريبا، وخاصة الطائفة السنية وجماعة السيد مقتدى الصدر".

وأضافت أن بوش "استخدم الانتخابات العراقية بشكل مبالغ فيه لتبرير قرار الحرب والخسائر الأميركية الضخمة فيها".

ولفتت النظر إلى أن "العراق الجديد الذي يتحدث عنه بوش وحلفاؤه هو عراق بلا هوية مقسم مفتت، تتفاقم فيه النزعات الطائفية والعرقية، وينخره الفساد، ويخضع لاحتلال بغيض ينتهك حقوق الإنسان وينهب ثروات البلاد".

وخلصت القدس العربي إلى القول إن "الحرب على العراق كانت حربا جائرة استندت إلى أكاذيب، وشكلت انتهاكا للشرعية الدولية وقوانينها، ولذلك فإن من اتخذوا قرار شنها ومن شاركوا فيها هم مجرمو حرب، ابتداء من بوش، ومرورا بحليفه توني بلير، وانتهاء برجالات المعارضة العراقية المدرجين على قوائمهم".

الحكومة العراقية
وفي نفس الموضوع ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن الأكراد كثفوا أمس الجمعة من ضغوطهم لإقناع نظرائهم في الطرف الشيعي بتوسيع قاعدة الحكومة العراقية الجديدة التي مضى شهر على بدء المفاوضات بين الطرفين لتشكيلها.

وأوضحت الصحيفة أنه في الوقت الذي لمح فيه مفاوض شيعي إلى أن الجمعية الوطنية يمكن أن تلتئم للمرة الثانية يوم الخميس القادم لاتخاذ الترتيبات بشأن تشكيل الحكومة، اعتبر مفاوضون أكراد أن موعد الانعقاد سيظل رهنا بالاتفاق النهائي بين الكتلتين الرئيسيتين في الجمعية.

ونقلت عن هوشيار زيباري عضو الوفد الكردي المفاوض ووزير الخارجية المنتهية ولايته، تأكيده بأن الهدف الحالي هو إشراك الآخرين مثل رئيس الوزراء المنتهية ولايته الدكتور إياد علاوي والسنة والمسيحيين والتركمان في العملية السياسية.

المشروع الأردني

"
مصر فضلت أن تطرح رأيها حول المشروع الأردني في اجتماعات وزراء الخارجية، لكن للقاهرة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وسفيرها عاد أخيرا إلى تل أبيب ولا يعتقد بالتالي أنها ستتخذ موقفا معارضا
"
الحياة
حصلت صحيفة الحياة على المشروع الأردني بشأن مبادرة السلام الذي سيقدم إلى القمة العربية المنتظر عقدها في الجزائر، وجاء فيه التأكيد على الالتزام العربي بتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط كخيار إستراتيجي طبقا لما جاء في مبادرة السلام العربية.

كما ورد فيه الإعلان عن استعداد الدول العربية لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وإقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، وذلك في حال تحقيق السلام العادل والشامل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام.

وغابت عن الورقة الإشارة الصريحة إلى قضايا أساسية مثل القدس، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وترسيم الحدود النهائية والمستوطنات.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة للصحيفة إن مندوبي الدول العربية لدى الجامعة ومن ضمنهم المندوب السعودي، أحالوا المشروع الأردني إلى اجتماعات وزراء الخارجية التي تبدأ اليوم.

وجاء في الحياة أن مصر فضلت أن تطرح رأيها في اجتماعات وزراء الخارجية، لكن للقاهرة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وسفيرها عاد أخيرا إلى تل أبيب، ولا يعتقد بالتالي أنها ستتخذ موقفا معارضا، في حين لم تعلن الجزائر موقفا، ويبدو أن الجميع في انتظار الحصول على المزيد من التوضيحات من وزير الخارجية الأردني.

الملف اللبناني
نفي أحد أقطاب المعارضة اللبنانية في تصريحات له بصحيفة القدس العربي أن تكون الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة قد بلغت مرحلة التداول، متوقعا أن يكون الرئيس عمر كرامي بات أكثر ميلا للاعتذار عن تشكيل هذه الحكومة.

"
إذا تعذر تأليف حكومة اتحاد وطني، فإن الاتجاه يميل إلى تشكيل حكومة غير مواجهة من 14 وزيرا برئاسة رئيس مقبول من معظم الأطراف
"
القدس العربي
وأفادت أوساط من المعارضة اللبنانية للصحيفة أن مسألة الموافقة علي دخول الحكومة لا تقتصر فقط على تلبية المطالب المتعلقة بتأليف لجنة تحقيق دولية لكشف جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، واستكمال الانسحاب السوري، وإقالة قادة الأجهزة الأمنية، بل إن المسألة تتعلق أيضا بشكل الحكومة وبالتمثيل الفعلي للمعارضة التي لا يمكن أن تدعى لدخولها بوزيرين من أصل 30 وزيرا.

وأشارت القدس العربي إلى وجود معلومات تفيد بأنه في حال تعذر تأليف حكومة اتحاد وطني، فإن الاتجاه يميل إلى تشكيل حكومة غير مواجهة من 14 وزيرا برئاسة رئيس مقبول من معظم الأطراف، وأنه تردد في هذا المجال أسم الوزير السابق النائب نجيب ميقاتي الذي اتخذ مسافة من الرئيس كرامي وحافظ على علاقة إيجابية مع عائلة الحريري، وذلك من دون إسقاط اسم الرئيس سليم الحص من التداول.

المصدر :