عـاجـل: أ.ف.ب عن مسؤول أميركي: القوات الكردية أبلغتنا أنها غادرت المنطقة الآمنة بسوريا

ما بعد تصويت العراق للمرة الثالثة

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم بالوضع في العراق, فتحدثت عن مغزى تصويت العراقيين للمرة الثالثة, وذكرت أن الجيش الأميركي بدأ بالفعل يقلص وحداته القتالية في المناطق التي كانت تعتبر إلى وقت قريب ضمن مثلث الموت, كما تحدثت عن تقدم حماس في الانتخابات الفلسطينية.

"
مشاركة السنة في التصويت لن تكون كافية في استنزاف التمرد وتأكيد بزوغ عراق متعدد الأحزاب متسع للجميع, ما لم تشتمل الحكومة الجديدة على ممثلين عن السنة في بعض المراكز الحساسة كالأمن والطاقة والمالية
"
نيويورك تايمز
التصويت الثالث
تحت عنوان "العراق يصوت للمرة الثالثة" قالت صحيفة نيويورك تايمز إن انتخابات الخميس التي جرت في العراق لاختيار برلمان جديد فاقت جميع التقديرات الموضوعية وتفوقت على أية انتخابات حديثة في دول الشرق الأوسط العربية, منجزة بذلك انتصارا باهرا.

وذكرت أن المشاركة السنية والشيعية -على حد سواء- كانت جيدة, كما أن العنف كان في أقل مستوياته منذ الغزو الأميركي للعراق.

ونبهت الصحيفة إلى أنها كثيرا ما ركزت على أهمية المشاركة الواسعة للسنة في السياسة العراقية, الأمر الذي تم الآن, مما سيعزز وجود هذه الطائفة في البرلمان الجديد.

لكن الصحيفة حذرت من أن مثل هذه الخطوة لن تكون كافية في استنزاف التمرد وتأكيد بزوغ عراق متعدد الأحزاب ومتسع للجميع, ما لم تشمل الحكومة الجديدة ممثلين عن السنة في بعض المراكز الحساسة كالأمن والطاقة والمالية.

كما أكدت أن على زعماء الشيعة والأكراد أن يفوا بوعدهم بالمراجعة الجذرية للدستور الحالي الذي يتسم بأنه تجزيئي وعقابي.

وأشارت إلى أن مصلحة جميع العراقيين تقتضي أن تكون الحكومة العراقية المركزية القادمة تآلفا موسعا ومترابطا من كل القوى العراقية الفاعلة.

من جهة أخرى قالت نفس الصحيفة إن أكبر ضابطين في الجيش الأميركي في العراق دعوا المجموعات السياسية العراقية الكبيرة إلى الاجتماع مع بعضها البعض في أسرع وقت ممكن لتكوين حكومة موسعة فور إعلان نتائج انتخابات الخميس وذلك لتفادي تبديد الآمال في إخماد التمرد السني.

"
انسحاب جزء من القوات الأميركية من ديالى سيمكن الضباط الأميركيين من اختبار قدرة القوات العراقية على القيام بمسؤوليات أوسع في مناطق لا يزال المقاتلون يواصلون عملياتهم فيها
"
واشنطن بوست

تقليص القوات
نسبت صحيفة واشنطن بوست لضباط أميركيين سامين قولهم إن الجيش الأميركي بدأ يقلل وجود وحداته القتالية في المناطق التي تعرف بالمثلث السني والتي عادة ما كانت تتسم بالعنف الشديد.

وأشاروا إلى أن انخفاض حدة التوتر هناك جعلت آلاف الجنود الأميركيين ينتقلون إلى مناطق أخرى أكثر عنفا أو يرجعون إلى ذويهم دون استبدالهم بآخرين.

وذكرت الصحيفة أن هذا الإجراء في مناطق في وسط العراق مؤشر جديد ومهم على ثقة القادة الأميركيين في قوات الأمن العراقية في منطقة كانت معقلا للمقاتلين.

وذكرت أن الجيش الأميركي يتوقع مثلا تقليص قواته في محافظة ديالى بالثلثين أي ما يناهز 3000 جندي حسب ضباط أميركيين في تلك المنطقة.

وقالت الصحيفة إن هذا التقليص مؤشر على الإعلان المترقب على نطاق واسع لتقليص في القوات الأميركية في العراق بعد الانتخابات العراقية الوطنية.

وأضافت أن انسحاب جزء من القوات الأميركية من ديالى سيمكن الضباط الأميركيين من اختبار قدرة القوات العراقية على القيام بمسؤوليات أوسع في مناطق لا يزال المقاتلون يواصلون عملياتهم فيها.

قانون الوطنية
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن رفض الكونغرس الأميركي تمرير قانون الوطنية Patriot Act هو الانتكاسة الثانية للرئيس بوش خلال أيام, مشيرة إلى أن المشرعين كانوا قد ألزموه بقبول الحظر الرسمي للمارسات القاسية واللاإنسانية بحق السجناء.

وذكرت الصحيفة أن منتقدي هذا القانون اقترحوا تمديد العمل به لمدة ثلاثة شهور فقط تتم بعدها مراجعته مرة ثانية, لكن مؤيديه رفضوا تلك الفكرة وعبروا عن تفضيلهم إنهاء صلاحيته بدل وضعه محل نقاش في المستقبل.

"
فوز حماس سببه استفادة الفلسطينيين من برامجها الخيرية, إضافة إلى تصديها الشرس لقوات الاحتلال الإسرائيلية, مقابل مللهم من الفساد المستشري في حركة فتح
"

الانتخابات الفلسطينية
قالت صحيفة يو أس أيه توداي إن حركة حماس احتفلت أمس بانتصارها الكاسح في الانتخابات التي عرفتها كبرى المدن الفلسطينية في الضفة الغربية, مما يعد أهم مؤشر حتى الآن على تنامي التأييد السياسي لهذه الجماعة قبيل الانتخابات الفلسطينية التشريعية.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل عبرت عن قلقها من هذا الانتصار, مؤكدة أن حماس, التي تتهمها بالدعوة إلى تدميرها, لن تكون شريكا لها في عملية السلام.

وعزت الصحيفة سبب فوز حماس إلى استفادة الفلسطينيين من برامجها الخيرية, إضافة إلى تصديها الشرس لقوات الاحتلال الإسرائيلية, مقابل مللهم من الفساد المستشري في حركة فتح, فضلا عن عجز هذه الحركة عن الأخذ بزمام الأمور في الشارع الفلسطيني.

المصدر : الصحافة الأميركية