انتخاب نتنياهو رسالة للعرب قبل شارون

اعتبرت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم أن انتخاب بنيامين نتنياهو زعيما لليكود رسالة موجهة للعرب قبل أن توجه لخصمه الحالي شارون، كما تناولت التدخلات الخارجية والضغوط في الانتخابات الفلسطينية، والتزوير في الانتخابات العراقية، وإلغاء زيارة نائب الرئيس الأميركي للقاهرة والرياض.

"
إسرائيل منذ اغتصاب فلسطين وحتى اليوم تعيد إنتاج قيادتها على أسس ومبادئ الاغتصاب والاحتلال والتوسع
"
الوطن السعودية
إعادة إنتاج النفس

فسرت افتتاحية الوطن السعودية انتخاب الليكود بنيامين نتنياهو زعيما له "انتخاب ذاك المتمسك بإقامة إسرائيل الكبرى وفق الحدود التوراتية التي تضم الضفة الغربية" بأنه رسالة موجهة للعرب قبل أن توجه لخصمه الحالي شارون.

وقالت إن نتنياهو استقال من حكومة شارون احتجاجا على خطة الانسحاب من غزة، وهو يتهم بالانهزامية كل قيادي إسرائيلي يحاول فتح حوار مع الفلسطينيين أو يفكر بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في لقاءات وقمم إقليمية ودولية، كما أنه من معارضي اتفاق أوسلو، وعمل جاهدا على مدى ثلاث سنوات أمضاها بالحكم على تعطيلها.

وأشارت إلى أن إسرائيل منذ اغتصاب فلسطين، وحتى اليوم تعيد إنتاج قيادتها على أسس ومبادئ الاغتصاب والاحتلال والتوسع، وشعارات الأحزاب الجديدة وعلى رأسها كاديما وزعيمه شارون لن تكون أقل عنصرية من شعارات العمل والليكود.

احتلال الإرادة
في شأن قريب طرحت افتتاحية الخليج الإماراتية عدة تساؤلات وقالت: أين الديمقراطية وحرية الاختيار عندما تحدد الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي وإسرائيل من يحق له المشاركة بالانتخابات التشريعية الفلسطينية ومن يحظر عليه الذهاب لصناديق الاقتراع؟.

وهل الشعب الفلسطيني من له الحق في اختيار ممثليه بالبرلمان الفلسطيني، أم أنه حق للرئيس جورج بوش وصقوره ومجرم الحرب أرييل شارون وخافيير سولانا وكل هواة ومصدري وابل التدخل والضغط والتهديد والوعيد ضد الفلسطينيين؟.

وكيف تكون الانتخابات الفلسطينية حرة ونزيهة وديمقراطية إن كانت مسبوقة بهذا الكم الهائل من الضغوط من جهات عدة تحاول أن تملي على الفلسطينيين ممثليهم بمجلسهم التشريعي المرتقب، وهو المجلس المفترض أن يشارك بفعالية في تحديد مصيرهم في ظل حرب الإبادة التي يتعرضون لها من مجرمي الحرب بالكيان الصهيوني؟.



تزوير واسع النطاق
قالت افتتاحية الراية القطرية إن الأنباء تحدثت منذ ما قبل الخميس الماضي عن أن الانتخابات العراقية شهدت دلائل واضحة على نية القيام بعمليات تزوير واسعة النطاق تقوم بها الكيانات والحركات السياسية الكبرى وبالذات الحكومية، تلتها أنباء عن ضبط شاحنة من بين ثلاث قادمة من إيران محملة بأوراق الاقتراع قبل يومين من إجراء الانتخابات، حيث صودرت مئات الآلاف من نماذج بطاقات انتخابية كان يمكن أن تستعمل بالانتخابات، والتي كان يكفي ضبطها إعادة الانتخابات في بغداد والمحافظات التي تأثرت.

كما أشارت لإعلان الجنرال وليام كيسي قائد القوات الأميركية بالعراق الذي أكد وجود دلائل علي تدخل إيران بالانتخابات، ثم جاء الخبر الذي نشرته صحيفة كيهان الإيرانية قبل ثلاثة أيام الذي يبين فوز الائتلاف العراقي الموحد الشيعي بـ58% من أصوات الناخبين قبل أن تعلن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية غير الكاملة بنسبة مشابهة لنسبة الصحيفة.

واستغربت أن تقوم المفوضية بإعلان نتائج أولية خاصة بمحافظات الجنوب وهي التي كانت أعلنت فور انتهاء التصويت بأن إعلان النتائج يحتاج لأسبوعين، فإعلان هذه النتائج لا يصب بمصلحة العراق والأمن والاستقرار فنتائجه أخلت بالتوازنات.

وأشارت إلى أن الفرصة لا زالت سانحة أمام المفوضية لتصحيح الخلل وإعادة الأمور لنصابها وإلا فستتحمل كامل المسؤولية عن هذا التزييف الذي سيكون له انعكاسات خطيرة علي الوضع الأمني والاقتصادي، والأهم أنها ستضرب حالة النسيج الاجتماعي والخريطة السياسية للشعب العراقي الذي لايزال يثبت كل يوم قدرته وتصميمه على صون وحدته الوطنية والترابية، فتزوير الانتخابات لصالح أي كان هدفه ضرب الوحدة وتقسيم العراق علي خلفيات مذهبية وعرقية وحسابات قديمة وحديثة.

"
دمشق ستتعاون مع الرئيس الجديد للجنة التحقيق وترى أن هناك نقاطا أكثر أهمية من قضية ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا تتجلى بتحسين العلاقات بين البلدين
"
فاروق الشرع/القبس الكويتية

تفادي الوساطات
أشارت القبس الكويتية إلى أن مصادر مطلعة في القاهرة ربطت إلغاء ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي زيارته المقررة لكل من مصر والسعودية، بمسألة تفادي أي جهود أو وساطات حول الأزمة السورية اللبنانية والتحقيق في اغتيال الحريري، بينما ذكرت مصادر أميركية أن إلغاء زيارة تشيني يعود لأسباب داخلية بحتة.

ونقلت الصحيفة تصريح وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بعد لقاء الرئيسين حسني مبارك وبشار الأسد في القاهرة أمس بأن بلاده ستتعاون مع الرئيس الجديد للجنة التحقيق، وترى أن هناك نقاطا أكثر أهمية من قضية ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا تتجلى في تحسين العلاقات بين البلدين.

وأضافت أن مصادر دبلوماسية ذكرت أن زيارة الرئيس السوري ذات صلة بالمبادرة المصرية السعودية المشتركة التي تستهدف مواجهة الضغوط المتزايدة على دمشق.

المصدر : الصحافة الخليجية