رايس تبث التفاؤل في الشرق الأوسط

تناولت الصحف البريطانية مواضيع عدة كان أبرزها زيارة رايس التي تحاول أن تبث أجواء من التفاؤل بما أسمته تغييرات جوهرية قادمة إلى ساحة الشرق الأوسط، كما تطرقت إلى مواقف التحدي التي تتخذها كل من إيران والسودان فضلا عن قضايا أخرى داخلية.
 
قرارات صعبة
"
 هذا هو وقت التفاؤل لأن ثمة تغييرات جوهرية في طريقها إلى الشرق الأوسط بأسره
"
رايس/ذي إندبندنت
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حثت لدى وصولها الليلة الماضية إسرائيل على مواصلة اتخاذ "القرارات الصعبة" الرامية لإقامة دولة فلسطينية.
 
وقالت الصحيفة إن رايس حذرت في أول اجتماعاتها إسرائيل من اتخاذ خطوات من شأنها أن تضعف الرئيس الفلسطيني المنتخب محمود عباس قائلة "إنه وقت التفاؤل لأن ثمة تغييرات جوهرية في طريقها إلى الشرق الأوسط بأسره".
 
وكانت رايس قد حذرت صباح اليوم قبيل لقائها مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم من اتخاذ خطوات تتعلق بالقدس من شأنها أن توهن الدعم الفلسطيني لعباس.
 
إلا أن مستشاري شارون حسب الصحيفة لم يخفوا عدم استعدادهم للقيام بخطوات مبكرة بقصد الوصول إلى محادثات المرحلة النهائية تحت مظلة خارطة الطريق التي تتطلب التطرق إلى القضايا الحساسة مثل الحدود واللاجئين والقدس.

إيران تتحدى
"
ليس بمقدور الغرب عمل شيء لكبح البرنامج الإيراني
"
حسن روحاني/ديلي تلغراف
ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن إيران تتحدى الولايات المتحدة الأميركية أن تهاجمها عقب إعلان الصقور في إدارة بوش عن الحيرة التي تواجه واشنطن حيال محاولة منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية.
 
وفي مقابلة لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أكد مرارا على دعم واشنطن لدبلوماسية الأوروبيين في إقناع إيران بتجميد طموحاتها النووية بشكل دائم رغم أن واشنطن تشكك في هذه المحاولة.
 
ونقلت الصحيفة عن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حسن روحاني قوله أمس إنه ليس بمقدور الغرب عمل شيء لكبح البرنامج الإيراني.
 
وفي الإطار نفسه كان الرئيس الأميركي قد صرح الأسبوع الماضي بأن إيران راع  بارز للإرهاب وبأنه يقف مع الإيرانيين لتخليصهم من القياديين الدينيين.
 
ولكن الصحيفة ترى أن المسؤولين الأميركيين في حيص بيص إزاء ما يجب أن يفعلوه إزاء الملف الإيراني وسط وجود 135 ألف جندي أميركي مرابطين على الأراضي العراقية المجاورة واليأس من أن تؤتي المبادرات الدبلوماسية أكلها مع


طهران.
 
والسودان يتحدى أيضا
"
 لجنة تقصي الحقائق أرسلت قائمة بـ51 من مسؤولي الحكومة ومليشيات الجنجاويد المتهمين بالجرائم التي اعتبرتها ضد الإنسانية، إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان
"
ديلي تلغراف
وذكرت ديلي تلغراف أيضا أن النظام السوداني يتحدى الأمم المتحدة حيث أعلن عن رفضه تسليم أي من موطنيها الذين اتهموا بجرائم ضد الإنسانية في الحرب التي مزقت إقليم دارفور لمحاكمتهم لدى محكمة الجرائم الدولية.
 
ونقلت الصحيفة عن علي عثمان نائب الرئيس السوداني قوله إن السودان لديه ما يكفي من المحاكم كما أنه لا يعتزم التعاون مع المحققين الدوليين، وقد جاءت هذه التصريحات عقب إعلان الحكومة عن توقف الطلعات الجوية العسكرية فوق الإقليم وذك بعد أن دمرت القوات الجوية قرية وقتلت 100 من سكان الإقليم.

وكانت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة التي قد توصلت إلى عدم وقوع إبادة جماعية ولكنها اعتبرت أن "جرائم ضد الإنسانية" قد ارتكبت بحق أهالي دارفور، حيث أرسلت قائمة بـ51 متهما عن هذه الجرائم من الحكومة ومليشيات الجنجاويد إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
مقاضاة المخابرات البريطانية 
 وفي موضوع آخر نقلت ذي إندبندنت عن محامي المعتقل البريطاني في سجن غوانتانامو، رغبة موكله في مقاضاة الحكومة البريطانية بدعوى أنها تورطت في اعتقاله.
 
وقالت الصحيفة إن مارتن موبانغا (32 عاما) وهو أحد المفرج عنهم من غوانتانامو الشهر المنصرم يدعي أن عميل المخابرات البريطانية (MI6) قد لعب دورا في اعتقاله وإرساله إلى غوانتانامو.
 
ويدعي موبانغا أن العميل طلب منه بينما كان معتقلا في زامبيا أن يتجسس على الجماعات الإسلامية في جنوب أفريقيا قائلا "كانوا يريدون مني أن أذهب إلى مكان لا يعرفني أحد فيه، وقد رفضت ذلك". ثم وجد نفسه بعد ثلاثة أسابيع في غوانتانامو.
 
الالتحاق بالقاعدة
"
أكثر من 250 شخصا من مجموع 800 اتصلوا بالموقع  الإلكترني قرروا الابتعاد عن الإرهاب
"
وزير سعودي/ذي غارديان
تطرقت صحيفة ذي غارديان إلى الإجراءات التي تتخذها الحكومة السعودية وذلك لثني الشباب السعودي الذي ينوي الالتحاق بتنظيم القاعدة، من خلال خدمات الإنترنت المباشرة التي تتعامل مع أهم المشاكل الاجتماعية وهي خطر انخراطهم فيما أسمته بالإرهاب الدولي.
 
ونقلت الصحيفة عن وزير الشؤون الإسلامية السعودي صالح عبد العزيز الشيخ قوله أمام مؤتمر مكافحة الإرهاب المنعقد في السعودية إن أكثر من 250 شخصا من مجموع 800 اتصلوا بالموقع قرروا الابتعاد عن "الإرهاب".
 
وكانت السعودية وفقا للصحيفة قد باشرت حملة إعلامية لتوعية الشباب وتنوير أولياء أمورهم بالتغيرات التي قد تطرأ على تصرفات أبنائهم التي قد تودي بهم إلى الجماعات الإرهابية.


المصدر : الصحافة البريطانية