فدرالية الجنوب تطل مجدداً برأسها

طغى الشأن العراقي على افتتاحيات الصحف الخليجية اليوم الأحد، فقالت إحداها إن فدرالية الجنوب تطل مجدداً برأسها، وعلقت أخرى على تفاحش العنف وحرب المذاهب، في حين نشرت ثالثة استطلاعا للرأي يشكك في النوايا الأميركية، وعلقت رابعة على التحيز الأميركي المفضوح إلى جانب إسرائيل.

"
ما يحتاجه العراق حاليا هو الكثير من الوحدة والتوحد، أما السعي إلى الأمان الذاتي ومن ثم الحكم الذاتي فسيؤدي في النهاية إلى تشرذم الدولة العراقية وتفتيتها
"
الوطن السعودية
فدرالية الجنوب
قالت صحيفة الوطن السعودية إن محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين بجرائم ارتكبها هو مباشرة أو نظامه تندرج في إطار تصفية الحساب مع النظام السابق وليس مع صدام حسين وحده، للوصول في النهاية إلى نتيجة مفادها عقم مركزية الحكم الذي كان سائداً في الماضي, والإفساح أمام شكل جديد من الحكم يقوم على اللامركزية, ويقسم العراق إلى أقاليم تتمتع بحكم ذاتي على غرار ما هو حاصل في الشمال.

وقالت إن الاجتماع الذي عقده القادة الأمنيون في محافظات الجنوب التسع (النجف وكربلاء والديوانية وبابل والكوت والمثنى والعمارة والبصرة والناصرية) يؤسس لما يشبه الانفصال عن بقية أرجاء العراق, رغم أن المسؤولين عن الاجتماع في بغداد ينفون ذلك ويحصرونه في إطاره الأمني لمواجهة موجة التفجيرات التي تعم العراق من أقصاه إلى أقصاه.

وعلقت الصحيفة بأن ما يحتاج إليه العراق في الوقت الراهن هو الكثير من الوحدة والتوحد, مؤكدة أن السعي إلى الأمان الذاتي ومن ثم الحكم الذاتي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تشرذم الدولة العراقية وتفتيتها, وهو أمر يرفضه كل أبناء العراق.

العنف سيد الموقف
قالت صحيفة الشرق القطرية إن الكثيرين ينظرون إلى الانتخابات المقبلة في العراق باعتبارها "عصا موسى" لوقف التدهور الأمني المتصاعد في هذا البلد، لذا فإن الجميع مطالبون بالتصدي لواقع العنف الذي يتجدد يوميا إن كانوا جادين في إجراء عملية انتخابية تُحدث نقلة ملموسة على صعيد الأوضاع العراقية.

"
الساحة العراقية بحاجة إلى لغة جديدة تنهي دوامة العنف وتفضي إلى استقرار يعيد الأمور إلى نصابها
"
الرأي العام الكويتية
غير أنه -حسب الصحيفة- لا يبدو أن ثمة ضوءا في آخر نفق الأزمة الأمنية المتطاولة مع اقتراب العملية الانتخابية التي يفترض أن تكتمل في أجواء يسودها الأمن، حتى يتسنى للأطراف العراقية اعتمادها عقدا اجتماعيا متفقا عليه لرسم قسمات الوضع السياسي في المرحلة المقبلة.

وأضافت الصحيفة أن الساحة العراقية بحاجة إلى لغة جديدة تنهي دوامة العنف وتفضي إلى استقرار يعيد الأمور إلى نصابها، مؤكدة استحالة الوصول إلى مثل هذا التوجه ما دام نهج المواجهة العسكرية قائما وأجواء استئصال الآخر هي السائدة.

وخلصت إلى أنه لابد لقوات الاحتلال والأطراف العراقية المختلفة من التواضع على سياسة سلمية تنهي العنف خلال الأيام المقبلة على الأقل لتمكين العراق من إنجاز العملية الانتخابية بالنزاهة والشفافية المطلوبتين.

