أخطاء أميركية في ملف كوريا الشمالية

احتلت الأزمة النووية لكوريا الشمالية مكانا بارزا في الصحف الأميركية الصادرة اليوم حيث تطرقت إحداها إلى الأخطاء الدبلوماسية الأميريكية التي أدت إلى تفاقم الأزمة النووية بين واشنطن وبيونغ يانغ, كما تطرقت إلى جولة وزيرة الخارجية الأميركية والدفء الذي حظيت به، فضلا عن تداعيات اختراق الهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
أخطاء أميركية
"
التخلص من كابوس البرنامج النووي لكوريا الشمالية يكمن في اتخاذ الولايات المتحدة موقفا صارما ضد بيونغ يانغ
"
نيويورك تايمز
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن الأخطاء الدبلوماسية الأميركية التي من شأنها أن وصلت بكوريا الشمالية إلى ما وصلت إليه من العناد والاستخفاف.
 
وقالت إن تلويح كوريا الشمالية بامتلاكها الأسلحة النووية وضرب طاولة المفاوضات بعرض الحائط جعل الأزمة النووية أكثر صوبة.
 
وأضافت أن العالم لا يقوى على قبول فكرة الأسلحة الكورية الشمالية لأنها تشكل تهديدا مباشرا لكوريا الجنوبية والصين واليابان فضلا عن تصعيد ابتزاز الولايات المتحدة الأميركية ورفع وتيرة المخاوف بأن كوريا الشمالية قد تصدر التكنولوجيا والمكونات النووية.
 
وترى أن التخلص من هذا الكابوس يكمن في اتخاذ الولايات المتحدة موقفا صارما ضد كوريا الشمالية.
 
ثم  ترصد الصحيفة الأخطاء الدبلوماسية التي ارتكبتها الولايات المتحدة الأميركية مثل التخلي عن أسلوب إدارة الرئيس الأميركي السابق كلينتون الذي نجح في وقف البرنامج الكوري الشمالي إلى حد ما، فضلا عن أن الاستجابة لهذه الأزمة تنقصها العقلانية مما دفع بكوريا إلى الانعزال وجنون العظمة.
 
وتابعت أن إضافة الولايات المتحدة كوريا إلى قائمة محور الشر ومن ثم شن الحرب على طرف لم يقترب من إنشاء أي برنامج نووي -في إشارة إلى العراق- لم يكن من شأنه أن يقنع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي.
 
كوريا الجنوبية تقامر بأن تقبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها بفكرة برنامجها النووي في نهاية المطاف
"
واشنطن بوست
وأما الخطأ الثالث بحسب الصحيفة فيكمن في المعايير المزدوجة التي تبنتها الولايات المتحدة إزاء انتشار الأسلحة  النووية والتي تبدو جلية في البرنامج الباكستاني وغيره من الحلفاء.
 
كما أن تأجيل تقديم عروض صارمة لكوريا الشمالية من قبل الولايات المتحدة عدة شهور عقابا على البرنامج السري لمعالجة اليورانيوم أن أتاح الفرصة  لكوريا لصناعة المزيد من القنابل النووية.
 
وفي هذا الإطار قالت صحيفة واشنطن بوست في تحليل لها إن كوريا الشمالية تقامر بأن تقبل الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها بفكرة برنامجها النووي في نهاية المطاف.
 
وفي تقرير آخر ذكرت الصحيفة أيضا أن تصريحات كوريا الشمالية دفعت بالإدارة الأميركية وحلفائها المشاركين في المحادثات مع بيونغ يانغ لاستئناف المحادثات سداسية الأطراف من أجل التوصل إلى حلول سلمية للأزمة النووية.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن تلك التصريحات تمثل  توبيخا صريحا للصين وهي الحليف الأقرب لها والشريك التجاري بل ومصدر الطعام الأساسي لها.

رايس تذيب الثلوج
"
غابت أي حركة لحل القضايا التي أحدثت صدعا كبيرا بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين في أوروبا وسط مخاوف مبطنة
"
لوس أنجلوس تايمز
في تحليل بصحيفة لوس أنجلوس تايمز قال تيلر مارشال إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حظيت باستقبال حافل حتى من الدول التي وقفت بصرامة ضد السياسة الأميركية المتعقلة بالحرب على العراق مثل ألمانيا وفرنسا.
 
ثم قال الكاتب إن استقبال رايس وصل ذروته من الحفاوة في بروكسل حيث قال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو "إنه من الضرورة بمكان أن تعمل أوروبا والولايات المتحدة معا لتعزيز الديمقراطية والحرية والازدهار في العالم".
 
إلا أن الكاتب استطرد ليقول "غابت أي حركة لحل القضايا التي أحدثت صدعا كبيرا بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين في أوروبا وسط مخاوف مبطنة".
 
حزم عباس
قالت صحيفة واشنطن تايمز إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رد بقوة على صواريخ حماس التي أطلقتها على مستوطنات في قطاع غزة، حيث أقال القادة العسكريين وبعث رسالة إلى المسلحين يؤكد فيها أنه لن يحتمل اختراق الهدنة التي تعهد بها في شرم الشيخ.
 
ونقلت عن مسؤولين فلسطينيين انتقادهم حزب الله قائلين إن هذا الحزب يعمل عن عمد على تقويض الهدنة الوليدة هذا الأسبوع.

العجز التجاري الأميركي
أفادت صحيفة واشنطن تايمز بأن العجز التجاري بلغ نسبة عالية تصل إلى 24% أي ما يعادل 618 مليار دولار بسبب انغماس الأميركيين في البضائع الأجنبية ابتداء بالنفط الخام وانتهاء بالحاسوب والسيارات.
 
وقالت الصحيفة إنه رغم هبوط قيمة الدولار الذي جعل المنتجات رخيصة الثمن فإن عجزا ظهر لأول مرة في البضائع الزراعية منذ خمسين عاما من التفوق وفقا لتقرير صدر عن إدارة التجارة.




المصدر : الصحافة الأميركية