سوريا لا تكتفي بالنبش في لبنان

شكل حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الخبر الرئيس في الصحف العبرية، كما تحدثت عن خلاف فلسطيني إسرائيلي بشأن الانسحاب من أريحا وتأييد الرئيس الإسرائيلي لعمليات الاعتقال الإداري بحق المستوطنين.

"
سوريا لا تكتفي بالنبش في لبنان فهي ضالعة في الإرهاب السني بالعراق وتمارس خطوات في السلطة الفلسطينية بواسطة الرعاية التي تعطيها لقيادات حماس والجهاد
"

يديعوت أحرونوت

معالجة الأسد
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت في خبرها الرئيسي تحت عنوان "يجب معالجة الأسد" إن بشار الأسد لا يكف مؤخرا عن الكشف عن الأسنان بل والافتراس، واتهمته بأنه عامل يهز استقرار الشرق الأوسط، والثمن دفعه أمس رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وأشارت إلى أن سوريا تحاول ضعضعة الاستقرار بالمنطقة على عدة مستويات وبهذا زيادة نفوذها ووزنها وهي تسيطر بيد عليا في لبنان بل وأجبرت الحريري على الاستقالة من منصب رئاسة الوزراء عندما عينت الاستخبارات العسكرية أميل لحود في ولاية ثانية كرئيس خلافا للدستور اللبناني حسب تعبير الصحيفة.

وتابعت الصحيفة تقول إن سوريا لا تكتفي بالنبش في لبنان، فهي ضالعة أيضا في الإرهاب السني بالعراق وتمارس خطوات أيضا في السلطة الفلسطينية بواسطة الرعاية التي تعطيها لقيادات منظمتي حماس والجهاد التي تتخذ مقرا لها بأراضيها.

وكنوع من التحريض على سوريا قالت الصحيفة إن الاغتيال الوحشي للحريري والرفض السوري لكل طلب دولي لا يتركان للعالم بدائل ديبلوماسية كثيرة، وعلى الولايات المتحدة أن تفكر في استخدام القوة لردع النظام السوري، ولعله هكذا سيكون ممكنا تحقيق استقرار بثلاث بؤر نازفة بالمنطقة هي العراق والسلطة الفلسطينية ولبنان.

المشتبه الرئيس سوريا
تحت هذا العنوان كتب سافي بارئيل بصحيفة هآرتس يقول إن عملية الاغتيال التي تعرض لها رفيق الحريري يقف وراءها مشتبهان الأول سوريا والثاني إسرائيل، وأضاف أنه تم اتهام إسرائيل من قبل عدة معلقين لبنانيين وعرب، وكما يقولون فإن إسرائيل معنية بعدم الاستقرار بلبنان لهدف إستراتيجي هو إشعال فتيل الحرب الأهلية بهذه الدولة.

ويتهم الكاتب جماعات دينية أو منظمة القاعدة أو تنظيم الأنصار الذي نشط في لبنان والذي يوجد جزء منه بشمال لبنان أو المخيمات الفلسطينية، بالوقوف وراء عملية الاغتيال.

معالجة أخطار معروفة
كتب موشيه آرنس وزير الدفاع السابق تحت هذا العنوان في صحيفة هآرتس يقول إن إسرائيل مضطرة إلى أن تتعاطى مع خطرين غير تقليدين هما الإرهاب الفلسطيني والصواريخ البالستية.

وأضاف أنه خلال السنوات الأخيرة أنجز الجيش الإسرائيلي نجاحا كبيرا في حرب الإرهاب حيث انخفض عدد المصابين الإسرائيليين انخفاضا حادا من العمليات الإرهابية وأن الأسطورة التي تقول إنه من غير الممكن هزيمة الإرهاب قد ثبت عكسها عمليا.

وبالنسبة للصواريخ البالستية قال الكاتب إن إسرائيل تواصل التأقلم مع تهديد الصواريخ البالستية المتوسطة المدى ذات الرؤوس النووية والتي مصدرها إيران، وقال إن البرنامج البالستي الإيراني ونشر الصواريخ البالستية بالشرق الأوسط بشكل عام جاء بمساعدة كوريا الشمالية، وإن تكنولوجيا هذه الصواريخ جاءت للمنطقة خلال الـ25 سنة الأخيرة، ويجب على إسرائيل أن تهتم بالأمر وألا تعتبره هامشيا.

"
اتهام إسرائيل من قبل عدة معلقين لبنانيين وعرب وكما يقولون فإسرائيل معنية بعدم الاستقرار بلبنان لهدف إستراتيجي هو إشعال فتيل الحرب الأهلية
"

سافي بارئيل/ هآرتس

أريحا ليست أول
قالت صحيفة معاريف في خبرها الرئيسي إنه كان يفترض أن يكون الانسحاب من أريحا أول البادرات الطيبة الإسرائيلية، لكن الخلافات التي ظهرت أمس في اللقاء الأمني بين قادة الجيش الإسرائيلي بالضفة ونظرائهم الفلسطينيين أدت لتأجيل نقل المسؤولية الأمنية عن مدينة أريحا.

وقالت إنه في اللقاء الذي أجراه قائد لواء الغور العقيد موتي الموز مع القائد الفلسطيني بمنطقة أريحا نشبت خلافات حول مكان حواجز الجيش الإسرائيلي بالمدينة والسيطرة في مواقع مختلفة من المنطقة.

وحسب تصريح ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي لمعاريف فالحديث يدور في تقديره عن تفجير مبادر له من الفلسطينيين في محاولة لانتزاعهم من إسرائيل أكثر مما اعتزمت نقله في المرحلة الأولى، وحسب هذا المحلل الكبير، فالأمر سيحل في الأيام القريبة القادمة بما يرضي الطرفين.

الاعتقال الإداري للمستوطنين
ذكرت صحيفة معاريف إن الرئيس الإسرائيلي موشيه قصاب أعرب عن تأييده للاعتقالات الإدارية بحق محافل من اليمين المتطرف تهدد بالمس برئيس الوزراء وبالوزراء، وأضاف أن الاعتقال الإداري يمكنه أن يكون خطوة غير ديمقراطية لكنها أحيانا تكون حيوية لحماية الديمقراطية، ويخيل لي أننا قريبون جدا من هذا الوضع.

وقال قصاب إنه قلق جدا في ضوء تعاظم التحريض، وأشار إلى أنه يكفي شخص نذل واحد، دفعه التحريض والإثارة للقيام بعمل فظيع من أجل إحداث تدهور تكون عواقبه محملة بالكارثة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية