عـاجـل: مراسل الجزيرة: أعضاء مجلس السيادة السوداني يؤدون اليمين الدستورية

انتهاء الهدنة وعودة التفجيرات إلى العراق

ركزت معظم الصحف الخليجية الصادرة اليوم على الشأن العراقي وأشارت إلى انتهاء الهدنة غير المعلنة بين الحركات المسلحة بالعراق وحكومة بغداد، وعودة التفجيرات إلى معظم المدن العراقية، وقالت إن ما يحدث من شد وجذب حول نتائج الانتخابات مؤشر على محاولات البعض إقصاء أحزاب وقوى لها تأثيرها على الساحة السياسية.

"
الإدارة الأميركية تحت وهم القوة التي تملكها ارتكبت العديد من الأخطاء القاتلة التي ربما تكون أحد أهم الأسباب في انفراط العقد العراقي منها حل الجيش والشرطة وجميع مؤسسات الدولة
"
الشرق القطرية
هدوء الانتخابات

أشارت افتتاحية الشرق القطرية إلى انتهاء الهدنة غير المعلنة بين الحركات المسلحة بالعراق وحكومة بغداد، فبعد هدوء دام طوال وقت التصويت في الانتخابات التشريعية، عادت مرة أخرى التفجيرات تدوي في معظم المدن العراقية.

وقالت إن البعض اعتقد أن حالة الهدوء يمكن أن تسود مرددين ما تقوله الولايات المتحدة من أن القوات العراقية أصبحت قادرة أكثر مما مضى على السيطرة على الوضع الأمني في البلاد.

ولكن ما يحدث من تجدد تلك العمليات يثبت أن الكلام الأميركي كان مرسلا مثله مثل الأسباب التي أدت إلى الغزو، فكلاهما كان لا يقترب من الواقع بأكثر مما تريد واشنطن.

الآن ونحن نقترب من الذكرى الرابعة للغزو اعتبرت الصحيفة أن كشف الحساب الأميركي يمكن رؤيته بالسالب في معظم البنود، فالإدارة الأميركية وتحت وهم القوة التي تملكها ارتكبت العديد من الأخطاء القاتلة التي ربما تكون أحد أهم الأسباب في انفراط العقد العراقي.

وأضافت أن أول هذه الأخطاء حل الجيش والشرطة الذي أدى إلى فقد الأمن، وثانيها حل جميع مؤسسات الدولة الذي أدى إلى تدمير ذاكرة الدولة، وثالثها حل حزب البعث وهو الكيان الوحيد الذي مارس السياسة في هذا البلد طوال العقود الأربعة الماضية. وأخيرا فتح شهية الطوائف العراقية لتحقيق طموحها وهو في الغالب قد يعني إنهاء شكل الدولة الواحدة.

إقصاء بعض القوى
من ناحيتها قالت افتتاحية الوطن السعودية إن ما يحدث في العراق الآن من عمليات شد وجذب بين التيارات السياسية حول نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة مؤشر على محاولات البعض إقصاء أحزاب وقوى لها تأثيرها على الساحة السياسية بينها القوى السنية.

وأضافت أن مخاوف قيام حرب أهلية في العراق لم تعد مقتصرة فقط على تصريحات العراقيين من الداخل، بل تعدت ذلك إلى تصريح العقلاء بأميركا، ولعل آخرها ما قاله وزير الخارجية السابق كولن باول الذي اعتبر أن تفرد الشيعة بالقرار وبالأغلبية في البرلمان ليس في مصلحة العراق ولا يغذي سوى العنف وقد يقود إلى حرب أهلية.

وتلاحظ الصحيفة أن التصريحات العراقية الصادرة من القوى الفائزة بالمقاعد البرلمانية تعدت لغة التهدئة إلى وصف معارضي نتائج الانتخابات بالإرهابيين والتكفيريين، ما يفتح المجال أمام معارضي العملية السياسية للقيام بأعمال عنف قد تؤدي إلى إراقة المزيد من دماء الشعب العراقي البريء.

والخروج من المأزق الحالي بالعراق كما ترى الصحيفة يتطلب العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة القوى والأحزاب السياسية التي لم يكن لها نصيب في مقاعد البرلمان، والتوجه نحو البناء والتنمية الاقتصادية لا الهدم والتدمير.

ليس غدا ولكن سريعا
"لا يريد العراقيون أن نرحل غدا ولكن يريدون منا أن نرحل في أسرع وقت ممكن"، بهذه العبارة بدأت الخليج الإماراتية افتتاحيتها، وقالت إنها خلاصة تصريح أدلى به رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال بيتر بايسي، وهو واضح في دلالاته لكن تعتريه شائبة تقدير المدى الزمني الأميركي للسرعة المطلوبة لإنجاز عملية رحيل الاحتلال عن العراق، وترك العراقيين يعيدون وصل أجزاء وطنهم وما انقطع في ما بينهم وحكم أنفسهم بأنفسهم.

وهنا تشير إلى سؤال يفرض نفسه لرد الأمر إلى أساسه: لماذا دفع البيت الأبيض بجيوشه ومن معه لغزو العراق واحتلاله؟ هل من أجل العراق والعراقيين، أم من أجل مخططه لإعادة صياغة المنطقة وفق ما تشتهي مصالحه ومصالح الكيان الصهيوني؟

ولو كان الأمر من أجل العراقيين حقا لكان الوضع مختلفا بالمرة عما هو الواقع في بلاد الرافدين الآن كما تقول الصحيفة، ولما بقي الاحتلال هذه المدة، ولما قام الأميركيون ومن معهم بتشظية البلد والطوائف والمذاهب والأعراق تطبيقا لسياسته القائمة على شعار "فرق تسد".

"
الأطراف السنية دفعت باقتراحين لإنشاء توازن هما تشكيل حكومة إنقاذ وطنية لستة أشهر تتولى إعادة العملية الانتخابية أو تنازل كتلة الائتلاف عن 16 مقعدا لصالح القوى السنية
"
القبس الكويتية
حكومة إنقاذ 6 أشهر

في ذات الموضوع قالت القبس الكويتية إن المباحثات الماراثونية بدأت في سباق مع الزمن على طاولات مختلفة بين المعنيين، في انتظار ما ستسفر عنه النتائج الرسمية للانتخابات العراقية.

وتشير إلى أن الجديد على الطاولات التفاوضية حول التشكيلة الحكومية هو أن الزعيمين الكرديين جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني قد أصبحا الأكثر حضورا حول هذه الطاولات.

وبإشراف السفير الأميركي لدى بغداد زلماي خليل زاده يحاول هؤلاء الأشخاص الثلاثة تقريب المسافات بين ممثلي القوى السنية مع نظرائهم في قائمة الائتلاف.

وعلمت الصحيفة أيضا أن الأطراف السنية دفعت باقتراحين لإنشاء مثل هذا التوازن هما تشكيل حكومة إنقاذ وطنية مؤلفة من ممثلي كل القوى لمدة ستة أشهر لتتولى إعادة العملية الانتخابية، أو تتنازل كتلة الائتلاف عن 16 من مقاعدها لصالح القوى السنية.

والحقيقة التي تقصَّتها الصحيفة حيال أي من المقترحين هي أن الائتلاف يرفضهما جملة وتفصيلا، في الوقت الذي لا يمانع من إحداث نوع من التوافق حول توزيع نوعية الحقائب الوزارية دون التنازل عن الاستحقاقات الانتخابية من حيث عدد الوزارات.

المصدر : الصحافة الخليجية