التزام بريطاني بالحرب على العراق قبل عام من شنها

أيقونة الصحافة البريطانية
تنوعت اهتمامات الصحافة البريطانية الصادرة اليوم، فبينما كشفت إحداها عن الالتزامات البريطانية بالانضمام إلى الحرب على العراق قبل عام من شنها، أماطت أخرى اللثام عن تهديدات بشن هجمات إرهابية على بريطانيا وتحدثت عن التحول الأميركي بشأن الملف الإيراني والمجاعة التي تهدد دارفور.
 
تهمة جديدة

"
 ظهر دليل جديد يلقي الضوء على أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعرب عن التزامه بالذهاب إلى الحرب في العراق قبل عام من شنها في مارس/آذار 2003
"
ذي إندبندنت أون صندي

أفادت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي بأن دليلا جديدا يلقي بظلاله على أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعرب عن التزامه بالذهاب إلى الحرب في العراق قبل عام من شنها في مارس/آذار 2003.

 
وقالت الصحيفة إن تلك الأخبار من شأنها أن تضاعف الضغوط على رئيس الوزراء للكشف عن كيفية جر بريطانيا إلى الحرب عقب أسبوع من طلب أحد مستشاري الملكة البارزين التحقق من الاستشارة القانونية التي آلت إلى الذهاب إلى الحرب.
 
وأضافت أن القلق عم أروقة الحكومة لدى استجواب أجهزة الشرطة نوابا في البرلمان بسبب تلك التسريبات التي طفت على السطح في الأيام القليلة الماضية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس الوزراء واصل رفضه الكشف عن التاريخ الذي وعد فيه بلير الرئيس الأميركي جورج بوش بأن بريطانيا ستذهب إلى غزو العراق.
 
ولكن ذي إندبندنت أون صنداي كشفت عن هذا التاريخ وقالت إنه يعود إلى أبريل/نيسان 2002 في لقاء أجراه بلير مع بوش في مزرعته بكروفورد في تكساس، كما ذكرت أنها علمت أن الحكومة دأبت على البحث وراء استشارة قانونية في ربيع 2002 تجيز غزو العراق.
 
وتشير الصحيفة إلى أن الالتزام المبكر من قبل الحكومة بشأن العراق ودأبها على الترديد بأن الخيارات العسكرية البريطانية مفتوحة تعيد إلى الأذهان وتدعو إلى التأمل بما صدر أخيرا عن كتاب المحامي الدولي البارز فيليب ساندس الذي يؤكد فيه أن النائب العام كان يميل إلى تغيير استشارته عندما باتت الحرب وشيكة.
 
كما طفا على السطح وفقا للصحيفة في نهاية عطلة الأسبوع قيام أجهزة الشرطة البريطانية بمساءلة الأحزاب المعارضة في ديسيمبر/كانون الأول حول الوثائق المتسربة بشأن الحرب.
 
وقالت إن الخطوة الرامية لاتخاذ إجراءات صارمة إزاء التسريبات ما هي إلا محاولة لمنع خروج التصريح الكامل للنائب العام إلى النور، فضلا عن وثائق أخرى تمس تلك المرحلة عندما كان بوش وبلير يناقشان مسألة تغيير النظام في

العراق.

 
خطر الإرهاب

"
 تلقى وزراء سابقون وأعضاء في القضاء البريطاني نصائح بتحصين أنفسهم أمنيا خشية حملة إرهابية قد تأتي على جانبي البحر الإيرلندي
"
أوبزيرفر

كشفت صحيفة أوبزيرفر أن وزراء سابقين وأعضاء في القضاء البريطاني تلقوا نصائح بتحصين أنفسهم أمنيا خشية حملة إرهابية قد تأتي على جانبي البحر الإيرلندي.

 
وذكرت الصحيفة أن التحذيرات شملت على الأقل وزيرا سابقا في حزب المحافظين فضلا عن قضاة يعملون في أيرلندا الشمالية.
 
وأضافت أنهم أبلغوا الأسبوع الماضي بأن التهديد الجمهوري ضدهم قد بلغ المستوى الذي كان عليه عام 1996 وهو العام الذي اخترق فيه الجيش الأيرلندي وقف إطلاق النار.
 
ولكن اثنين من العملاء اللذين اخترقا الجيش الأيرلندي قالا الليلة الفائتة إنهما لم يتلقيا أيا من تلك التحذيرات الأولية حول التهديد المتزايد.
 
وفي ضوء هذا القلق الآخذ في التزايد إزاء الأمن علمت أوبزيرفر أن اللورد رئيس القضاة السير بريان كير بصدد عقد لقاء مع رئيس جهاز الشرطة لإدارة  مكافحة الجرائم بأيرلندا الشمالية حول الإجراءات التي ينبغي على القضاة اتخاذها بهذا الصدد.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إنه من غير المعلوم ما إذا كان هذا التهديد مصدره الجيش الجمهوري الإيرلندي نفسه أم أن مصدره الجماعات المنشقة والمعارضة لإستراتيجية جيري آدمز ومارتن ماكغوينيس السلمية.
 
تحول أميركي
وفي الملف الإيراني ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن الولايات المتحدة الأميركية بصدد العودة عن سياسة التهديد لإيران واللجوء إلى تقديم حوافز من شأنها أن تعمل على إقناع طهران بالتخلي عن طموحاتها النووية.
 
وقالت الصحيفة إن هذا التغير المفاجئ ظهر خلال زيارة بوش لأوروبا في محاولة لرأب الصدع الأسبوع الفائت، وذلك لدى إشارته لدعم واشنطن للجهود الثلاثية التي تسعى فيها فرنسا وبريطانيا وألمانيا من أجل التوصل لاتفاق مع إيران من خلال تقديم التكنولوجيا مقابل وقف برنامج تخصيب اليورانيوم.

المجاعة بدارفور

"
بوسعنا أن نأخذ فقط الأطفال الذين انخفض وزنهم إلى أقل من 80% من وزنهم الطبيعي
"
إلين/ديلي تلغراف

تحت عنوان "أربعة ملايين لاجئ في دارفور يواجهون خطر الموت جوعا" سردت صحيفة ديلي تلغراف قصص بعض ضحايا دارفور ومنهم حليم عثمان التي رفض القائمون على البرنامج الغذائي إدخال طفلها إلى البرنامج لأن حالته الصحية لم تنزل عن 80%.

 
ونقلت الصحيفة عن قائد الفريق إلين جونز قوله وكله حسرة "بوسعنا فقط أن نأخذ الأطفال الذين يصل وزنهم إلى أقل من 80% بالنسبة لوزنهم الطبيعي".
 
وقالت إن حوالي 1.5 مليون لاجئ يعتمدون كليا على المساعدات، وقد حذر منسق الإغاثة الأممية من أن حصيلة الوفيات تفوق ما نجم عن كارثة تسونامي، وأضاف أن أربعة ملايين يعيشون خطر الموت جوعا ما لم تتحسن الحالة الأمنية بشكل يساعد على نقل الإمدادات الغذائية.
المصدر : الصحافة البريطانية