حظر التعذيب حركة لإرضاء المنظمات الحقوقية

ركزت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء على مشروع قرار يقضي بحظر تعذيب المعتقلين في السجون الأميركية ضمن مواقف مختلفة، فبينما وصفه بعضها بأنه مجرد حركة لإرضاء منظمات حقوق الإنسان، تساءل معلق عن كيفية حماية الأميركيين إذا ما وقعوا سجناء لدى الآخرين. كما تطرقت صحف أخرى إلى الملف الفرنسي واستطلاع للرأي يؤكد تضليل القادة الأميركيين والبريطانيين لشعوبها.

"
التعديل في قانون حظر التعذيب للسجناء في المعتقلات الأميركية ما هو إلا حركة لإرضاء منظمات حقوق الإنسان
"
واشنطن تايمز
لا لحظر التعذيب
وصفت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها مشروع قرار تقدم به السيناتور جون ماكين يقضي بحظر التعذيب، بأنه فارغ من محتواه خاصة أنه لا يوضح السياسة الأميركية إزاء ذلك.

وتساءلت الصحيفة عما إذا كان الحرمان من النوم أو إصدار الأصوات المزعجة لفقد الأحاسيس وسائل غير إنسانية وقاسية في إطار المفردات التي استخدمها ماكين.

وقالت إن ماكين استخدم مفردات غامضة مثل "غير إنسانية" و"منحطة" لمعالجة أي قضية سياسية، مشيرة إلى أن هذا التعديل ما هو إلا حركة لإرضاء منظمات حقوق الإنسان.

وما تخشاه الصحيفة هو أن يقرأ التعديل كرفض تام لكافة وسائل التحقيق، وهذا ما يفسر مناهضة الإدارة له.

وأعربت الصحيفة عن أسفها لمناقشة تلك القضايا علنا في وقت تعيش فيه البلاد حربا لكسب عقول وأفئدة المسلمين وتجابه حربا إعلامية شرسة من قبل الأعداء.

وفي هذا الإطار كتب مستشار سابق في وكالة المخابرات الأميركية (سي.آي.أي) يدعى جيفري سميث مقالا بصحيفة واشنطن بوست يعلق فيه على اقتراح الإدارة إجراء تعديل على مشروع قرار للسيناتور ماكين بشأن حظر التعامل مع المعتقلين، بغية الحصول على استثناء للوكالة من هذا القانون.

وأشار إلى أن التزام البلاد بميثاق جنيف جاء رغبة في تأمين المعاملة الإنسانية للمواطنين إذا ما اعتقلوا لدى الأعداء، متسائلا عن مدى قيمة شكوى أميركا إذا ما أقدمت الحكومات الأخرى على إخضاع الأميركيين للتعذيب.

ودعا الكاتب الإدارة الأميركية إلى بسط سبب اقتناعها بأن معاملة السجناء بعيدا عن ميثاق جنيف ستساعد الوكالة في تأمين الحماية للأميركيين، كما حثها على تقديم أمثلة حيوية تؤكد حصولها على معلومات استخبارية قيمة.

المواطنة الفرنسية كاملة

"
الشباب في فرنسا لا يقاتلون كي يحصلوا على اعتراف بهم كأقلية أو جماعة إثنية أو حتى  دينية، بل إنهم يصبون إلى الاعتراف بمواطنتهم كاملة
"
روي/
نيويورك تايمز
تحت عنوان "أن تكون فرنسيا أو تموت من أجل ذلك" كتب أوليفر روي مقالا في صحيفة نيويورك تايمز مقالا يؤكد فيه أن معظم التحليلات التي انبثقت عن أحداث الشغب في فرنسا، لا تمت للقضية الحقيقية بصلة.

وقال إن الحقيقة هي أن شيئا لا يمت بصلة للمسلمين أو حتى الفرنسيين، مشيرا إلى أن ما نشهده هو ظهور ثقافة طبقة غربية متدنية تمتد من باريس إلى لندن ولوس أنجلوس وما هو أبعد من ذلك.

وتوصل الكاتب إلى ذلك عبر استعراضه لحقيقتين أولاهما أن أحداث الشغب هي من فعل الشباب والمراهقين، وثانيتهما أن الأحداث محصورة في مناطق جغرافية واجتماعية محددة.

وأضاف أن هؤلاء الشباب لا يقاتلون كي يحصلوا على اعتراف بهم كأقلية أو حتى جماعة إثنية أو دينية، بل إنهم يصبون إلى الاعتراف بمواطنتهم كاملة.

وتابع أنهم يؤمنون بالنموذج الفرنسي غير أنهم شعروا بالخيانة لتهميشهم اجتماعيا واقتصاديا، لذا أقدموا على تدمير كل ما يرمز إلى الأدوات التي أخفقت في ترقيتهم اجتماعيا مثل المدارس ومكاتب الرعاية الاجتماعية وقاعات الألعاب.

وخلص إلى أننا نتعامل مع مشاكل توجد في أي ثقافة تصطدم فيها الاختلافات الثقافية والظلم مع المثل العليا، داعيا أميركا إلى توخي الحيطة والحذر مما يحصل في فرنسا، لا سيما أن الصراع من أجل اندماج الطبقات السفلية الساخطة عنصر تشترك فيه كافة الدول الغربية.

القادة خدعوا شعوبهم
نشرت صحيفة يو.أس.أي توداي استطلاعا للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث يظهر أهمية اتهام مستشار الرئيس لويس ليبي بتقديم معلومات مغلوطة بشأن الكشف عن هوية العميلة الأميركية، بنسبة 97%.

وقال 43% إن القادة في بريطانيا وأميركا خدعوا شعوبهم إزاء وجود أسلحة دمار شامل في العراق، وأشارت نسبة مماثلة إلى تضليلهم عبر معلومات استخبارية غير صحيحة.

المصدر : الصحافة الأميركية