ريتر: أميركا ستضرب إيران في يونيو

REUTERS - Employees work in the Isfahan nuclear facility 400 kilometers south of Tehran November 20, 2004. Iran promised to meet

قال سكوت ريتر ضابط الاستخبارات الأميركي السابق كبير مفتشي الأسلحة بالعراق في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون لصحيفة الخليج الإماراتية إن مصادر يثق بها تحتل مواقع تتيح لها الاطلاع على ملفات حساسة أكدت له أن الرئيس بوش وقع يوم 24 أكتوبر/تشرين ألأول الماضي وثيقة تسمح باستخدام الخيار العسكري ضد إيران في يونيو/حزيران المقبل.

وقال ريتر إن السبب الرئيسي الذي أملى عليه كشف هذه المعلومات هو ادعاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أخيرا أن العمل العسكري ضد إيران ليس على الطاولة في الوقت الراهن، وأضاف أن الخطط العسكرية ضد إيران تم تحريكها بالفعل ومن المهم أن نتنبه إلى أن تصرفات إدارة بوش تجاه طهران تتطابق تماما مع الخداع والتزييف الذي حدث قبل غزو العراق.

واتهم بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي بأنه مهندس سياسة تغيير الأنظمة بالشرق الأوسط، وقال إنه سيكشف أسرار غزو العراق بكتاب سيصدر الصيف بعنوان "العراق.. القصة التي لم تسرد مؤامرة الاستخبارات الأميركية".

وأضاف ريتر للخليج "عليكم أن تتذكروا حين قال كبار مسؤولي الإدارة في خريف 2002 إن الخطط العسكرية لضرب العراق تعد ثانوية بالنسبة للجهود الدبلوماسية، وعلمنا بعد ذلك أنه كان بالفعل قد وقع على خطط ضرب العراق في أغسطس/آب 2002 وبالتالي فالمفروض أن يكون لدينا خشية وقلق عندما تقول رايس شيئا بينما الإدارة الأميركية تعد وتفعل شيئا آخر تماما".

وسألته الخليج عمن يعتقد بأنه وراء ترجيح كفة الخيار العسكري ضد إيران في إدارة بوش، فرد "نحن مازلنا أمام المجموعة نفسها التي وضعت إستراتيجيات سياسة بوش بالنسبة للشرق الأوسط، هؤلاء وضعوا خطة يطلقون عليها اسم تغيير المنطقة لتغيير الأنظمة بالعراق وإيران وسوريا والسعودية، والمهندس الرئيسي لهذه الخطة هو وولفويتز وعاونه دوغلاس فايث وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية".

وأضاف هذا المخطط يقف وراءه بالأساس البنتاغون وعليكم أن تتذكروا أن المحافظين الجدد بالبنتاغون كانوا مستاءين جدا ومعارضين لدور كولن باول عندما كان وزيرا للخارجية، وكانوا ينظرون له على أساس أنه يقوم بوضع عوائق أمامهم ويعرقل خطط البنتاغون المتعلقة بالأمن القومي، الآن وحسب مصادري بالبنتاغون فهذه المجموعة سعيدة جدا بوجود رايس بالخارجية لأنها تعلم أن الدور المطلوب منها هو تمرير المساعدة على تنفيذ خطط البنتاغون وليس معارضة أو إعاقة خططهم كما حدث مع باول.

وقال مفتش الأسلحة السابق للخليج: نعرف أن إيران لديها برنامج لتخصيب اليورانيوم ولكن لا نعلم بعد بالدليل ما إذا كان لديهم برامج لصنع قنبلة نووية، هناك الكثير من التخمينات حول هذا الأمر، ولكن ليست هناك أدلة، أنا لا أقول لا يوجد لدى الإيرانيين برنامج لصنع قنبلة نووية، لكن اعتقادي الشخصي أن لدى إيران مثل هذا البرنامج، لأنهم سيكونون أغبياء إذا لم يكن لديهم برنامج لصنع قنبلة نووية.

وأضاف "ربما تكون لديهم استخدامات مدنية لهذه المواقع، لكن إدارة بوش ستهاجمهم وستضربهم سواء أكانت هذه المواقع مدنية أم عسكرية، ستهاجمها كلها".

وقال علينا أن نعلم أن إدارة بوش لا تستهدف إيران من منطلق منع انتشار الأسلحة وهدفها ليس نزع السلاح النووي، الهدف الأساسي تغيير النظام، لقد أكدوا وكرروا أنهم يريدون تغيير النظام الديني بإيران والإستراتيجية الأميركية لأي حملة قصف جوي بالقنابل لا تستهدف إزالة أو تدمير المواقع النووية الإيرانية، لكنها تستهدف تشجيع حدوث اضطرابات بالشارع الإيراني ضد الحكومة، وهذا هو الهدف من الضربة الجوية الأميركية.

المصدر : الخليج الإماراتية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة