عـاجـل: ترامب: إذا فعلت إيران شيئا فسوف تُضرب كما لم يحصل من قبل

كاتب بريطاني يكشف ملابسات التحقيق باغتيال الحريري

جنود لبنانيون يحرسون بقايا سيارات موكب الحريري (الفرنمسية-أرشيف)
أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية مقالا للكاتب روبرت فيسك ألمح فيه إلى أن أصابع الاتهام في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ربما توجه إلى علي الحاج أحد سائقيه السابقين وأحد ضباط المخابرات اللبنانيين السامين حاليا، وذلك بسبب نقله ركام سيارات موكب الحريري عقب فترة وجيزة من وقوع الانفجار.

وقال فيسك إن سبب الغموض الذي يلف هذه القضية هو أن نقل ركام السيارات أدى إلى تعتيم أهم الأدلة الخاصة باغتيال الحريري, مشيرا إلى أن البعض ذهب إلى افتراض أن ذلك كان خطأ أو قلة تجربة, في حين رأى آخرون أن سر اغتيال الحريري يكمن في نقل هذا الركام.

وذكر فيسك في هذا الإطار أن علي الحاج كان الرجل الوحيد من بين فريق رئيس الوزراء المكون من 40 شخصا الذي يفضل الحريري أن يقود به سيارته الخاصة قبل أن يكتشف أنه يبلغ السوريين بجميع ما يسمعه منه, وحينها أبدل به سائقا آخر.

ولاحظ فيسك أيضا أن جنا الحريري ابنة شقيق رفيق الحريري والنائبة البرلمانية عن إحدى المناطق الجنوبية في صيدا قالت للحاج عند قدومه لتقديم تعازيه "مكانك ليس هنا", كما أن أرملة الحريري رفضت مصافحته واكتفت بوضع يدها على صدرها.

لكن الكاتب أوصى بالحذر في تقديم الاتهامات, مشيرا إلى أن جميع المواطنين اللبنانيين يسلمون بفكرة المؤامرة ولذلك يجب عدم الإشارة إلى شخص ما, مضيفا في الوقت ذاته أن هناك عددا مهما من العناصر الجديرة بالملاحظة في التحقيق الخاص باغتيال الحريري.

فقد استغرب مثلا أن تكون نتائج التحقيق في هذه القضية لم تكشف بعد, وأن يحدث مثل هذا الاختراق الأمني في منطقة هي أكثر أماكن بيروت حراسة, مما يجعل تفادي القتلة أيا كانوا للشرطة والمخابرات والجيش أمرا غريبا.

ونقل فيسك عن أحد اللبنانيين المشاركين في التحقيق اعترافه بأن أخطاء عدة قد ارتكبت بما فيها نقل على الحاج لبقايا سيارات الموكب, مؤكدا أن الجاني كان انتحاريا ينتمي إلى القاعدة استهدف رفيق الحريري بسبب علاقاته مع الأسرة المالكة في السعودية.

المصدر : إندبندنت