تكتيكات جديدة في التعامل مع الملف الإيراني

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم موضوعات عدة كان أبرزها ما صرح به الرئيس الأميركي من تكتيكات جديدة في التعامل مع إيران، والقمة التي سيعقدها مع نظيره الروسي، وما طالب به معلق إسرائيلي باستغلال الطوائف المختلفة في لبنان لزعزعة الأمن الداخلي السوري.
 
الملف الإيراني
"
تداولنا مع قادة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا الأساليب التكتيكية في المفاوضات مع إيران لثنيها عن برنامجها النووي
"
بوش/نيويورك تايمز
نقلت نيويورك تايمز عن الرئيس الأميركي جورج بوش قوله إنه تداول مع قادة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا الأساليب التكتيكية في المفاوضات مع إيران لثنيها عن برنامجها النووي.
 
وذكرت الصحيفة أن مستشاره للأمن الوطني لم يعلق على إمكانية النظر في تقديم حوافز لدفع طهران إلى التخلي عن طموحاتها النووية.
 
وأضافت أن تكتيك الحوافز التي يفضلها الأوروبيون كانت قد رفضت من قبل الإدارة الأميركية خلال الأسبوعين الماضيين.
 
واستطردت انيويورك تايمز قائلة إنه رغم الغموض بوصف مستشار الأمن القومي ستيفن هيدلي للتقارب بين الأوروبيين والأميركيين بشأن الأساليب الجديدة التي قد تستخدم في التفاوض مع إيران، فإن الرئيس الأميركي لم يشر إلى أن بلاده ستنضم إلى المحادثات كما يرغب الأوروبيون.
 
ولدى سؤال بوش في مؤتمر صحفي عما إذا كان يعتقد أن الحوافز لإيران من شأنها أن تنجح، تخطى السؤال ولكنه أثنى في الوقت نفسه على جهود المحادثات الأوروبية.

بوش وبوتين
"
من القضايا التي سيطرحها بوش مع نظيره الروسي الحرب على الإرهاب والعمل على إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي فضلا عن تأمين المواد النووية عبر الاتحاد السوفياتي السابق
"
واشنطن بوست
وفي الإطار قالت واشنطن بوست إن بوش سينهي جولته الأوروبية بقمة يعقدها مع نظيره الروسي فلادمير بوتين وسط ضغوط وتحديات متزايدة، في مواجهته  للأخير حول  سلسلة من الخطوات التي ينظر إليها على أنها تراجع عن الديمقراطية.
 
وأوضحت أن بوش ما فتئ يردد فكرة نشر الديمقراطية في العالم خلال جولته، في الوقت الذي يتراجع بوتين عنها من خلال اعتقال الناقدين وتشديد القيود على التغطية الإخبارية واجتثاث المعارضين في البرلمان.
 
وأضافت واشنطن بوست أنه رغم الرغبة العارمة لدى بوش بالتعامل بقوة مع بوتين فإن دور روسيا الحيوي في القضايا الأساسية التي تمس الولايات المتحدة من شأنه أن يكون عاملا مهدئا.
 
ومن هذه القضايا -كما تقول الصحيفة- الحرب على الإرهاب والعمل على إقناع كوريا الشمالية للتخلي عن طموحاتها النووية، فضلا عن تأمين المواد  النووية عبر الاتحاد السوفياتي السابق.

سوريا والإرهاب
"
مطالبة سوريا بالانسحاب من لبنان غير كاف فلا بد من استغلال الطوائف المختلفة في لبنان من مسيحيين وسنة لزعزعة الأمن الداخلي في سوريا
"
واشنطن تايمز
تحت هذا العنوان كتب يوسي أولمرت -وهو مدير المكتب الإعلامي السابق في الحكومة الإسرائيلية وعمل مستشارا لرئيس الوزراء  الأسبق إسحق شامير- تعليقا في واشنطن تايمز يقول فيه إن الرئيس السوري بشار الأسد يرفل بجلباب والده.
 
وأضاف أن الاعتقاد بأنه كان من الممكن أن يشرع بإصلاح على النمط الغربي وإقامة علاقات سلام مع إسرائيل عقب وفاة والده، أمر يدعو إلى السخافة.
 
وتابع قوله إن جميع تلك الآمال ذهبت مع الريح، مشيرا إلى أنه يوافق والده في المباديء الأساسية ولكنه يختلف في الأسلوب.
 
ويرى الكاتب أن استخدام نظام الأسد للقوة "والإرهاب" ضد مجتمعه –في إشارة إلى حوادث 1982- ربما يجعله لا يتوانى في استخدامها ضد الأعداء من الخارج.

ويعتبر يوسي أن لبنان كان ميدانا للقتل بسياط "الإرهاب السوري" مشيرا إلى أن سوريا دبت الرعب في لبنان لأكثر من ثلاثين عاما.
 
ثم يخلص إلى أن مطالبة سوريا بالإنسحاب من لبنان غير كافية، بل أشار إلى ضرورة استغلال الطوائف المختلفة في لبنان من مسيحيين وسنة لزعزعة الأمن الداخلي في سوريا.
 
انهيار الدولار
تحدث توماس فريدمان في نيويورك تايمز عن انهيار الدولار واصفا هبوطه بالسيف الذي يقترب لجز الرؤوس.
 
وقال فريدمان إن هذا السيف يقترب من الرؤوس بسبب إدراك الأسواق العالمية بأن واشنطن تعاني من معضلتين لا ترغب الإدارة في التعامل معهما.
 
وأولى هذه المشاكل هي أن الولايات المتحدة تستورد الكثير من النفط فيهبط الدولار في ظل ارتفاع الأسعار.
 
أما ثانيتهما فهي أن البلاد تستورد رؤوس أموال خارجية "لأننا نوفر القليل وننفق الكثير كمجتمع وحكومة".
 
وأضاف أن واشنطن سحبت ما قيمته 80% من الاحتياطي العالمي العام الماضي وذلك لتمويل الاستهلاك، وهذا سبب كاف لامتلاك أجانب لـ 43% من عقود الخزينة والكمبيالات، وفقا لما قاله روبرت هورماتس نائب رئيس جولدمان ساش إنترناشيونال.
 
وفي ظل رفض الحكومة لرفع الضرائب والحديث عن اقتراض ترليونين من الدولارات لتتاح الفرصة لاستثمار جزء من أموالهم في الضمان الاجتماعي، الأمر الذي قد يدفع بالدولار إلى الهاوية.
المصدر : الصحافة الأميركية