خطوة فائقة الأهمية لعواصم غربية بمجلس الأمن

بولتون يثمن مشروع القرار الثلاثي
قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون لصحيفة الحياة الصادرة في لندن اليوم إن القرار الذي عرضته فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا على مجلس الأمن وينص على توسيع ولاية اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رفيق الحريري لتشمل التحقيق في الأعمال الإرهابية التي ارتكبت في لبنان منذ أول أكتوبر/تشرين الأول 2004 وآخرها اغتيال جبران تويني، خطوة أخرى فائقة الأهمية. إذ إن في التقرير الأخير للقاضي الدولي ديتليف ميليس مؤشرات على إمكان أن يكون هناك ترابط بين الاغتيالات المختلفة.

وأضاف: إذا أثبتت التحقيقات ذلك سيكون الأمر مهما للغاية، وإن نمط الذين يغتالون مخيف جدا ومن يقوم بذلك يحاول تخويف شعب لبنان وحكومته، وشدد على أنهم لن ينجحوا في تخويف مجلس الأمن أبدا.

وأشار بولتون إلى أن ميليس لم يقدم قائمة بأسماء المشتبه فيهم في تقريره لمجلس الأمن، لأنه حسب قوله "كلما قدم تقريرا للمجلس فإنه يقدم أيضا بصورة غير مباشرة تقريرا للذين قتلوا الحريري، ولذلك ورغم أننا في المجلس نحتاج لمعلومات لتوجيه التحقيق، عليه أن يكون حذرا وألا يعطي معلومات تساعد في عرقلة العدالة أو تسمح لآخرين بالهروب منها، هذا هو منطقه ونحن ندعمه في ذلك".

وقال إن هدفنا إبقاء الضغوط على سوريا، وتقرير ميليس مليء بمحاولات عرقلة العدالة من جانب دمشق، مشيرا إلى حرق الوثائق لدى الاستخبارات السورية عن اغتيال الحريري، "وحرق الوثائق دليل على الذنب".

وأشارت الصحيفة إلى أن مشروع القرار الجديد يأخذ علما بطلب الحكومة اللبنانية الآخير بأن يحاكم الذين اغتالوا الحريري أمام محكمة ذات طابع دولي، ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أن يساعد الحكومة اللبنانية في تعريف طبيعة المساعدة الدولية المطلوبة في هذا الصدد وعمقها، وأن يقدم تقريرا لمجلس الأمن في الوقت المناسب.

وكان ميليس قال للحياة ردا على سؤال عن موعد طلب اعتقال مشتبه فيهم، إنه سيفعل ذلك في أسرع وقت ممكن عند الحاجة، ولمح إلى أن صهر الرئيس بشار الأسد رئيس الاستخبارات العسكرية السورية آصف شوكت مشتبه فيه، وقال "إذا درستم أجوبتي بحذر ستتوافر لديكم الأجوبة".

وكان ميليس قد سئل عما إذا كان شقيق الرئيس ماهر الأسد وصهره آصف شوكت مشتبها فيهما فرد بقوله إن ماهر الأسد «ليس مشتبهاً فيه» لكنه لم ينف ذلك عن شوكت.

وسألت الحياة عن قائمة المشتبه فيهم وكيف تتقاطع مع قائمة الذين سيطلب اعتقالهم فقال ميليس: ليس هناك حاجة لاعتقال كل مشتبه فيه، ويجب الأخذ في الاعتبار أن المشتبه فيهم ليسوا جميعا على المستوى ذاته من الاشتباه، إذ إن بعضهم تورط في التحضير للاغتيال، والآخر حاول عرقلة وتعطيل التحقيق، كما أشار إلى أولئك المتورطين من خلال البطاقات الهاتفية.

وشدد على أنه لن يعتقل جميع المشتبه فيهم، وأن تصنيف أحد على أنه مشتبه فيه لا يعني أنه سيحاكم وإنما يعني أنه قيد الشبهة، وأن أي شخص تتطلب الحاجة استجوابه سيستجوب.

المصدر : الحياة اللندنية