اعتراف إيراني بمساعيها النووية

تطرقت الصحف الأميركية الصادرة اليوم إلى إقرار إيران بأنها سبق وأن سعت لامتلاك برنامج نووي قبل 18 عاما وسط شكوك بتوصل لقاء أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أي جديد، كما تنناولت التطورات على الساحة المصرية والغموض الذي يلف مدى تحقيق التقدم على المسار الديمقراطي.
 
طهران تعترف
"
إيران أقرت بأنها ناقشت سبل امتلاك التكنولوجيا التي تؤهلها لصناعة أسلحة نووية وأنها أخفت تلك الحقيقة 18 عاما
"
مسؤولون أميركيون وأوروبيون/نيويورك تايمز
نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين قولهم إن إيران أقرت بأنها ناقشت سبل امتلاك التكنولوجيا التي تؤهلها لصناعة أسلحة نووية، وأنها أخفت تلك الحقيقة 18 عاما.
 
وأضاف المسؤولون أن الدليل المؤرخ منذ 1987 قد تم تسليمه عقب مواجهة محققي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران بالأدلة التي تم جمعها من خلال مقابلات مع أعضاء بشبكة الخبير النووي عبد القدير خان.
 
ويشتمل الدليل -حسب المسؤولين-على عرض تقدم به ممثلو خان  لتزويد إيران بمعدات تكنولوجية بأسعار تبلغ عشرات ملايين الدولارات بما فيها عملية صب معدن اليورانيوم التي يصعب التحكم بها.
 
وقالت الصحيفة إن إخفاق طهران في تسليم الوثائق التي تشرح طبيعة المحادثات مع شبكة خان حتى تمت مواجهتها بالدليل القاطع أدرج مثالا على قائمة المحققين الأوروبيين، لمضيها في عصيانها للكشف عن أسرار برنامجها التي تصر على أن هدفها إنتاج الطاقة التجارية وليس الأسلحة.
 
وشككت في أن لقاء أعضاء الوكالة الذرية اليوم قد يسفر عما هو أبعد من تقرير يشير إلى تقدم في التزام إيران بعمليات التفتيش الدولية. 
 
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين قولهم إنه رغم ظهور الوثائق الجديدة فإن وكالة الطاقة الذرية لن تقدم دليلا جليا بأن طهران تنتهك الاتفاقية النووية مع الأوروبيين.

عروض أميركية
وفي الإطار نقلت واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى قولهم إن إدارة الرئيس بوش بصدد اتخاذ قرار للانضمام إلى الصف الأوروبي الذي يميل إلى تقديم حوافز لإيران، ومنها الانضمام إلى عضوية منظمة التجارة الدولية مقابل التخلي عن أي طموحات نووية.
 
وأضاف المسؤولون أن البيت الأبيض يسعى جاهدا لتسريع الانتهاء من إعداد قائمة الحوافز لتقديمها كجزء من محادثات أوروبية مع طهران.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن محادثات بوش الأسبوع الماضي عززت قناعاته بأن وجود جبهة موحدة من حيث التعاطي مع إيران بسياسة الجزرة في الوقت الراهن والعصا إذا ما أعرضت عن الالتزام، قد يأتي بما هو أكثر فعالية.
 
بوادر ديمقراطية
"
هل هذه التطورات بداية حقيقية للتقدم على المسار الديمقراطي أم أنها مجرد إجراءات تعوزها الحماسة تصدر عن أنظمة أوتوقراطية لا تعتزم تعزيز التغيير الحقيقي
"
مراقبون/يو إس إيه توداي
علقت يو إس إيه توداي على طلب الرئيس المصري حسني مبارك تعديل الدستور ليتيح الفرصة لترشيح آخرين للرئاسة، قائلة إن هذه الخطوة هي أحدث إشارة لتغير ديمقراطي مشوب بالحذر في طريقه إلى العالم العربي.
 
ونقلت الصحيفة تساؤل المراقبين ما إذا كانت هذه التطورات بداية حقيقية للتقدم على المسار الديمقراطي أو أنها مجرد إجراءات تعوزها الحماسة تصدر عن أنظمة أوتوقراطية لا تعتزم تعزيز التغيير الحقيقي.
 
وتشير إلى أن الكثيرين يعتقدون أن موافقة البرلمان المصري ستحظر مشاركة الإخوان المسلمين في العملية الانتخابية، علما بأنهم يمثلون أكبر منافس للرئيس مبارك.
 
وتلفت الانتباه إلى أن ما يقوله المحللون بأن هذه الإصلاحات المؤقتة ما كانت لترى النور في غياب تدخل أميركي.

تنازل مبارك
"
ثمة طريقة بسيطة نختبر فيها جدية مبارك وهي إطلاق سراح المعتقل السياسي أيمن نور والالتحاق بحملته الانتخابية
"
واشنطن بوست
تحت هذا العنوان خصصت واشنطن بوست افتتاحيتها للحديث عن تعديل الدستور والتطورات على الساحة المصرية، قائلة إنه لم يتضح ما إذا كان مبارك يعتزم السماح بإجراء انتخابات ديمقراطية حقيقية للرئاسة أم لا.
 
وأوضحت أن الأمر سيكون تحديا لمؤيدي الديمقراطية وللولايات المتحدة الأميركية من أجل ممارسة الضغوط على خلق الديمقراطية جوهريا وليس إسميا.
 
ولكن الصحيفة رجحت أن يقوم الرئيس بقصر الترشيح الرئاسي على الأحزاب السياسية المسجلة قانونيا، وهذا من شأنه أن يستثني الأحزاب المنشقة الثلاثة التي أعلنت عن مرشحيها.

وختمت واشنطن بوست بالقول إن ثمة طريقة بسيطة نختبر فيها جدية مبارك وهي إطلاق سراح المعتقل السياسي أيمن نور والالتحاق بحملته الانتخابية.
المصدر : الصحافة الأميركية