رضا الشيعة وسخط السنة والعلمانيين وحياد الأكراد

ركز معظم الصحف العراقية الصادرة اليوم الأحد على تداعيات المشهد العراقي في ظل الجدل السياسي الدائر بشأن نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة الذي يأتي في أجواء رضا الشيعة وسخط السنة والعلمانيين, ووقوف الأكراد محايدين.

"
سلطة الاحتلال هي التي تدير العملية برمتها من ألفها إلى يائها وما مظاهر الكيانات والمؤسسات إلا تكملة زائفة للمشهد لا حول لها ولا قوة ولا حتى إرادة فيما يجري في البلاد
"
هيئة علماء المسلمين/البصائر

تزوير غير مفاجئ
أوردت صحيفة البصائر مقالا لهيئة علماء المسلمين, التي لم تشارك في العملية السياسية الجارية حاليا في العراق تحدثت فيه عن الدور السلبي لمفوضية الانتخابات العراقية.

وقالت: "لم نفاجأ بما أعلن من عمليات تزوير كبيرة وفاضحة خرجت بها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي لم نعلم أن أحدا من أهل العراق شعبا وكيانات سياسية أو سواها قد فوضها وأعطاها صفة الاستقلالية والنزاهة والثقة المطلقة في التحكم في مصير ومستقبل البلاد".

وواصل المقال الذي ظهر في صدر صحيفة البصائر قائلا "بالرغم من تحفظنا على ما يجري على أرض العراق من عملية سياسية وانتخابات واستفتاءات في ظل الاحتلال فإن الأمر معروف من عنوانه كما يقال وكذلك المفوضية مفضوحة من اسمها الرنان".

وأشار كاتب المقال إلى أنه ليس بصدد تقييم نزاهة المفوضية, فهذا الأمر مفروغ منه فهي تأتمر بأوامر سلطة الاحتلال التي ما زالت تتحكم بقوة في الشأن العراقي، وما مزاعم استقلالية القرار العراقي عن سلطة الاحتلال أو تسليم السيادة إلا ذر للرماد في العيون.

وعلق بقوله إن سلطة الاحتلال هي التي تدير العملية برمتها من ألفها إلى يائها وما مظاهر الكيانات والزعامات والحكومات والوزارات والمؤسسات إلا تكملة زائفة للمشهد العراقي لا حول لها ولا قوة ولا حتى إرادة فيما يجري في البلاد.

وأكد أن الأمر واضح وجلي, إذ لا أحدا له شأن في الوضع العراقي سوى سلطة الاحتلال وما سواها ديكور عند الحاجة يبرز ويحجب عند اللزوم متى ما اقتضت المصلحة الأميركية!.

وانتهى كاتب المقال إلى ما يراه حلا لقضية العراق المتمثل في خروج قوات الاحتلال منه حيث قال "ومن هنا نعتقد أنه إذا ما خرج المحتل وتوفرت الظروف الصحيحة المناسبة، وما يؤسس لدولة القانون ويوقف نزيف الدم ويحق الحقوق ويصون مقدرات البلاد فإن هذه الشحناء والاصطفاف والبغضاء ستزول بزوال الاحتلال الذي هو أصل المشكلة والفساد الذي يعم البلاد.

"
 الائتلاف العراقي بزعامة عبد العزيز الحكيم يلوح  بتشكيل حكومة بمفرده دون مساعدة أية قائمة
"
الصباح

الشيعة وتشكيل الحكومة
صحيفة الصباح الرسمية التي تصدر عن الحكومة العراقية عبرت في مقال لها عن تلويح الائتلاف العراقي الموحد بزعامة الحكيم بتشكيل حكومة بمفرده دون مساعدة أية قائمة.

واستندت الصحيفة إلى هذا الرأي من خلال بيان صحفي صدر عن القائمة الشيعية جاء في مجمله أنه "لا تراجع ولا إعادة للانتخابات ونعم للاستمرار في تثبيت أركان الدولة".

وقالت الصحيفة إن العبارة الأخيرة تلميح "صريح" إلى أن الائتلاف سيتبنى وحده، أو مع أية قائمة أخرى تشكيل الحكومة ما دام يمتلك الشرعية البرلمانية, بالرغم من تصريحات سابقة للائتلافيين بأنهم لن يعمدوا إلى الاستحواذ على الحكومة.

وأضافت الصباح أنه في موازاة هذا التوتر أو الهجوم المعاكس، تبدو نبرة التهدئة قوية وصارمة أيضا، وتؤسس لقاعدة تشكيل حكومة توافقية.

وهذا بالضبط ما أراده آية الله علي السيستاني الذي أوصى بضرورة المحافظة على وحدة الشعب وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع باقي مكونات الشعب, داعيا إلى معالجة الأمور المختلف عليها بالحكمة والعقل والابتعاد عن العنف كما قالت الصحيفة.

المواطن والأزمة السياسية
نقلت صحيفة المدى المستقلة بيانا عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي في ما يتعلق بالعملية الانتخابية والمستقبل السياسي العراقي، فذكرت أن الحزب دان التجاوزات والانتهاكات التي حدثت في الانتخابات الماضية.

وأوضح البيان أن موقف الحكومة وأجهزتها جاء مخيبا للآمال، إذ لم تتحرك ولم تنطق بكلمة، وأشار إلى عدد من هذه الانتهاكات، من بينها تهديد الناخبين ومنعهم من الإدلاء بأصواتهم وقتل العديد من المرشحين والناشطين السياسيين وخروج أجهزة الحكومة، ولا سيما الأمنية منها، عن حيادها.

وطالب البيان بجملة من الإجراءات المتعلقة بعمل المفوضية متمثلة في اعتبار نتائج الانتخابات معلقة، والتحقيق النزيه في الشكاوى المقدمة، وإلغاء صناديق الاقتراع المطعون فيها.

ونبه إلى أن متابعة الإجراءات بوتيرة سريعة سيساعد في تهدئة الأجواء وتبديد حالة الاحتقان، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية، بعيدا عن نهج المحاصة الطائفية والعرقية والإقصاء.

المصدر : الصحافة العراقية