هل باتت مصر منفتحة؟

تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الأربعاء، فبينما تساءل أحد المعلقين عما إن كانت مصر قد تغيرت وأصبحت منفتحة بحق، تحدثت صحيفة أخرى عن الإنجازات التي أحرزت بعد كارثة تسونامي، وتناولت ثالثة نداء أحد الكتاب لتقنين برنامج التنصت على الأميركييين.

"
الديمقراطية يجب أن لا تكون ورقة التوت التي تخفي تحتها مزيدا من القمع والركود
"
بومز/واشنطن تايمز
ديمقراطية الشرق الأوسط
كتب نائب رئيس مركز الحرية في الشرق الأوسط نير بومز مقالا في واشنطن تايمز بعنوان "هل مصر جديدة ومنفتحة؟" يتساءل فيه عما إن كانت مصر شهدت انفتاحا وتغيرا على أرض الواقع.

وقال إن الشرق الأوسط يشهد مرحلة تغير، إذ لم يعد حكامه يتمتعون بالحصانة من العدالة الدولية وسط إظهار شعوبهم القدرة على القيام بمظاهرات كما حدث في لبنان ومصر وسوريا.

واستدرك قائلا إن الواقع ما زال مغايرا رغم ما جرى من انتخابات في معظم الدول العربية، مستشهدا بقضية المعارض أيمن نور الذي احتجزته السلطات المصرية إثر اتهامه بالتزوير، فضلا عما مارسته الشرطة من انتهاكات بحق الناخبين.

وتابع أن المصريين في معظمهم صوتوا لصالح جماعة الإخوان ليس لأنهم يصبون إلى حكومة إسلامية، ولكن لأنهم سئموا من النظام الذي يرون فيه رمزا للفساد والعجز.

وخلص الكاتب إلى ضرورة تقديم الدعم الحذر لمصر، مشيرا إلى أن الديمقراطية وخاصة تلك التي تمثل فقط 15% من الشعب لا يمكن أن تتعاطى مع القضايا الجوهرية التي ينبغي أن تحل عبر عملية تعليم وتحديث أكثر بطئا، مضيفا أن الديمقراطية يجب أن لا تكون ورقة التوت التي تخفي تحتها مزيدا من القمع والركود.

"
فرصة تسونامي كانت نادرة للقيام بالعمل الصائب والاستفادة من الدرس الذي ينبغي على الجميع تعلمه وهو أن الإنذار المبكر قد ينقذ الأرواح
"
نيويورك تايمز
عام على تسونامي
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها تحت عنوان "بعد عام من تسونامي" للحديث عن مسار التقدم الذي أنجز عقب عام على تسونامي المحيط الهندي الذي وصفته بأنه كارثة استثنائية.

وبعد أن سردت تداعيات الإعصار وما حصده من أرواح، أشادت بالتعهدات المالية التي فاقت مطالب الدول المتضررة، مشيرة إلى أن العالم يمكنه أن يفعل الصواب ويفي بوعوده عندما تتوفر لديه الرغبة.

وأشارت إلى أن المسؤولية الآن تقع على كاهل وكالات الإغاثة التي أنيطت بها عمليات الإنفاق، لافتة النظر إلى ما تحقق من إنجازات منها التدخل الإيجابي لتلك الوكالات التي تمكنت من منع تفاقم الأمراض، وداعية إلى ضرورة تنصيب نظام الإنذار في منطقة المحيط الهندي في منتصف عام 2006.

وخلصت الصحيفة إلى أن الإيجابيات تفوق السلبيات، مشيرة إلى ضرورة مضي الحكومات المانحة جنبا إلى جنب مع الدول المتضررة في مسار إعادة البناء.

ولفتت إلى أن هذه الفرصة كانت نادرة للقيام بالعمل الصائب والاستفادة من الدرس الذي ينبغي على الجميع تعلمه وهو أن الإنذار المبكر قد ينقذ الأرواح.

التنصت والقانون
كتب ديفد إغناشيوس مقالا في صحيفة واشنطن بوست يسلط الضوء فيه على برنامج الإدارة الأميركية السري لمتابعة المكالمات الخارجية، وقال إن تلك الوسائل الحديثة ينبغي أن تكون في إطار حكم القانون كي تؤتي أكلها بفاعلية وتكتسب الشرعية في نفس الوقت.

وأشار إلى أن تعديل قوانين المراقبة باستحداث إطار لاستخدام التقنيات الجديدة لجمع وتحليل المعلومات، ينبغي أن يكون قرار الكونغرس للعام الجديد، مضيفا أن حساسية مثل تلك القضايا تحتم السرية في النقاش.

وأكد الكاتب أن أميركا تشهد صراعا ضد ما يسمى الإرهاب وهي في حاجة ماسة إلى قوانين معقولة تحكم مراقبة النشاطات المخابراتية الضرورية.

"
الهجمات التي يشنها قادة الحزب الديمقراطي على برنامج إدارة بوش الخاص باستراق السمع على المشتبه بضلوعهم في الإرهاب، من شأنه أن يبدد مصداقية الحزب إزاء الأمن القومي
"
ديمقراطيون وسطيون/واشنطن تايمز
ويقف إغناشيوس إلى جانب البرنامج السري عازيا ذلك إلى أن أفضل وسائل المخابرات الأميركية هي التكنولوجيا حيث أخفقت البلاد في استخدام الجواسيس وإبطال العمليات السرية.

وخلص إلى أن بلاده في حاجة ماسة إلى تقنيات المراقبة والتحليل التي يمكنها أن تربط خيوط المؤامرات، ولكن في إطار قانوني واضح، لافتا إلى أن الطريقة الحالية التي لا تمت بصلة للقانون قد تكون هدية حقيقية للعدو.

وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة واشنطن تايمز نقلا عن بعض الديمقراطيين من الجناح الوسط أن الهجمات التي يشنها قادة الحزب على برنامج إدارة بوش الخاص باستراق السمع على المشتبه بضلوعهم في الإرهاب، من شأنه أن يبدد مصداقية الحزب إزاء الأمن القومي.

وقالت الصحيفة إن تلك المخاوف طفت على السطح عبر تحركات بعض الديمقراطيين الليبراليين الساعية لعرقلة تمديد أجزاء من قانون الوطنية في مجلس الشيوخ، وانتقاداتهم لبوش وسط مخاوف من انتهاك الحقوق المدنية للأميركيين.

ونقلت عن محلل الأمن القومي بمعهد بروكنغز الذي يقدم نصائحه للديمقراطيين حيال القضايا الدفاعية ويؤيد قانون الوطنية، قوله "أشعر بالانزعاج عندما أرى الديمقراطيين يتلاعبون بفكرة الحريات المدنية، فينبغي عليهم أن يتوخوا الحذر في سياساتهم".

المصدر : الصحافة الأميركية