مصر والتدخل الخارجي

علقت صحف عربية لندنية اليوم على رفض النظام المصري التدخل الخارجي في قضية النائب المعتقل أيمن نور، ورأت أن مصر ليست حريصة على سيادتها ورضخت أكثر من مرة لتدخلات خارجية، كما تطرقت إلى التوتر السياسي الذي تشهده المنطقة حاليا على خلفية جريمة اغتيال رفيق الحريري، وتحدثت عن تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة.

قضية النائب نور

"
الضغوط التي ستمارسها واشنطن على مصر ستؤدي إلى تراجع النظام المصري عن كل عنترياته حول رفض التدخل الأجنبي، وسيقوم بالإفراج عن النائب نور كما سبق وأن أفرج عن سعد الدين إبراهيم والجاسوس عزام عزام
"
القدس العربي
في متابعتها لقضية النائب المعتقل أيمن نور اعتبرت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها أن رفض النظام المصري أي تدخل خارجي في القضية "هو رفض مشروع، لأنه لا توجد حكومة محترمة تتمسك بسيادتها واستقلالها تقبل بأن تتدخل دولة أخرى في شؤونها الداخلية، ولكن الحكومة المصرية ليست حريصة علي سيادتها، ورضخت أكثر من مرة لتدخلات خارجية، ومن واشنطن على وجه الخصوص".

ورأت الصحيفة أن اعتقال النائب المعارض أيمن نور بعد إسقاط الحصانة البرلمانية عنه في دقائق معدودة "يكشف عن هشاشة القوانين في مصر وقدرة الحاكم علي تجاوزها أو تكييفها وفق مصالحه ورغباته".

ولفتت إلى أن التصرفات المرتبكة وغير القانونية للقضاء المصري في القضية "هي التي تجعل من هذا القضاء أضحوكة، ومن الدستور مهزلة، ومن مجلس الشعب دارا للنفاق والتزوير".

وأشارت إلى أن النظام المصري اعتقل أيمن نور "ليس لأنه زور أوراقا، فالنظام أصلا يستمد شرعيته من تزوير إرادة الشعب من خلال استفتاءات معروفة نتائجها مسبقا، وإنما لأنه طالب بتعديل الدستور، واعترض على توريث الحكم وتحويل مصر إلى عزبة للأسرة الحاكمة والمحيطين بها، ينهبون ثرواتها، ويؤجرون إرادتها للأجنبي".

وخلصت القدس العربي إلى أن الضغوط التي ستمارسها واشنطن على مصر ستؤدي إلى "تراجع النظام المصري عن كل عنترياته حول رفض التدخل الأجنبي، وسيقوم بالإفراج عن النائب أيمن نور كما سبق أن أفرج عن سعد الدين إبراهيم والجاسوس الإسرائيلي عزام عزام".



 

دمشق وواشنطن

وبشأن التوتر السياسي الذي تشهده المنطقة على خلفية جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، قالت مصادر أميركية مسؤولة في تصريحات لها بصحيفة الشرق الأوسط، إن "سوريا أصبحت على رأس قائمة الأولويات الأميركية بعد اغتيال الحريري". متهمة سوريا بأنها "عامل عدم استقرار في لبنان".

وكشفت المصادر الأميركية عن أن واشنطن استدعت سفيرتها من دمشق بعد تلقي الأجهزة الأمنية معلومات وقرائن مادية من مصادر لبنانية وفرنسية متطابقة تشير إلى أن الجهاز المسؤول عن اغتيال الحريري هو نفس الجهاز الذي يقف وراء التفجيرات الكبرى التي وقعت في العراق خلال العامين الماضيين.

ومن جهة أخرى قال نائب وزير الخارجية السوري السفير وليد المعلم لصحيفة الحياة إن العلاقات السورية الإيرانية "إستراتيجية لكنها ليست حلفا" ضد أي طرف ثالث، لافتا إلى أن استدعاء السفيرة الأميركية مارغريت سكوبي إلى واشنطن "ربما يتضمن جوانب إيجابية"، قبل أن يؤكد أن اغتيال الحريري تعقيد لمهمته في لبنان.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات المعلم جاءت بعد تصريحات للسفير السوري في واشنطن عماد مصطفى نفى فيها أن يكون لدى سوريا اتجاه إلى إنشاء "حلف مناهض" للولايات المتحدة.

كما علمت الحياة بصدور "توجيه شفوي" بتخفيف ظهور المسؤولين السوريين في وسائل الإعلام العربية والأجنبية "لئلا تبدو سوريا في موقع المتهم الذي يريد أن يدافع عن نفسه"، وذلك بعد ظهور سفراء سوريا في الخارج ومسؤولين في الداخل على شاشات الفضائيات بعد اغتيال الحريري.

الحكومة الفلسطينية

"
الحكومة الفلسطينية الجديدة ستضم 24 وزيرا، ثلاثة منهم يدخلون الحكومة لأول مرة، وخمسة يعودون إلى الحكومة بعد فترة غياب، واثنان نقلا من منصب إلى آخر، وبقيت وزارة الأوقاف شاغرة، بينما لم يعرف بعد مصير وزارة الشؤون المدنية
"
الشرق الأوسط
علمت صحيفة الشرق الأوسط أن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستضم 24 وزيرا إضافة إلى رئيس الوزراء، ثلاثة منهم يدخلون الحكومة لأول مرة، وخمسة يعودون إلى الحكومة بعد فترة غياب، واثنان نقلا من منصب إلى آخر، وبقيت وزارة الأوقاف شاغرة، بينما لم يعرف بعد مصير وزارة الشؤون المدنية.

وأوضحت الصحيفة أن خمسة وزراء فقط خرجوا من الحكومة وهم حكم بلعاوي (الداخلية)، وصائب عريقات (المفاوضات التي ألغيت بالكامل)، وزهيرة كمال (شؤون المرأة) وانتصار الوزير (الشؤون الاجتماعية)، وجواد الطيبي (الصحة).

وذكرت أن ناصر القدوة سيشغل حقيبة الخارجية بدلا من نبيل شعث الذي رقي إلى نائب رئيس الوزراء وهو -كما علمت الصحيفة- غير راض عن هذا المنصب، بينما سيخلف اللواء نصر يوسف بلعاوي في حقيبة الداخلية، وكلاهما من الوجوه الجديدة على الحكومة.

وأشارت الشرق الأوسط إلى أنه من الوجوه الجديدة في الحكومة أيضا دلال سلامة التي ستحل محل زهيرة كمال في وزارة شؤون المرأة، وأنه سيعود إلى الحكومة بعد غياب د. نبيل عمرو للإعلام، ورياض الزعنون وزيرا للصحة، ورفيق النتشة للشؤون الاجتماعية، وسعدي الكرونز للتجارة والصناعة، ومحمد دحلان وزير دولة، كما سيتم نقل ماهر المصري من حقيبة الاقتصاد التي ألغيت إلى التخطيط.

 

كما أشارت إلى الوزراء الذين سيحتفظون بحقائبهم هم غسان الخطيب (العمل)، وسلام فياض (المالية)، وحكمت زيد (المواصلات)، وعزام الأحمد (الاتصالات)، وجمال الشوبكي (الحكم المحلي)، وصلاح التعمري (الشباب)، وإبراهيم أبو النجا (الزراعة)، ونعيم أبو الحمص (التعليم)، ويحيى يخلف (الثقافة)، وهشام عبد الرازق (الأسرى)، وقدورة فارس (وزير دولة).



المصدر :