هدنة شرم الشيخ تبدو مضللة

مازالت الصحف العربية اللندنية اليوم مهتمة بقراءة نتائج قمة شرم الشيخ الرباعية، ورأت أن الهدنة التي اعتبرها البعض أكبر إنجازات القمة تبدو مضللة، كما تحدثت عن آخر تطورات الموقف الدولي بشأن الوجود السوري في لبنان، وتطرقت إلى موقف هيئة علماء المسلمين في العراق من العمليات المسلحة في العراق.

 

قمة شرم الشيخ

"
الهدنة التي اعتبرها البعض أكبر إنجازات القمة تبدو مضللة، وما تم التوصل إليه هو اتفاق أمني بسيط غير مرشح للصمود أكثر من بضعة أسابيع في أفضل الأحوال
"
القدس العربي

في تعليقها على النتائج التي تمخضت عنها قمة شرم الشيخ الرباعية قالت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها إن "مهرجان شرم الشيخ الاحتفالي انتهى وبدأت الأمور تعود إلى طبيعتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث جاء أول اختراق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جري التوصل إليه من الطرف الإسرائيلي عندما أطلق مستوطنون النار على شاب فلسطيني في رفح".

 

ورأت الصحيفة أن "اتفاق الوقف المتبادل لإطلاق النار الذي اعتبره البعض أكبر إنجازات القمة يبدو مضللا، لأن مثل هذا الاتفاق يصدر في العادة عن قوى متكافئة من حيث القدرات والجاهزية العسكرية، والجميع يعرف أن الفارق شاسع بين الفلسطينيين والإسرائيليين في هذا الخصوص".

واستغربت من الوصف الأميركي للقمة "بالتاريخية لأن ما توصلت إليه هو اتفاق أمني بسيط غير مرشح للصمود أكثر من بضعة أسابيع في أفضل الأحوال. فالاتفاق التاريخي هو الذي ينهي الصراع من جذوره، ويؤدي إلى سلام دائم وشامل، وهذا لم يحدث في شرم الشيخ على الإطلاق فما زالت القضايا الأساسية قائمة ابتداء من الاحتلال الإسرائيلي ومرورا بالمستوطنات والقدس المحتلة وانتهاء بحق العودة لستة ملايين لاجئ فلسطيني".

 

وخلصت القدس العربي إلى القول بأن "اتفاق شرم الشيخ قد يكون مناسبة مهمة للطرف الفلسطيني لالتقاط الأنفاس، ولكن ليس من أجل معاودة العمليات الفدائية ضد قوات الاحتلال ومستوطناته، وإنما لإعادة تدريب قوات الأمن الفلسطينية تحت قيادتها الأميركية غير المباشرة من أجل القيام بالدور الذي جاءت من أجله، أي نزع سلاح فصائل المقاومة بالقوة.

 

ولا نعتقد أن أبو مازن يريد أن يتوقف عند اتفاق شرم الشيخ فقط، والمسألة مسألة تدرج، اليوم هدنة بالتفاهم وغدا نزع سلاح بالقوة، أو هكذا نقرأ ما بين سطور قمة شرم الشيخ الرباعية".



 

إجراءات جديدة

كشفت مصادر فرنسية مطلعة على محادثات الرئيس الفرنسي جاك شيراك مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لصحيفة الحياة، أن الجانبين عازمان على درس إجراءات جديدة إذا لم تتجاوب سوريا مع القرار الدولي رقم 1559 بشأن استقلال لبنان وسيادته.

 

وقالت المصادر الفرنسية إن شيراك ورايس "أبديا نية مشتركة وحازمة للحصول على تنفيذ القرار"، مؤكدة أنه من السابق لأوانه تحديد ما ستكون عليه الإجراءات "لكن النية باعتمادها موجودة بقوة إذا لم تطبق سوريا ما هو مطلوب منها".


وأوضحت أن التحرك الأميركي تجاه سوريا في الأسابيع والأشهر المقبلة سيكون مرتبطاً بثلاثة أمور:
أولها مدى ضبط السوريين لحدودهم المشتركة مع العراق، وثانيها هو ما سيجري مع حزب الله الذي تعتبر واشنطن أنه يعرقل مسيرة السلام، وثالثها يتعلق بالانتخابات المقبلة في لبنان وما إن كانت ستكون انتخابات حرة أم لا.

 

المقاومة والإرهاب

"
الهيئة ترفض كل عمليات الإرهاب  وتشجب العمليات التي توجه لغير قوات الاحتلال، والزرقاوي لا يمثل المقاومة العراقية باعتباره رجلا غير عراقي أولا وينتمي لتنظيم القاعدة ثانيا
"
عمر غالب/ الشرق الأوسط

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن الدكتور عمر غالب المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق أعلن أن الهيئة "ترفض كل عمليات الإرهاب بكل أنواعه"، وتشجب العمليات "التي توجه لغير قوات الاحتلال سواء كانت تستهدف المدنيين أو غيرهم من منتسبي الدولة مثل الشرطة والجيش".

وأشارت الصحيفة إلى أن غالب طالب بالتفريق بين الإرهاب والمقاومة التي "تعد عملا مشروعا في كل القوانين الوضعية والشرائع السماوية"، موضحا أن الهيئة "تتفق مع المقاومة العراقية الشريفة في المشروع السياسي المتمثل في إخراج المحتل وإفشال مشروعه التوسعي الذي يهدف إلى جعل العراق قاعدة للتوسع في الشرق الأوسط".

 

ونقلت عن الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين قوله إن "أبو مصعب الزرقاوي لا يمثل المقاومة العراقية باعتباره رجلا غير عراقي أولا، وينتمي لتنظيم القاعدة ثانيا، وهذا التنظيم معروف بملاحقته الأميركيين من بلد إلى آخر، ولو خرج الاحتلال من العراق سيتبعه إلى المكان الذي سيذهب إليه".

وبشأن موقف الهيئة من ملف الاختطاف في العراق قال غالب إننا "نرفض رفضا قاطعا مثل هذه الممارسات التي تسيء لأهل السنة والمسلمين عموما، لذلك أصدرت الهيئة بيانا ناشدت فيه جميع الجهات التي لديها مخطوفون إطلاق سراحهم".
 
وأشار إلى أن هذه المناشدة "أخذت تسبب للهيئة إحراجا بعد أن اتهمتها جهات عدة بأنها الجهة الخاطفة، وأخرى تقول إننا مرتشون لعلاقاتنا مع الخاطفين".


المصدر :