المفارقة بين إستراتيجية النصر في العراق وإمكان تحقيقها

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

المفارقة بين إستراتيجية النصر في العراق وإمكان تحقيقها

أشارت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم إلى وضوح المفارقة بين ما ترمي إليه إستراتيجية النصر التي أعلنها الرئيس الأميركي بشأن احتلال العراق وإمكان تحقيقها، وقالت إن الانتقادات الموجهة للبيت الأبيض بشأن ما يجري بالعراق شملت الديمقراطيين الذين أصبحوا يتهمون بوش بافتقاره لإستراتيجية واضحة في العراق.

"
ربط الانسحاب العسكري بإعادة الاستقرار والأمن وقيام جيش عراقي قادر على القيام بمهام القوات الأميركية يعني أنه لا نية للولايات المتحدة بالانسحاب ولا حتى وضع جدول زمني لذلك
"
الخليج الإماراتية
إستراتيجية نصر بوش

قالت افتتاحية الخليج الإماراتية من خلال قراءة مضمون "إستراتيجية النصر" التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن احتلال للعراق، إن المفارقة تبدو واضحة بين ما ترمي إليه الإستراتيجية وإمكان تحقيقها.

وأضافت أن أي إنسان عاقل لا يحتاج لدليل على أن الإدارة الجمهورية الواقعة في قبضة المحافظين الجدد لم تصل بعد إلى قناعة بأن المطلوب فعلا إستراتيجية للانسحاب، لأن "إستراتيجية النصر" دونها عقبات كثيرة، إن لم تكن مستحيلة، كما ينبئ بذلك الواقع في العراق وحالة التخبط التي يعيشها الاحتلال.

وقالت إن ربط الانسحاب العسكري الأميركي بإعادة الاستقرار والأمن وقيام جيش عراقي قادر على القيام بمهام القوات الأميركية، يعني أن لا نية للولايات المتحدة بالانسحاب ولا حتى وضع جدول زمني لذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن "إستراتيجية النصر" التي أعلنها بوش تذكّرها بإعلانه انتهاء العمليات العسكرية الكبرى في العراق في مايو/ أيار 2003 إذ إنه من يومها وحتى الآن والقوات الأميركية تخوض عمليات عسكرية دون نتيجة، مؤكدة أن "إستراتيجية النصر" سوف تبقى حبرا على ورق، ولن تحقق أهدافها، لأن المطلوب بعد عامين وسبعة أشهر هو أن يعلن بوش "إستراتيجية الانسحاب" ولو على مراحل، كي يضمن لقواته خروجا مشرفا.

وإلا -تقول الصحيفة- فإن الأهداف المعلنة للغزو ستبدو غير مقنعة، بينما يبدو أن الأهداف التي لها علاقة بالهيمنة السياسية والأمنية والاقتصادية هي التي تحرك بوش ولو على حساب زيادة مآسي العراقيين والمنطقة.

"
الضغوط على البيت الأبيض في تزايد والإدارة الأميركية لا تكاد تفيق من تأثير فضيحة حتى تصاب بأخرى، ومعها في ذلك الحليفة بريطانيا ورئيس وزرائها
"
الوطن السعودية
مسلسل كان بالإمكان تفاديه

وفي افتتاحية الوطن السعودية أن الانتقادات الموجهة للبيت الأبيض بشأن ما يجري في العراق لم تعد مقتصرة على الأطراف العربية، بل إن الديمقراطيين أيضا أصبحوا يتهمون الرئيس الأميركي جورج بوش بافتقاره إلى إستراتيجية واضحة في العراق.

وأضافت الصحيفة أن الضغوط على البيت الأبيض في تزايد وأن الإدارة الأميركية لا تكاد تفيق من تأثير فضيحة حتى تصاب بأخرى، ومعها في ذلك الحليفة بريطانيا ورئيس وزرائها.

