مشاركة السنة في الحكومة تصب في مصلحة الشيعة

أبرزت صحف أميركية اليوم خطر مقاطعة السنة للحكومة المقبلة وكون انخراطهم يصب في مصلحة الشيعة خاصة ووحدة وديمقرطية العراق عامة، كما تناولت التغييرات الملموسة لدى شريحة كبيرة من العراقيين إزاء "التمرد" وتطرقت إلى تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية التي رحبت بالوساطة العربية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
خطر مقاطعة السنة
"
المبالغة في استخدام القوة الممنوحة لأي حزب من خلال أغلبيته يعني أن الرؤية التي استحضرتها الانتخابات إزاء عراق موحد وآمن وديمقراطي صارت في خبر كان
"
نيويورك تايمز
نوهت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إلى خطر مقاطعة السنة العرب مقابل التمثيل الكبير للشيعة والأكراد في الحكومة الجديدة حيث أن المبالغة في استخدام القوة الممنوحة لأي حزب من خلال أغلبيته يعني أن الرؤية التي استحضرتها الانتخابات إزاء عراق موحد وآمن وديمقراطي صارت في خبر كان.
 
وأضافت أن ذلك يعني خيبة أمل للناخبين الذين جازفوا بحياتهم للمشاركة في العملية الانتخابية فضلا عن دفع القوات الأميركية لحرب طويلة الأمد وربما خاسرة في مكافحة "التمرد" في المناطق السنية.
 
ودعت الصحيفة الأحزاب الظافرة إلى اعتبار استعادة المناطق السنية تحديا سياسيا يقع على كاهلها وليس من واجب القوات الأميركية.
 
وأعربت الصحيفة عن أملها أن يعي قادة الشيعة – الذين من المتوقع أن يعتلوا السلطة- الاختلاف بين القيادة والهيمنة وأن يعاملوا الجماعات الأخرى بطريقة أفضل مما عوملوا بها على مر عقود من "دكتاتورية السنة".
 
وعلى صعيد السنة العرب دعت نيويورك تايمز إلى اتخاذ اقتراحات واقعية حول كيفية دمج أصواتهم في الجدل الدستوري، كما ينبغي على السنة وليس الشيعة أوالأكراد أوالسفارة الأميركية، أن يقرروا مَن سينضوون مِن السنة في الحكومة وكيف؟
 
وطالبت الصحيفة كلا من الأكراد والشيعة في حالة انخراط السنة معهم أن يستجيبوا بكل كرم آخذين في اعتبارهم أن كل ما يثني السنة عن التمرد ويحافظ


على تماسك وحدة العراق يصب في مصلحتهم.
 
تغيير في المواقف
"
الهدوء النسبي الذي يعم بغداد يعزز الشعور بأن شيئا جوهريا قد تغير منذ إجراء الانتخابات الأسبوع الماضي
"
مسؤولون عراقيون/واشنطن بوست
وفي ذات الشأن نقلت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها عن مسؤولين أمنيين ومواطنين عراقيين تغييرهم لمواقفهم ضد "التمرد" في العراق.
 
وقال مسؤولون أمنيون إن ثمة تغيّرا ملموسا في المزاج العام لدى المواطنين طرأ في الآونة الأخيرة اتضحت معالمه في استعداد العامة لمساعدة الشرطة، حيث أقر مسؤولون في الشرطة عن تلقيهم عدة بلاغات أفضت إلى الكثير من حملات الاعتقال في خطوة لتقويض العنف الذي يعصف بالبلاد.
 
ونقلت الصحيفة أيضا عن مسؤولين في بغداد قولهم إن الهدوء النسبي الذي يعمها يعزز الشعور بأن شيئا جوهريا قد تغير منذ إجراء الانتخابات الأسبوع الماضي.
 
وقال حيدر عبد الهادي – يعمل في الحرس الوطني- "لقد لمسوا ما قمنا به لأجلهم من توفير الأمن إبان الانتخابات وأدركوا أننا جيشهم وأبناؤهم".
 
كما أفادت الصحيفة أن تقارير كثيرة صدرت عن عراقيين عكست تحولا مماثلا في مناطق شاسعة في الشمال والجنوب من العراق رغم أن السلطات أقرت بأن ثمة عداء قائما للحكومة لدى بعض المواطنين ودعما "للمتمردين".
 
ونقلت عن مدير مخبز في بغداد يدعى علي جاسم قوله "أشعر بالتفاؤل بأن أشياء كثيرة ستتغير لحال أفضل بسبب الإقبال القوي على الانتخابات، وهذا يعزز إيماننا ويمنحنا شعورا بالتغيير للأفضل".

وساطة عربية
"
هذه أفضل فرصة رأيتها منذ عقود لإحداث تطور هام قد يفضي إلى محادثات المرحلة النهائية
"
كيسنجر/واشنطن تايمز
وفي الشأن الفلسطيني ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تطرقت إلى"الالتزامات الشخصية" التي كان بوش قد تعهد بها لدفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية, وقالت إن الولايات المتحدة ستفسح المجال أمام الدول العربية "المعتدلة" لقيادة جهود الوساطة.
 
ونقلت الصحيفة عن رايس في زيارتها لمنطقة الشرق الأوسط قولها "سنطلب من شركائنا وأصدقائنا في إسرائيل المواصلة في اتخاذ القرارات الصعبة لتعزيز السلام والمساهمة في قيام دولة فلسطينية ديمقرطية". وأضافت " سنطلب أيضا من الأطراف في المنطقة أن يساندوا هذه العناصر".
 
كما نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر في حديثة لشبكة (سي إن إن) الإخبارية قوله "هذه أفضل فرصة رأيتها منذ عقود لإحداث تطور هام قد تفضي إلى محادثات المرحلة النهائية".
 
تخفيض 2.5 ترليون
ذكرت واشنطن بوست في موضوع آخر أن الرئيس الأميركي جورج بوش يعتزم الإعلان عن خطته لتخفيض في الميزانية يصل إلى 2.5 ترليون دولار وذلك بالتخلص من العديد من البرامج المحلية الحساسة سياسيا بما فيها تمويل التعليم وحماية البيئة وتطوير الأعمال.
 
وقالت الصحيفة إن بوش سيقترح زيادة مخصصات النفقات العسكرية والدولية حسب وثائق صدرت عن البيت الأبيض.
 
وداعا لجراحة الظهر
في خبر طبي أوردت صحيفة يو إس أيه توداي أن قرصا مصنوعا من البلاستيك يمنح المرضى الذين يعانون من آلام في أسفل الظهر فرجا لتلك الآلام.
 
وقالت الصحيفة إن هذا القرص قد يعفي المرضى من عملية جراجية تستأصل فيها الفقرات المصابة ومن ثم يتم ربط الفقرات الأخرى بأسلاك حديدية.
 
وأضافت أن القرص البلاستيكي يستخدم بديلا للفقرة المصابة وتحافظ على سلاسة الحركة خلافا للعملية الجراحية, بتكلفة  تتراوح بين 25 و 30 ألف دولار.



المصدر : الصحافة الأميركية