المليشيات الشيعية تنشر الخوف في العراق

لا يزال اهتمام الصحف البريطانية منصبا على الوضع في العراق, حيث ذكرت اليوم الخميس أن الخوف المليشيات الشيعية يلقي بظلاله على الحياة اليومية هناك, وتحدثت عن محاكمة صدام, كما تطرقت لقضايا داخلية مثل عزم بريطانيا مراقبة حركة مرور السيارات بداخلها, فضلا عن جديد أنفلونزا الطيور.

"
الأحزاب الإسلامية حلت محل حزب البعث في ظل العجز الواضح للقوات البريطانية في وجه حملة المليشيات الشيعية المتشددة التي تفرض رؤيتها بالفتاوى والتخويف والضرب المبرح وحتى الاغتيال
"
فاريل/تايمز
الخوف من المتشددين
كتب ستيفن فاريل تعليقا في صحيفة تايمز تناول فيه قصة بهاء وهو سائق سيارة أجرة قال إنه سأله وهو في البصرة عن القائمة التي صوت لها فرد قائلا "555 بالطبع".

لكنهما بعدما تواريا عن أنظار وأسماع الناس قال إنه لم يصوت لتلك القائمة لكنه لا يستطيع أن يبوح بالحقيقة مخافة التعرض لعقاب الائتلاف الشيعي الذي أصبحت أوامره قوانين مقدسة في أغلب مناطق الجنوب العراقي.

وأشار فاريل إلى أن خوف بهاء ينعكس في كل مكان, مؤكدا أن الأحزاب الإسلامية حلت محل حزب البعث وذلك في ظل العجز الواضح للقوات البريطانية في وجه حملة المليشيات الشيعية المتشددة التي تنشر رؤيتها عن طريق الفتاوى والتخويف والضرب المبرح وحتى الاغتيال لكل من يتصدى لجهودها الرامية إلى فرض شريعتها.

وقالت صحيفة غارديان إن الانشقاقات داخل الصف العراقي ربما تجذرت بعد أن بدا واضحا أن التصويت في الانتخابات العراقية تم على أسس طائفية, مشيرة إلى أن أقل ما يمكن قوله عن مستقبل العراق كبلد ديمقراطي ينعم بالتعددية الحزبية هو أن ذلك قد أصبح أمرا مشكوكا فيه.

وفي موضوع متصل كتب فيل شاينر تعليقا في نفس الصحيفة قال فيه إن على بريطانيا أن تحقق في التعذيب والقتل الذي تعرض له بعض العراقيين على يد القوات البريطانية عام 2003.

وأشار إلى أن حقوق الإنسان المبنية على الأخلاق والقيم يجب أن تسود وعلى أعلى المستويات في الحكومة البريطانية.

وبدورها قالت صحيفة إندبندنت إن مسؤولين أميركيين نفوا أن يكونوا عرضوا الرئيس العراقي السابق صدام حسين للتعذيب, ذلك على أثر إعلان هذا الأخير أمام المحكمة أمس عن تعذيب الأميركيين له.

وذكرت الصحيفة أن الاستماع للشهود في قضية الدجيل التي يحاكم بسببها صدام وستة من معاونيه تواصلت أمس.

شبكة الزرقاوي الأوروبية
كتب أنتون لاغارديا المحرر الدبلوماسي لصحيفة ديلي تلغراف تقريرا قال فيه إن موجة الاعتقالات التي تمت عبر أوروبا في الفترة الأخيرة كشفت عن شبكة أوروبية إرهابية طورها أبو مصعب الزرقاوي.

وذكر لاغارديا أن عددا متزايدا من التحقيقات في قضايا إرهابية في بريطانيا وألمانيا والبوسنة والدانمارك وفرنسا وإسبانيا تبين أن بعض من حُقق معهم مرتبطون بالزرقاوي.

وأضاف المحرر أن بعض الشبكات المشتبه بها تقتصر على تقديم الدعم لعمليات الزرقاوي, لكن الأوروبيين يخشون أن يستخدم الزرقاوي قاعدته في أوروبا للبدء بحملة هجمات هناك.

ونقل لاغارديا عن مصدر بريطاني قوله إن الزرقاوي يرى نفسه أضخم من العراق, ولذلك فهو ينشر مجساته في أوروبا وهناك شعور متزايد بأنه لم يعد هناك مجال لتفادي بعض الهجمات.

"
مع حلول مارس المقبل ستسجل قاعدة معلومات في الكمبيوتر الوطني للشرطة في لندن 35 مليون رقم لوحة سيارة يوميا
"
إندبندنت

مراقبة الطرق
قالت إندبندنت إن بريطانيا ستصبح أول دولة في العالم تسجل حركة مرور السيارات على طرقها, مشيرة إلى أن نظاما وطنيا جديدا لمراقبة الشوارع سيحتفظ بالمعلومات المسجلة لمدة سنتين.

وأشارت الصحيفة إلى أن بريطانيا ستستخدم لذلك شبكة من الكاميرات يمكنها تسجيل أرقام لوحات كل السيارات التي تمر أمامها.

وتعتمد تلك الخطة على جمع كم هائل من المعلومات عن حركة المرور, مما يمكن الشرطة والجهات الأمنية من تحليل كل الرحلات التي قام بها سائق ما على مدى سنوات عدة.

وذكرت الصحيفة أنه مع حلول مارس/ آذار المقبل ستسجل قاعدة معلومات في الكمبيوتر الوطني للشرطة في لندن 35 مليون لوحة سيارة يوميا.

إنفلونزا الطيور
قالت صحيفة فايننشال تايمز إن شكوكا جديدة بدأت تحوم حول فاعلية عقار تاميفلو في معالجة وباء إنفلونزا الطيور وذلك بعد أن نشرت إحدى المجلات الطبية الجادة تقارير جديدة تثبت مقاومة هذا الوباء للعقار, فقد مات أربعة من بين ثمانية مرضى بهذا الوباء في فيتنام مؤخرا رغم تناولهم عقار تاميفلو.

وأضافت الصحيفة أن هذه الدراسة تثير أسئلة بشأن هذا العقار الذي خزنت منه 50 حكومة على الأقل عبر العالم كميات كبيرة لمواجهة أي تفش محتمل لهذا الوباء.

المصدر : الصحافة البريطانية