وتمضي الصحيفة تعدد بعض هذه الفضائح فتشير إلى عدم وجود أسلحة الدمار الشامل، وعدم وجود صلة للحكومة العراقية السابقة بالقاعدة، ثم فضيحة سجن أبو غريب ثم استخدام الأسلحة المحرمة دوليا في تصفية المقاومة في الفلوجة، وآخر هذه السلسلة ما تردد عن دفع الجيش الأميركي سرا أموالا لصحف عراقية لكي تنشر مقالات مؤيدة للولايات المتحدة كتبتها وحدة عسكرية خاصة.

وخلصت الصحيفة إلى أنه كان بالإمكان تفادي كل هذه الفضائح وحقن دماء عراقية سالت غزيرة لو استمعت إدارة بوش إلى صوت العقل ونصائح الحكماء الذين حذروها من هذه الحرب وقدموا لها بدائل.

مخاوف لها ما يبررها
قالت صحيفة الوطن القطرية في افتتاحيتها إن الحديث عن وجود علاقات بين إسرائيل وأكراد شمال العراق ليس جديدا، غير أن ما يتردد الآن عن وجود عسكريين إسرائيليين يقومون بتدريب القوات الكردية في الشمال يطرح الكثير من المخاوف من وجود خطة حقيقية لسلخ الشمال العراقي.

واعتبرت أنه كان من المفترض أن يؤدي وجود كردي في سدة الرئاسة هو الرئيس جلال الطالباني إلى تهدئة مخاوف الأكراد وتشجيعهم على الاندماج والقبول بوحدة هذا البلد العربي، لكن ما يحدث شيء آخر، وما يتردد اليوم عن وجود عسكريين إسرائيليين مؤشر خطير ينذر بعواقب خطيرة، ليس بالنسبة للعراق وحده، بل للمنطقة كلها.

وقالت إن ذلك يستدعي توضيح الموقف من جانب أكراد شمال العراق عبر نفي هذه المعلومات وباتخاذ إجراءات واضحة وحاسمة لتأكيد اندماج الشمال مع بقية العراق ومنع أي إجراءات يمكن أن تؤدي في أي وقت لتقسيم العراق أو سلخ المناطق الشمالية عنه.

"
اكتشاف أوروبا بأنها جسر للاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" تنقل المعتقلين الإسلاميين عبر أراضيها يبدو أنه جاء متأخرا قليلا
"
الرأي العام الكويتية
أوروبا جسرا للسي آي إيه

أشارت الرأي العام الكويتية إلى أن اكتشاف أوروبا لكونها صارت هي الأخرى جسرا للاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" التي تنقل المعتقلين الإسلاميين عبر أراضيها يبدو أنه جاء متأخرا قليلا.

وقالت إنه بات في اليومين الماضيين مادة إعلامية مهمة بعد نشر صحيفة فرنسية معلومات تشير إلى أن الاستخبارات الأميركية استخدمت الأراضي الفرنسية مرتين على الأقل بغية نقل إسلاميين إرهابيين لدولهم الأصلية.

وبدأت القضية تأخذ أبعادا مهمة، لأن القوانين الأوروبية تمنع تسليم المتهمين لدولهم في حال ما إذا كانت دولهم ستخضعهم للتعذيب أو الحكم بالإعدام.

وقالت إن المعلومات المتداولة تفيد بأن هؤلاء الإسلاميين المتهمين أصلا بعمليات أو بالارتباط بتنظيمات إرهابية قد يكونون نقلوا إلى دول معروفة بتعذيب هذا النوع من السجناء وبينها مصر والأردن والمغرب وسوريا، وذلك من خلال العبور بمطارات أوروبية.

وتزداد القضية أهمية وخطورة لكونها أعقبت معلومات أخرى تفيد بأن "سي آي إيه" أقامت معسكرات اعتقال في عدد من الدول الأوروبية.

المصدر : الصحافة الخليجية