هدنة شرم الشيخ تواجه امتحانا عسيرا

مازالت الصحف العربية اللندنية مهتمة بالتعليق على اتفاق وقف النار الذي تم التوصل إليه في قمة شرم الشيخ الرباعية، ورأت إحداها أن هذا الاتفاق يواجه امتحانا عسيرا، كما تحدثت عن رسالة سلمتها الخارجية الأميركية إلى السفير السوري في واشنطن، وتطرقت إلى آخر تطورات الملف السوداني.

 

اتفاق الهدنة

"
شارون وصديقه الرئيس مبارك أوقعا أبو مازن في مأزق كبير، ونجحا في تحويل الأزمة من فلسطينية إسرائيلية إلى فلسطينية فلسطينية، ولهذا خرج شارون الكاسب الأكبر من قمة شرم الشيخ
"
القدس العربي
في تعليقها على الصعوبات التي يواجهها اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الفلسطينيين والإسرائيليين في قمة شرم الشيخ، قالت القدس العربي في افتتاحيتها إن هذا الاتفاق "يواجه امتحانا عسيرا هذه الأيام، فقد بددت الصواريخ والقذائف التي أطلقتها حركة حماس علي مستوطنات في قطاع غزة أجواء التفاؤل والحالة الاحتفالية العارمة بهذا الانجاز".

 

ورأت الصحيفة أن جولة المفاوضات التي سيجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بشأن الهدنة "محفوفة بالمخاطر، وفرص فشلها أكبر بكثير من نجاحها لسبب بسيط وهو أنه لم يحصل على أي ضمانات حقيقية من الجانب الإسرائيلي بالالتزام بوقف إطلاق النار، وتقديم تنازلات سياسية ملموسة للشعب الفلسطيني مقابل التنازل عن أهم ورقة وهي الانتفاضة والمقاومة المسلحة".

 

ولفتت إلى أنه من سوء حظ أبو مازن أنه جاء للتفاوض مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي لوقف إطلاق النار في وقت تواجه فيه قوات الأمن الفلسطينية حالة من "التفكك والانهيار" حيث باتت الثقة الشعبية فيها "شبه معدومة" بعد حادث اقتحام السرايا في قطاع غزة من قبل مجموعة مسلحة وقتل اثنين من المعتقلين داخل السجن في جريمة انتقام غير مسبوقة".

وخلصت القدس العربي إلى أن "شارون وصديقه الرئيس مبارك أوقعا أبو مازن في مأزق كبير، ونجحا في تحويل الأزمة من فلسطينية إسرائيلية إلى فلسطينية فلسطينية، ولهذا خرج شارون الكاسب الأكبر من قمة شرم الشيخ".

 

رسالة أميركية
ذكرت مصادر سورية مطلعة لصحيفة الحياة أن ديفد ساترفيلد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية سلم السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى رسالة "استيضاحية وليس احتجاجا" عن موقف سوريا، مشيرة إلى وجود تيارات قوية في واشنطن تريد "قطع الطريق" أمام تحسن العلاقات بين البلدين.


وأفادت المصادر السورية أن ساترفيلد اتصل قبل أيام بمصطفى وأبلغه أن لديه رسالة من وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي يريد إبلاغه بها "لأنه (بيرنز) خارج الولايات المتحدة مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس".

 

واعتبرت أن الرسالة التي تلقتها من بيرنز عن طريق ساترفيلد "تفتح آفاقا لتخفيف التوتر في العلاقات الأميركية السورية رغم حملة التصريحات العلنية".

 

وجاء في الحياة أن مصادر دبلوماسية مطلعة أشارت إلى أن المسؤول الأميركي كان قد سلم السفير السوري "رسالة احتجاجية قوية بشأن عدم تلبية المطالب الأميركية بشأن العراق" على خلفية زيارة ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركي إلى دمشق بداية العام الجاري وتسليمه السوريين قائمة تضم نحو 19 مسؤولا في النظام العراقي السابق. كما أشارت إلى أن الجانب السوري نفى علمه بوجود هؤلاء المسؤولين العراقيين على الأراضي السورية.

 

الملف السوداني

"
مجلس الأمن ينظر  في ثلاثة خيارات بشأن الوضع في  دارفور من بينها فرض عقوبات، والحكومة السودانية  تعمل على دعم التيار الرافض لتطبيق عقوبات في المجلس ومده بالوثائق التي تثبت موقفها
"
مصطفى إسماعيل/ الشرق الأوسط
قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في حوار له بصحيفة الشرق الأوسط إن مجلس الأمن الدولي "ينظر حاليا في ثلاثة خيارات" بشأن الوضع في إقليم دارفور من بينها فرض عقوبات، مشيرا إلى أن حكومته تعمل على دعم التيار الرافض لتطبيق عقوبات في المجلس ومده بالوثائق التي تثبت موقفها.

 

وأوضح أن الخرطوم ليس لديها علم بأسماء السودانيين الذين يتهمهم مجلس الأمن بأنهم وراء "جرائم ضد الإنسانية" في دارفور، وقال "هؤلاء تهتم بهم الصحافة، ونحن مهتمون بالسلام". لكنه قال إن حكومته "تصر على محاكمتهم بالداخل" مستبعدا في الوقت نفسه حدوث "أي مواجهة مع المجلس" في هذا الشأن.

 

وذكر وزير الخارجية أن الأجهزة الأمنية السودانية ستتحول بعد تنفيذ اتفاقية السلام إلى "أجهزة لجمع المعلومات" مضيفا أنه "سيتم تقليص دور الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة لمصلحة الشرطة والقضاء والقانون".

 

وأشار إلى قرب رفع حالة الطوارئ وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومن بينهم الدكتور حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي المعارض، قائلا "قريبا سترون الترابي طليقا مثل قادة المعارضة الآخرين كالمهدي والميرغني".

المصدر :