انفجار تل أبيب يربك لندن

انفجار تل أبيب يهز لندن
قالت صحيفة البيان الإماراتية إن انفجارات الليلة قبل الماضية لم تهز فقط شارع بيتش بتل أبيب بل تسببت بما يشبه الزلزال بشارع وايتهول بلندن الذي تقع فيه مقار غالبية الوزارات البريطانية بما فيها رئاسة الوزراء والخارجية التي كانت تشهد في الوقت ذاته نشاطا محموما حتى منتصف الليل للتحضير للمؤتمر الذي يستضيفه رئيس الوزراء توني بلير الثلاثاء المقبل.

وفي تقرير إخباري للصحيفة يؤكد المراقبون أن الاحتفالية التي خططت لها الحكومة البريطانية منذ منتصف العام الماضي لحشد الدعم والتأييد الدولي للسلطة الفلسطينية يمكن أن تتأثر بتلك التفجيرات بحيث تتركز أنظار المجتمع الدولي على الجانب الأمني بخطط القيادة الفلسطينية الجديدة دون غيرها. وهو ما يتفق تماما مع رغبة الحكومة الإسرائيلية التي عبرت عنها في أكثر من مناسبة وعلى لسان العديد من المسؤولين بمن فيهم رئيس الوزراء أرييل شارون.

وقال مدير مركز التفاهم العربي البريطاني (كابو) كريس دويل إن مؤتمر لندن يسعى لدعم المؤسسات الفلسطينية خاصة الأجهزة الأمنية والاقتصاد الفلسطيني بهدف تحسين حياة المواطن في أنحاء الضفة والقطاع، وعلى أساس أن التزام السلطة الفلسطينية ببناء حكومة متماسكة سيفتح الباب أمام الدول المانحة لتقديم مساعدات مالية لتنفيذ خطة التنمية الفلسطينية متوسطة المدى.

وبينما يظل الهدف الأسمى الذي يسعى المؤتمر لدعمه هو تحقيق وجود دولتين مستقلتين تعيشان جنبا إلى جنب، إلا أن بعض الأطراف العربية والأوروبية المشاركة بالمؤتمر تعتزم لفت الانتباه إلى أن التنمية الاقتصادية بالأراضي الفلسطينية تتوقف لحد بعيد على تعاون إسرائيل ورفع الحصار، وخلق مناخ إيجابي مع مراعاة الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.

ويشارك في المؤتمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكل من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزراء خارجية الدول الثماني الصناعية الكبرى والاتحاد الأوروبي وعدد كبير من الدول العربية بينها مصر والأردن والجزائر والمغرب، إضافة لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ومؤسسات دولية على رأسها البنك الدولي ممثلا برئيسه.

وتشير الصحيفة إلى أن قبيل أقل من ساعتين على وقوع انفجار تل أبيب، قال دين ماكلوغلين الناطق باسم الخارجية البريطانية إن مؤتمر لندن سينعقد في ظل أجواء متفائلة شجعت عليها التطورات الإيجابية التي حدثت خلال الأسابيع الماضية وعلى رأسها وقف إطلاق النار المتبادل من الجانبين الذي أعلن بقمة شرم الشيخ هذا الشهر.

وقال إن بريطانيا والشركاء الدوليين يدركون أن الأوضاع على الأرض لا تزال هشة، ولكن يظل الأمل الذي يعلقه الجميع يتمثل بالتطبيق الكامل لخطة خريطة الطريق التي وافق عليها الجانبان.

وتقول البيان إن مصادر دبلوماسية عربية رجحت أن يعلق بعض المشاركين بمؤتمر لندن آمالا أخرى على خريطة الطريق وإمكانية متابعتها أو تطويرها، غير أن المصادر باتت تدرك صعوبة تسويق هذا الطرح داخل المؤتمر عقب الانفجار، حيث سيتركز الاهتمام على الإجراءات التي يتمكن من خلالها الفلسطينيون من ضبط الأوضاع الأمنية من خلال إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية الفلسطينية ووقف تكرار مثل تلك التفجيرات عبر منع الاستشهاديين من التسلل للداخل الإسرائيلي.

المصدر : البيان الإماراتية