المساعدات الأميركية لمصر مرهونة بتحرير نور

تباينت افتتاحيات الصحف الأميركية اليوم الجمعة، فبينما دعت إحداها للوقوف إلى جانب أيمن نور في مصر والتلويح بربط المساعدات العسكرية بتحريره, حذرت أخرى من التهديد الإيراني في حين اعتبرت ثالثة أن التقدم في سلام الشرق الأوسط مرهون بتدخل واشنطن المباشر.

"
الوقوف إلى جانب أيمن نور يعني وقف المساعدات العسكرية التي تقدمها أميركا لمبارك حتى يتم تحريره من السجن
"
واشنطن بوست

الوقوف مع نور
خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها للحديث عن قضية أيمن نور وسط اقتراب الحكم عليه، وبدأتها بمقتطفات من الخطاب الافتتاحي الثاني للرئيس الأميركي جورج بوش الذي أكد فيه التزامه بالوقوف إلى جانب من يدعم الحرية، مشيرة إلى أن ذلك الالتزام لم يدم سوى تسعة أيام حيث اعتقل بعد ذلك أيمن نور في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقالت الصحيفة إن الرئيس المصري حسني مبارك لفق تهما ضد نور الذي عزم على المنافسة في الانتخابات الرئاسية، غير أن الضغوط الأميركية أفضت إلى إطلاق سراحه في مارس/آذار الماضي بكفالة.

وتابعت أن مبارك عاد لمقاضاة نور الذي حرم عن طريق التزوير من المقعد البرلماني وسط انشغال الولايات المتحدة في العراق، حيث يتوقع أن يحكم عليه القاضي بالسجن، مشيرة إلى أنه إذا كان التزام بوش بالوقوف إلى جانب المقاتلين من أجل الحرية يعني شيئا فهو أن لا يلوذ بالصمت إزاء هذا العمل الظالم.

وأشارت الصحيفة إلى أن تهم التزوير التي وجهت إلى نور ثبت عدم صحتها قبل خمسة أشهر حيث أنكرها أحد الشهود الأساسيين في المحكمة قائلا إنه أرغم من قبل أمن الدولة على الإدلاء بهذه الإفادة.

واختتمت بالقول إن سجن نور سيمنح بوش فرصة بل وأمرا للنضال من أجل الديمقراطية في قلب الشرق الأوسط، لافتة إلى أن مبارك يعتقد أن بمقدوره أن يقمع غريمه ويفلت بعملته تحت غطاء التعاون المصري مع إسرائيل ودعمها للسلطة الفلسطينية.

واستدركت قائلة إن على بوش أن يثبت خطأ تلك النظرية للحكومة المصرية والعالم العربي الذين سيراقبون رد الفعل الأميركي إزاء تلك القضية، موضحة أن الوقوف إلى جانب أيمن نور يعني وقف المساعدات العسكرية التي تقدمها أميركا لمبارك حتى يتم تحريره من السجن.

التهديد الإيراني

"
صعب جدا على صناع السياسة الأميركية أن يتخيلوا وجود تحديات جيوسياسية أكثر خطورة من احتمال امتلاك إيران أسلحة نووية
"
واشنطن تايمز
تحت هذا العنوان قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إنه من الصعوبة بمكان بالنسبة لصناع السياسة الأميركية أن يتخيلوا وجود تحديات جيوسياسية أكثر خطورة من احتمال امتلاك الجمهورية الإسلامية في إيران أسلحة نووية.

ودعت الصحيفة إلى اتخاذ الملف الإيراني على محمل الجد، مشيرة إلى أن تطوير الأسلحة لديها يعني مضيها في صب الملايين من الدولارات لمنظمات مثل حزب الله وحماس دون أن يعتريها الخوف من مغبة العقاب.

كما أن امتلاك إيران للأسلحة يرفع قدراتها في ردع أية عمليات انتقامية من الجانب الأميركي بسبب تدخل إيران في تحريض "التمرد" بالعراق وإيوائها لأعضاء القاعدة الذين ينفذون العمليات.

واعتبرت أن وجود الأسلحة في أيدي النظام الحالي بإيران يشكل تهديدا لا يحتمل للسلام في العالم ومصالح السياسة الخارجية الأميركية.

وأشارت إلى أن جميع الخيارات التي تطرح بديلا عن العمل العسكري تنطوي على مخاطر جمة، وعلى رأسها أنها تمنح إذا ما أخفقت- إيران وقتا أكثر لإتقان العمل في دائرة الوقود النووي وبالتالي إنتاج الأسلحة.

ودعت الصحيفة في ختام افتتاحيتها إلى تفحص الفوائد والمخاطر المحتملة للعمل العسكري ضد إيران، ومخاطر عدم القيام بذلك قبل امتلاكها للأسلحة النووية، بصرف النظر عمن سيقوم بها سواء أكان الأميركيون أم الإسرائيليون أم تحالف شبيه لما حدث في العراق.

خطورة حماس

"
أي تقدم نحو الهدف النهائي وهو قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام مع الدولة الإسرائيلية، مرهون بمشاركة مكثفة لواشنطن في تلك العملية السياسية
"
لوس أنجلوس تايمز
وفي الشأن الفلسطيني ذكرت افتتاحية صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الخطر في الانتخابات الفلسطينية المقبلة يكمن في ظهور لافت لحركة حماس، وبالتالي اقتناع الإسرائيليين بأن الفلسطينيين غير مستعدين لإنهاء العنف، وهذا من شأنه أن يجعلهم ينحرفون نحو الخطوط المتشددة في انتخاباتهم المزمع إجراؤها بعد شهرين.

وأشادت الصحيفة بجهود الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة حيث دفعت بالطرفين إلى التفاوض على قضايا شائكة مثل الحدود وإيفاد مستشارين أمنيين لتقديم العون للسلطة.

وخلصت الصحيفة إلى أن أي تقدم نحو الهدف النهائي وهو قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام مع الدولة الإسرائيلية، مرهون بمشاركة مكثفة لواشنطن في تلك العملية السياسية.

المصدر : الصحافة الأميركية