بناء الجسور بين أميركا وأوروبا

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم نتائج زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى أوروبا فاعتبرت أن الهدف منها هو بناء الجسور بين الجانبين, كما تطرقت لسحب أكثر من 400 نوع من المنتجات الغذائية من الأسواق البريطانية بعد أن اكتشف أنها تحتوي على ملون أحمر يسبب السرطان, ولم تغفل تداعيات إطلاق سراح مجموعة من السجناء الفلسطينيين.

"
نبرة المداهنة التي اتسم بها خطاب بوش في بروكسل تخفي تحتها نقاطا رئيسية لا تتفق فيها أوروبا وأميركا مثل الطموحات النووية الإيرانية والإرهاب ورفع أوروبا حظرها بيع الأسلحة إلى الصين
"
تايمز
الطريق إلى دمشق
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أن بوش استخدم خطابه في بروكسل لتسليط الضوء على ما اعتبره تغييرا جسيما في الشرق الأوسط.

وقالت إنه أراد أن يثبت للأوروبيين صدق نيته في إعادة بناء جسور التعاون والتحالف معهم, مشيرة إلى أنه كان صريحا في حديثه عن عملية السلام في الشرق الأوسط وكان رأيه حول تلك المسألة مطابقا إلى حد كبير لرأي الأوروبيين.

وذكرت أنه قدم طلبات قوية للفلسطينيين وجيرانهم العرب, لكنه كان صريحا تجاه إسرائيل فأكد بحزم أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تجميد كل النشاطات الاستيطانية والقبول بدولة فلسطينية قابلة للحياة, مضيفا أن دولة من المناطق المقطعة الأوصال لن تحيى.

لكن الصحيفة قالت إن بعض الدول الأوروبية تحفظت على ربط بوش بين عملية السلام في الشرق الأوسط والنشاطات السورية والمسألة الإيرانية, فضلا عن ربطه لها مع أي فشل في تأمين الديمقراطية في العراق.

وفي الأخير قالت تايمز إن الهدف من هذه الزيارة هو "بناء الجسور" بين الولايات المتحدة وأوروبا, معتبرة أن ذلك لن يكون ممكنا إلا إذا قبل الطرفان إزاحة العراقيل التي يضعها كل منهما في طريق الآخر.

عهد جديد
وبدورها نوهت غارديان في افتتاحيتها بدعوة بوش في خطابه في بروكسل إلى عهد جديد في الوحدة بين الدول الواقعة على شاطئي المحيط الأطلسي بعد كل الاضطرابات والانتهاكات التي ميزت السنتين الأخيرتين.

لكن الصحيفة أكدت أن نبرة المداهنة التي اتسم بها خطاب بوش تخفي تحتها نقاطا رئيسية لا تتفق فيها أوروبا وأميركا مثل الطموحات النووية الإيرانية والإرهاب ورفع أوروبا حظرها بيع الأسلحة إلى الصين, فضلا عن الضغوط الأميركية على سوريا لحملها على الخروج من لبنان والاحتباس الحراري.

وفي نفس الصحيفة قال مارتن كيتل في تعليق له إن ما تحتاجه العلاقات الأوروبية الأميركية هو تحول بوش من سياسة "الصدمة والترويع" إلى سياسة "التأمين والثقة".

ورغم القصور الذي لاحظه المعلق في خطاب بوش أمس في عدم تطرقه لبعض المواضيع المهمة، فإنه اعترف بأن ذلك الخطاب كان مهما للغاية والذي لم يقدم بوش مثيلا له طيلة فترة رئاسته السابقة.

كما خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها للموضوع ذاته معتبرة أن بوش مد أمس يد الصداقة إلى أوروبا بعد أن هيأت له وزيرة خارجيته الأرضية لذلك, كما طالب الدول الديمقراطية في هذا الجانب من الأطلسي بأن تنضم إليه في سعيه الرامي إلى "نشر السلام والحرية" حول العالم.

"
الخوف دب في أوساط المستهلكين البريطانيين بعد الكشف عن وجود ملون اصطناعي مسبب للسرطان في كثير من المنتجات الغذائية في بريطانيا
"
ديلي تلغراف
الملون المسرطن
قالت صحيفة إندبندنت إن هيئة رقابة الأغذية في بريطانيا تعرضت أمس لانتقادات شديدة وسط اتهامات عن وجود خروق خطيرة أدت إلى توفير ملايين المنتجات الغذائية التي تحتوي على ملون مسبب للسرطان يعرف بـ "سودان 1".

وقالت الصحيفة إنه بينما لا يزال سحب تلك المواد من الأسواق البريطانية جاريا فإن الحجم الحقيقي للأزمة لم يتضح بعد، في الوقت الذي لا تزال تلك الهيئة تحذر من أن سحبا آخر لمواد أخرى قد يكون ضروريا.

وعن نفس الموضوع قالت ديلي تلغراف إن الخوف دب في أوساط المستهلكين البريطانيين بعد الكشف عن وجود ملون اصطناعي مسبب للسرطان في كثير من المنتجات الغذائية في بريطانيا.

وقالت الصحيفة إن هيئة الأغذية البريطانية سحبت من سلسلات البقالات الكبيرة في بريطانيا 418 شكلا من الأغذية بما في ذلك الأطعمة الجاهزة والبيتزا وأشكال من المرق والنقانق.

وذكرت أن هذا الملون الذي يستخدم عادة في الشمع والبترول وتلميع البلاط ربما أضيف إلى مسحوق حار يستورد من الهند ليضاف إلى المرق.

وبدورها قالت تايمز إن فضيحة سرطان الغذاء تتفاقم مع سحب مزيد من الأغذية من المحلات في بريطانيا, مشيرة إلى أن خروقا قانونية خطيرة أدت إلى وصول ملايين المنتجات الغذائية إلى المحلات التجارية دون أن تخضع للرقابة الضرورية.

وكشفت الصحيفة عن أن الملون "سودان 1" تم تداوله بين ست مؤسسات مختلفة بعد تصديره إلى بريطانيا مما أدى إلى انتشاره بسرعة جعلت من شبه المستحيل إخضاعه لرقابة السلامة الغذائية.

"
السلام لن يعم ربوعنا إلا إذا أطلقت إسرائيل  جميع أسرانا
"
يونس/إندبندنت
إطلاق سراح سجناء
قالت صحيفة فينانشال تايمز إن إسرائيل أطلقت سراح 500 أسير فلسطيني كبادرة حسن نية اتجاه الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس.

أما إندبندنت فقالت عن نفس الموضوع إن السجناء الفلسطينيين المفرج عنهم حذروا من أن إطلاق سراحهم لا يكفي لتأمين السلام مع إسرائيل.

ورصدت الصحيفة ردة فعل بعض الذين أطلق سراحهم فنقلت عن عدنان يوسف يونس قوله إن هذا يشبه عرسا فلسطينيا, لكن فرحتنا لم تكتمل إذ لا يزال 7500 سجين آخر يقبعون في السجون الإسرائيلية بمن فيهم 200 من النساء.

وأضاف يونس "إذا كان السلام سيعم ربوعنا فعلى إسرائيل أن تطلق جميع أسرانا".

المصدر : الصحافة البريطانية