حرب المذاهب
قالت الرأي العام الكويتية إن غالبية التوترات والأزمات التي تدور في العراق منذ سقوط صدام سببها الخلافات الشديدة بين المذاهب والطوائف في العراق، رغم أن الكثيرين كانوا يظنون أن ظاهرة التطاحن المذهبي لن تحدث في العراق باعتبار أن الطوائف أصلا انصهرت في مفهوم المواطنة العراقية، إذ لم تشاهد ولو مرة واحدة الخلافات المذهبية التي تؤدي إلى التفجيرات والمواجهات.

وأكدت الصحيفة أن هناك مخاوف شديدة حاليا من أن الوضع في العراق قد يتحول إلى حرب أهلية إن لم تكن بدأت فعلا، فالتفجيرات مستمرة والدمار يلحق بالمواطنين كلهم من مذاهب مختلفة، وليس لوجود قوات الحلفاء دور فيها، بل إنهم يتفرجون على مآسي العراق الذي يتسبب فيها العراقيون أنفسهم.

شك في النوايا الأميركية
نشرت صحيفة الرأي العام الكويتية نتيجة استطلاع للرأي أجرته غالوب في عشر دول تضم 80% من السكان المسلمين في العالم أظهر أن المسلمين في شتى أنحاء العالم يتشككون بقوة في أن الولايات المتحدة تحاول إقامة ديمقراطية في الشرق الأوسط.

والدول التي شملها الاستطلاع هي المغرب ومصر وتركيا ولبنان والأردن والسعودية وإيران وباكستان وبنغلاديش وإندونيسيا. وقد أعرب 76% من كل من شملهم الاستطلاع في كل دولة حسب المتوسط، أن حرب العراق سببت أضرارا أكثر من تحقيقها منافع.

وعند السؤال عن الطريقة التي يمكن أن يحسن بها الغرب العلاقات مع العالم الإسلامي، كانت الإجابة الغالبة هي "احترام الإسلام". كما أن الشيء الذي أبدى معظم من شملهم الاستطلاع إعجابهم به في الغرب هو التكنولوجيا, وثاني شيء كانت الحريات السياسية.

"
كان من الأجدر بالعواصم الغربية تذكير إسرائيل بأن احتلالها للأراضي الفلسطينية غير مشروع بموجب قرارات دولية رسمية ترفض تنفيذها
"
الوطن القطرية
تحيز مفضوح
قالت صحيفة الوطن القطرية إنه بصرف النظر عن مدى صحة أو عدم صحة ما ورد على لسان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشأن التشكيك التاريخي في حدوث المحارق النازية الجماعية لليهود في ألمانيا، فإن الحقيقة الماثلة أمامنا هي أن الحركة الصهيونية أقامت الدولة الإسرائيلية اليهودية على جزء من أرض فلسطين العربية، ثم عمدت إلى فرض احتلال مستديم على الأجزاء الأخرى.

وعبرت الصحيفة عن اندهاشها من ردود الفعل المتسارعة والغاضبة التي صدرت دفعة واحدة من مختلف العواصم الغربية ضد التصريح الإيراني كبادرة تضامن مع إسرائيل والأمة اليهودية، مع إغفال الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني.

ونبهت الصحيفة إلى أن الإدارة الأميركية انتهزت هذه المناسبة لتجديد معارضتها لامتلاك إيران أسلحة نووية، مع عدم التعرض للترسانة النووية الإسرائيلية. واستدعت وزارتا الخارجية الألمانية والنمساوية السفيرين الإيرانيين وسلمتهما احتجاجا خطيا، وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن "صدمته".

غير أن الصحيفة رأت أنه كان من الأجدر بالعواصم الغربية تذكير الدولة الإسرائيلية بأن احتلالها للأراضي الفلسطينية غير مشروع بموجب قرارات دولية رسمية ترفض إسرائيل تنفيذها.

المصدر : الصحافة الخليجية