ارتباك أميركا في العراق ينعكس على موقفها المشوش من سوريا

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة, فبينما اعتبرت إحداها أن ارتباك أميركا في العراق ينعكس الآن على موقفها المشوش من سوريا, تحدثت أخرى عن الرهائن البريطانيين في غزة, وتوقفت ثالثة عند فضيحة يتعرض لها زوج وزيرة بريطانية, كما تطرقت أخرى لتفاقم محنة منكوبي زلزال باكستان.

"
حتى لو تغير سلوك سوريا فهل ستتخلى واشنطن عن الحركة الديمقراطية السورية كما فعلت مع المنشقين الليبيين عندما وافق القذافي على تدمير أسلحة الدمار الشامل التي كان يمتلكها
"
غودسون/تايمز
البحث عن أفكار جديدة
تحت عنوان "بوش المطوق يبحث عن أفكار جديدة لاستعطاف الأمة" قالت صحيفة ديلي تلغراف إن الرئيس الأميركي جورج بوش بدأ يعد خطابه حول الاتحاد باستشارة المشرعين اليمينيين في مجلس الشيوخ وهيئات التحليلات السياسية ورجال الأعمال.

وذكرت الصحيفة أن إدارة بوش تبحث الآن عن ما هو ممكن التحقيق في مقابل الصورة المكبرة لأجندتها السياسية.

وتحت عنوان "أي نوع من السياسة الخارجية هذا؟" كتب دين غودسون تعليقا في صحيفة تايمز قال فيه إن ارتباك واشنطن في العراق ينعكس الآن على موقفها المشوش من سوريا.

وقال المعلق إن التناقض ميز تصريحات المسؤولين الأميركيين الذين فندوا في البداية استخدام الفوسفور الأبيض في الفلوجة وكذبوا في البداية الشائعات بأن الولايات المتحدة أرسلت بعض المشتبه بهم في قضايا إرهابية إلى سوريا للتحقيق معهم, قبل أن يؤكدوا كل ذلك لاحقا.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التناقضات في الإستراتيجية الأميركية الواسعة في منطقة الشرق الأوسط تبعث على التساؤل عن العدو الحقيقي الذي تحاربه أميركا منذ أحداث 11/9/2001.

وذكر غودسون أن البديل عن النظام السوري العلماني الحالي هو نظام يتزعمه الإخوان المسلمون, مشيرا إلى أن التجربة العراقية يجب أن تكون علمت بوش أن عدوا معروفا خير من عدو غامض.

وتساءل عما إذا كانت الإدارة الأميركية قد استنتجت أن النظام السوري الحالي غير قابل للإصلاح ويجب استبداله, أم أن هدفها يقتصر على جعل سلوك هذا النظام أكثر "اعتدالا" خاصة في العراق ولبنان.

وأضاف قائلا "حتى لو تغير سلوك سوريا فهل ستتخلى واشنطن عن الحركة الديمقراطية السورية كما فعلت مع المنشقين الليبيين عندما وافق الزعيم الليبي على تدمير أسلحة الدمار الشامل التي كان يمتلكها؟".

الصمت يبعث على القلق
قالت ديلي تلغراف إن أسرة البريطانيين الثلاثة الذين احتجزوا رهائن في غزة طالبت بإطلاق سراحهم في الوقت الذي طوقت فيه قوات الأمن الفلسطينية المنطقة وبدأت التمشيط للقبض على الفاعلين.

وذكرت الصحيفة أن كيت بريتون تم اختطافها مع والديها بينما كانت تريهما المنطقة التي كانت تعمل بها خلال العام الماضي كمتطوعة تحاول فعل ما تستطيع للمساعدة في التخفيف من حدة الوضع هناك.

وبدورها قالت تايمز إن صمت الخاطفين الذين لم يصدر عنهم حتى الآن أي تصريح أو إعلان, يخيف ذوي المخطوفين.

رشوة لمحام
قالت صحيفة ذي إندبندنت إن القضاة يحققون في قضية أوردتها صحيفة إيطالية أمس تفيد بأن رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني قدم رشوة لمحاميه ديفد ميليس زوج وزيرة الثقافة البريطانية تسا دجويل، وذلك مقابل تقديمه أدلة كاذبة تدعم برلسكوني في قضيتين كان قد حوكم فيهما.

وقالت الصحيفة إن ويلس وبرلسكوني اللذين استدعيا من طرف قاضي تحقيق في ميلانو للتحقيق معهما نفيا هذه التهمة, مشيرة إلى أن هذه القضية ستدنس لا محالة صورة برلسكوني في الوقت الذي يحاول فيه تهيئة آليته الإعلامية لانتخابات 2006.

"
الكارثة التي توقعت هيئات الإغاثة أنها ستحل بمنكوبي زلزال باكستان مع حلول الشتاء أصبحت الآن حقيقة
"
ذي إندبندنت
الزلزال والشتاء
أوردت ذي إندبندنت تقريرا من مراسلتها في كشمير الباكستانية جاء فيه أن الكارثة التي توقعت هيئات الإغاثة أنها ستحل بمنكوبي زلزال باكستان مع حلول الشتاء أصبحت الآن حقيقة ماثلة أمام أعين الجميع.

ونسبت عضو هيئة الإغاثة الدولية في كشمير إسحاق أحمد قوله إن 100 طفل ماتوا من البرد الشهر الماضي في مظفر آباد والقرى القريبة منها, مشيرا إلى أن عدد الضحايا في الأماكن النائية يفوق ذلك بكثير.

وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة فايننشال تايمز إن ثلث المدارس الإسلامية في باكستان فشلت في الانصياع للموعد النهائي الذي حددته لها الحكومة الباكستانية للتسجيل عند الهيئة الحكومية الخاصة بمتابعتهم.

وذكرت الصحيفة أن هدف هذا التسجيل إجبار هذه المدارس على تقديم معلومات دورية عن مصادر تمويلها وعلى الالتزام بالحظر الحكومي المفروض على دراسة الطلاب الأجانب بها.

وأضافت أن عدد هذه المدارس يتجاوز 12 ألفا, وأن هذه الإجراءات تأتي استجابة لضغوط الدول الغربية التي تعتبرها مرتعا للنشطاء الإسلاميين.

المصدر : الصحافة البريطانية