عام الإخفاقات الأميركية

تناولت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة الإخفاق الأميركي داخليا وخارجيا في عام 2005، وكذلك انحياز واشنطن للكيان الصهيوني والضعف العربي والإسلامي، وتطرقت للقمة الإسلامية الاستثنائية، ونقلت نفي السيستاني دعم قائمة انتخابية بالعراق.

فضائح وتراجع أميركي

"
سقوط مئات الضحايا الأميركيين بالعراق, وتراجع التأييد للحرب العراقية داخل أميركا, وإعصار كاترينا وفضائح كبار المسؤولين, والسجون السرية السوداء, كل هذه الأحداث جعلت عام 2005 عام الإخفاقات الأميركية
"
الوطن السعودية
اعتبرت الوطن السعودية أن عام 2005 لم يكن عام الإدارة الأميركية بأي حال من الأحوال إذ حفل بمجموعة من التطورات السياسية في الداخل الأميركي وعلى الساحة العراقية، أضافت بعدا مؤلما لتصاعد العمليات العسكرية وسقوط عشرات إن لم يكن مئات الضحايا الأميركيين بالعراق.

وأشارت لإحراج حلفاء أميركا موقفها بمطالبتهم بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق، واعترفوا بوجود مقاومة شرعية للاحتلال وأعلنوا عن استعدادهم للتواصل مع ممثلين عنها، وتراجع التأييد للحرب العراقية على الصعيدين الرسمي والشعبي في الولايات المتحدة.

وجاء إعصار كاترينا المدمر ليزيد من مشاكل الإدارة التي برز عجزها واضحا، والفضائح الكبيرة التي طالت عددا من كبار مسؤوليها وأدت لاستقالة بعضهم وانسحابه من المسرح السياسي، وفضائح السجون السرية السوداء التي تتحدث عنها وسائل الإعلام العالمية. كل هذه الأحداث تجعل من عام 2005 ليس عاما أميركيا حسب الصحيفة.

الانحياز والضعف
تساءلت الخليج الإماراتية عن متى كان للكيان الصهيوني القائم على الباطل واغتصاب الأوطان وارتكاب المجازر وتشريد أصحاب الأرض الأصلاء، علاقة بالعمل الإنساني، بل متى احترم أساسا بنود اتفاقيات جنيف خصوصا التي تقول بحماية المدنيين والجرحى، لكي تضم نجمة داود من خلال شعار البلورة الحمراء للهلال الأحمر والصليب الأحمر؟

"
الكيان الصهيوني لم يتغير منذ احتلال فلسطين ومع ذلك الطرقات تفتح أمامه للمنظمات الدولية، خصوصا التي تعنى بحقوق الإنسان مما يشجعه على ارتكاب المزيد من الفظائع
"
الخليج الإماراتية
وقالت إن الكيان الصهيوني لم يتغير منذ احتلال فلسطين، ومع ذلك ها هي الطرقات تفتح أمامه للمنظمات الدولية، خصوصا تلك التي تعنى بحقوق الإنسان، مما يشجعه على ارتكاب المزيد من الفظائع والاستمرار في إستراتيجيته القائمة على تثبيت الاحتلال والعمل لابتلاع فلسطين كلها وتشريد ما تبقى من شعبها.

وأشارت إلى أن ثمة أمرين حاسمين هما الانحياز الأميركي لمصلحة الكيان الصهيوني على حساب كل ما له علاقة بالشرعية الدولية، والضغط على منظماتها وابتزازها ماديا لبلوغ أي غرض يخدم الصهاينة.

والأمر الثاني هو "الضعف العربي والإسلامي والتلهي بالخلافات والصراعات التي يستغلها من يكيد لهم الشرور للاستمرار في كسب المواقع، على حسابهم وحساب قضاياهم".

نهضة الأمة
وصفت الشرق القطرية القمة الاستثنائية الثالثة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بأنها تميزت بمخاطبتها لقضايا فقهية ومذهبية محصلتها توحيد كلمة الأمة الإسلامية، ومن شأنها تعزيز الصورة الصحيحة عن الإسلام وإعلاء قيم الوسطية والتسامح، وفي ذات الوقت الوقوف بحزم ضد أي محاولة للنيل من الدين الحنيف أو الإساءة لرسولنا الكريم، واعتبار ما يستهدف قيمنا العقدية نوعا من العنصرية والكراهية.

وقالت إنها كانت قمة مرجعيات تضع لبنة طيبة لتوحيد الأمة الإسلامية التي كادت الخلافات الفقهية والمذهبية تعصف بمكوناتها، فالاعتصام بحبل متين من الوحدة هو طريق الفلاح ويمكن لمجمع الفقه أن يلعب دورا مرجعيا، وأيضا فتوحيد الفتوى يعصمنا من الوقوع في الاختلاف ويدرأ عنا التشتت ويجمع الأمة على صعيد واحد، وهذا أيضا اختبار حقيقي لعلمائنا لإصدار الفتاوى الصحيحة التي ترشد للحق.

وأشارت إلى أن الحوار بين المذاهب الإسلامية يضعنا في الطريق الصحيح ويؤكد صحة إسلام أتباع المذاهب مادام أنهم مؤمنون بأركان الدين الحنيف، ولا يجوز لأحد أن يكفرهم ما لم ينكروا معلوما من الدين.

"
المرجعية لا تدعم أي طرف على حساب آخر كي لا يزج اسمها في الانتخابات كما حصل في السابق، ولا تستقبل أي مرشح في أي قائمة بمكتب المرجعية طيلة أيام الدعاية الانتخابية
"
الوطن الكويتية
السيستاني لا يؤيد

نقلت الوطن الكويتية عن ماجد الخفاق المتحدث باسم السيستاني أنه كذب ما كانت ادعته أحزاب دينية شيعية تحريمه انتخاب القوائم التي يترأسها العلمانيون ودعوته لاختيار الكتل الدينية، وقال إن السيستاني لا يدعم أي لائحة في الانتخابات النيابية التي ستجري منتصف الشهر الجاري.

وأضاف أن المرجعية لا تدعم أي طرف على حساب آخر كي لا يزج اسمها في هذه الانتخابات كما حصل في السابق، وأكد أنها لا تستقبل أي مرشح في أي قائمة بمكتب المرجعية طيلة أيام الدعاية الانتخابية كي لا توظف في التأثير على جمهور الناخبين.

وتشير إلى أن سادن الروضة الحيدرية محمد رضا الغريفي كان قد أكد هو الآخر أن المرجعية الدينية لا تتدخل في القضايا السياسية، وأوضح أن مهماتها تتحدد بالتوجيه والإرشاد.

المصدر : الصحافة الخليجية