خلاف أوروأميركي بشأن بيع الأسلحة للصين

ميشيل أليو ماري أقنعت الإدارة الأميركية ولكنها لم تقنع الكونغرس (الفرنسية-أرشيف)
قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن زيارة وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليو ماري إلى واشنطن جاءت سريعا بعيد انتهاء جولة الرئيس الأميركي جورج بوش الأوروبية التي خصصها لتدفئة العلاقات الأوروأميركية، وهي توشك أن تفسدها بتركيزها على الخلاف بين الطرفين حول مسألة رفع الاتحاد الأوروبي الحظر على بيع الأسلحة للصين.

 

وتساءلت الصحيفة عما إذا كانت الزيارة جاءت في وقتها المناسب، خاصة أنها تثير الاضطراب في جو التفاهم الذي بذلت جهود كبيرة للوصول إليه بين الحليفين المختلفين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

وأشارت لوموند إلى أن كل من قابلوا أليو ماري وفي مقدمتهم نظيرتها الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد ومستشار الأمن الوطني ستيف هادلي وبعض أعضاء الكونغرس.. كلهم وضعوا مسألة رفع الحظر الأوروبي على بيع الأسلحة للصين في مقدمة محادثاتهم، وأكدوا بصيغ متفاوتة أن تلك المسألة تشكل اختبارا حقيقيا للتعاون الأوروأميركي.

 

وأكدت الصحيفة أنه رغم أن زيارة الوزيرة الفرنسية لم تنزع فتيل هذا الخلاف فإن حججها المؤيدة لرفع حصار أصبح قديما وغير فعال وعائقا أمام اعتبار الصين شريكا أوروبيا إستراتيجيا، ربما تكون قد أصبحت مفهومة.

 

وكرر المسؤولون الأميركيون جميعا مقولة بوش في أوروبا التي تفيد أنهم يتفهمون موقف أوروبا، ولكن المشكلة في الكونغرس الذي ينبغي إقناعه هو أيضا، خاصة أنه بصدد إصدار قانون يدين فيه رفع الحظر عن بيع السلاح للصين لأنه يهدد الأمن والاستقرار في آسيا.

 

ورغم أن التهديد بعقوبات تجارية ضد الأوروبيين لم يصرح بها أثناء زيارة أليو ماري فإنها جاءت مبطنة -حسب الصحيفة- عندما قال أحد الدبلوماسيين إن الإدارة الأميركية تستخدم بعض أعضاء الكونغرس للضغط على الأوروبيين.

 

وتعلق الصحيفة بأن أوروبا بإصرارها على رفع الحظر عن الصين قد وحدت الأميركيين ضد موقفها لأن معظمهم يرون في الصين منافسهم الإستراتيجي في العقود القادمة.

 

وتقول إن الوزيرة الفرنسية مهما أبدت أن رفع هذا الحظر لا يمثل شيئا مهما وأنه لا يعني تسابقا أوروبيا إلى بيع السلاح للصين، بل إن الأوربيين وخصوصا فرنسا سيظلون يقظين، فإن الأميركيين يبقون شاكين في النيات الأوروبية والمواقف الفرنسية الغامضة بالنسبة لهم.

المصدر : لوموند