عودة كرامي تحد للشعب المجروح

علقت الصحف اللبنانية اليوم على إعادة تسمية الرئيس عمر كرامي لتشكيل الحكومة الجديدة، ورأت أن هذا الأمر يعد تحديا للشعب اللبناني المجروح، واعتبرت أن النقطة الأهم في لبنان الآن هي عجز الحكم عن التقاط نبض المواطنين، كما تطرقت هذه الصحف لموضوعات أخرى.

قمة التحدي

"
إعادة تكليف كرامي قمة التحدي لهذا الشعب المجروح والمنتفض الذي حمل الحكومة ورئيسها المسؤولية عن التقصير في كشف قتلة الرئيس الشهيد الحريري
"
جبران تويني/ النهار

رأى الكاتب جبران تويني في مقال له بصحيفة النهار أن إعادة تكليف الرئيس عمر كرامي بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة تعد "قمة التحدي لهذا الشعب المجروح والمنتفض، والذي حمل الحكومة ورئيسها المسؤولية عن التقصير في كشف قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وقال تويني "لم نكن ننتظر من سلطة كهذه أداء مختلفا، فهي التي ضربت عرض الحائط، بدعم سوري، محاولات الانفتاح والحوار من جانب المعارضة من أجل الخروج من المأزق الذي أوصلتنا إليه ممارساتها الخاطئة عبر التمديد السوري القسري للرئيس إميل لحود".

وطالب الرئيس عمر كرامي بأن "ينطلق في مهمته الجديدة من حيث انتهى -أي من خطاب استقالته- وأن يعمل فعلا على كشف الحقيقة حول اغتيال الرئيس الحريري من خلال لجنة تحقيق دولية، وأن يسعى إلى تأمين الجلاء الكامل للقوات السورية عن لبنان بحسب جدول زمني مضمون دوليا".

غياب مفجع
ومن ناحيته قال الكاتب رؤوف شحوري في مقال له بصحيفة الأنوار إن النقطة الأهم في لبنان الآن هي "هذا الغياب المفجع للحكم والسلطة، وعجزهما الكامل عن التقاط نبض الوطن أو القيام بأي مبادرة توجه هذه الطاقة الشعبية المتفجرة هنا وهناك، وتحولها إلى دينامية خلاقة نحو مستقبل أفضل".

ورأى شحوري أن "الخطر الحقيقي الذي يواجه الوضع السياسي في لبنان اليوم هو إصرار الحكم على التصرف بوحي العقلية ذاتها، فلا يقدم للبنانيين إلا المزيد من الشيء نفسه".

واعتبر أن الاتجاه الذي يسير فيه الحكم الآن "لا يوحي للبنانيين في أي موقع كانوا بالثقة والطمأنينة، أو كأنه لا يصغي إلى نبض الشارع المطالب بالتغيير في الأساليب في ظل مستجدات الحرية والسيادة والاستقلال".

وخلص شحوري إلى القول "إذا كانت الحكومة الجديدة ليست على المستوى الذي يعزز قواعد الوحدة الوطنية والخروج من المأزق الخطير الحالي، فإن هذا الوضع سيشكل صدمة لكل الجماهير التي خرجت إلى الساحات، كما سيكون محرجا لمن خاطب تلك الجماهير بروح المسؤولية الوطنية والقومية، السيد حسن نصر الله".

خطط طوارئ

"
أميركا وفرنسا وحلفاء آخرون يعكفون على وضع خطط طوارئ للمساعدة في استقرار لبنان إذا ما انسحبت سوريا، وأيضا لمعاقبة دمشق إذا رفضت الانسحاب
"
مصادر أميركية وغربية/ السفير

قالت مصادر أميركية ودبلوماسية غربية لصحيفة السفير إن الولايات المتحدة وفرنسا وحلفاء آخرين يعكفون على وضع خطط طوارئ للمساعدة في استقرار لبنان إذا ما انسحبت سوريا، وأيضا لمعاقبة دمشق إذا ما رفضت الانسحاب.

وأضافت المصادر أن رد الفعل الدولي يمكن أن يشمل استصدار قرار جديد من الأمم المتحدة يطالب بالانسحاب السوري من لبنان وقد يهدد بفرض عقوبات دولية على دمشق.

وأوضحت أنه إذا ما تجاهل الرئيس السوري بشار الأسد مطالب الولايات المتحدة يمكن لبوش أن يرد بفرض "عقوبات أحادية الجانب" بما فيها تجميد الأموال السورية وفرض المزيد من العزلة على نظامها المصرفي".

وذكر الدبلوماسيون الغربيون أن هناك حديثا عن إرسال قوات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أو زيادة قوات الأمم المتحدة في لبنان للمساعدة في حفظ السلام إذا ما غادرت سوريا.

دمشق والحوار الفلسطيني
علمت صحيفة المستقبل من مصدر مطلع أن مصر عرضت على سوريا المشاركة في الحوار الفلسطيني، لكن دمشق لم تقرر بعد الاستجابة وإيفاد وفد منها لحضور الاجتماع الذي يستمر حتى مساء غد الجمعة.

وأشار المصدر إلى أن "التردد السوري" يرجع إلى الخوف من ربط هذه الخطوة غير المسبوقة بالمشاركة في حوارات القوى الفلسطينية التي تهدف للتوصل إلى قرار بوقف إطلاق النار، وبين الضغوط الأميركية والإسرائيلية التي تتهم دمشق "بمحاولة وضع العصا" في عجلة عملية السلام.

من ناحية أخرى كشف المصدر أن حوار القاهرة يهدف لإعلان هدنة تستمر حتى نهاية العام الجاري، مع دمج حركتي حماس والجهاد الإسلامي في منظمة التحرير الفلسطينية.

المصدر : الصحافة اللبنانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة