واشنطن.. حق القوة لا قوة الحق

قالت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد إن السياسة الأميركية ليست سوى استعراض القوة وحق القوة لا قوة الحق، خاصة في التعامل مع قضايا تحرر الشعوب. وأشارت إلى سجون سي.آي.أي السرية في أوروبا الشرقية ودعم واشنطن للسياسة الصهيونية. كما تناولت الصحف الجهود المبذولة لإطلاق معتقلي بعض الدول في غوانتانامو.

"
اكتشاف معتقلات سرية أميركية بدول أوروبا الشرقية تمارس فيها أبشع وسائل التعذيب والإهانة والوعيد لمعتقلين غير معروفي الجنسية بدعوى مكافحة الإرهاب
"
الشرق القطرية
الوجه الأميركي الآخر

رأت افتتاحية الشرق القطرية أن في السياسة الأميركية الحالية التي اختطها الرئيس الجمهوري جورج بوش عدم الحكمة والحنكة، وأنها ليست سوى استعراض القوة وحق القوة وليست قوة الحق، خاصة في التعامل مع قضايا تحرر الشعوب من كل أشكال وصور الاحتلال والتبعية والهيمنة.

وضربت مثلا بتفجير فضيحة لويس ليبي مدير مكتب ديك تشيني نائب الرئيس التي أطاحت بركن آخر في البيت الأبيض من أركان المحافظين الجدد الذين أصروا على غزو العراق تحت ادعاءات بحيازته أسلحة نووية وغير ذلك، ثبت بعد الاحتلال أنها كاذبة.

والآن أرباب السياسة الأميركية المحافظون الجدد يلوحون بالخيار العسكري للتعامل مع سوريا وإيران كما تقول الصحيفة، في محاولة لإدخالهما بيت الطاعة.

وأشارت إلى قضية أخرى تفجرت في الأيام الماضية تتعلق باكتشاف معتقلات سرية أميركية في دول بأوروبا الشرقية تمارس فيها أبشع وسائل التعذيب والإهانة والوعيد لمعتقلين غير معروفي الجنسية بدعوى مكافحة الإرهاب لا تقل خطورة عن سابقتها.

واعتبرت أن هذا الوضع سينقل إدارة بوش كلها إلى دائرة الخطر الحقيقي ولن يحولها إلى عبء على الشعب الأميركي فحسب، وإنما على سياسة أميركا وقيمها الأخلاقية كما أعلنها الرئيس ويدرو ويلسون في ميثاقه الشهير حول تحرر الشعوب بل وميثاق حقوق الإنسان ومواثيق منظمة الأمم المتحدة الأخرى.

غوانتاناموهات إدارة بوش
من جانبها قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن "المواقع السود" هي الاسم الذي بات يختصر الحديث عن المعتقلات السرية التي تقيمها أميركا في بعض دول أوروبا الشرقية، وفي سجون كان يستخدمها الاتحاد السوفياتي السابق، وتمارس فيها عمليات تعذيب كما يحصل في معتقل غوانتانامو الشهير وفي معتقلات الاحتلال بالعراق على غرار ما كشف عنه من فضائح معتقل أبو غريب.

وتشير إلى أن أوروبا تشكو وتطلب الحقيقة في هذا الاختراق اللاإنساني ومنظمات حقوق الإنسان تطارد المعلومات التي تكشف تباعا في هذا الشأن الخطير، والإعلام والرأي العام بالولايات المتحدة يتابعان تفاصيل وتداعيات الفضيحة الجديدة التي تعصف بالبيت الأبيض.

وتضيف أن الفضائح المتتالية تنهش جسد إدارة بوش وصقورها، ولهذا تزداد المخاوف من أن تهرب منها بالمزيد من البطش واستهداف من ترى فيهم خصوما لها أو للكيان الصهيوني، خصوصا أنه لم تعد هناك أي فواصل بين هذه الإدارة وما يوجه به اللوبي الصهيوني والليكوديون، والعرب هم المستهدفون أولا وأخيرا في ذلك كله.

"
عودة الأمم المتحدة عن قرارها بأن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية لا تعني أن إسرائيل لم تعد عنصرية طالما أنها متمسكة بالفكرة الصهيونية كنهج يعيد يهود الشتات إلى أرض الميعاد
"
الوطن السعودية
لا للتعرض لإسرائيل

علقت افتتاحية الوطن السعودية على الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وقالت: لا يختلف عربيان على السمة الصهيونية لإسرائيل، كما لا يختلفان في أن إسرائيل مارست حربا عنصرية ضد العرب والمسلمين في فلسطين منذ بداية تشكل الدولة العبرية، تجلت في المجازر التي نفذت ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كفر قاسم ودير ياسين، امتدادا لمخيمات الشتات الفلسطيني التي كان أكثرها رعبا وإرهابا في العصر الحديث مجزرة صبرا وشاتيلا مع اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982.

وأشارت إلى تلازم الصهيونية مع الكيان الإسرائيلي والعنصرية، كما نبهت إلى اعتبار الجمعية العامة للأمم المتحدة في أحد قراراتها أن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية قبل أن تتراجع عن ذلك بإيعاز من واشنطن.

وقالت الصحيفة إن هذا لا يلغي ترسيخ الفكرة في مخيلة الأجيال العربية على مدى التاريخ، كما لا تعني العودة عن القرار أن إسرائيل لم تعد عنصرية طالما أنها متمسكة بالفكرة الصهيونية كنهج يعيد يهود الشتات إلى أرض الميعاد.

وليس هذا الكلام كما تقول الصحيفة دفاعا عن إيران أو عن رئيسها محمود أحمدي نجاد فيما قاله في مؤتمر العالم بدون صهيونية من أنه يجب إزالة إسرائيل عن الخريطة، إذ إنه مسؤول وحده عن كلامه. إنما ما يلفت النظر هو تلك الحملة الغربية الأميركية التي لم تقف عند حدود الإدانة والاستنكار للتعبير الإيراني وتعدته إلى الأمم المتحدة التي اتخذت قرار إدانة يمهد لإلزام دول العالم بعدم التعرض لإسرائيل تجاه أي موقف عنصري قد تتخذه مستقبلا.

"
تحرك قوي من حكومات خليجية لتسلم محتجزيها بغوانتانامو أسفر عن تسلم البحرين ثلاثة من أبنائها الستة المعتقلين، كما أن السعودية ستتسلم 40 من أصل 120 من أبنائها المعتقلين
"
القبس الكويتية
تحرك دبلوماسي

كشف رئيس جمعية المحتجزين الكويتيين في غوانتانامو خالد العودة للقبس الكويتية أن الحكومة أعدت خطة دبلوماسية للتحرك من خلال القنوات الرسمية لإطلاق سراح معتقليها الستة الذين لا يزالون محتجزين.

وقال إن هذا التحرك سيبدأ خلال الأيام المقبلة متمنيا أن يكون حصاد ثمارها قريبا، خاصة أن قيادات سياسية تبذل جهودا كبيرة وحثيثة لإغلاق هذا الملف بشكل نهائي من خلال استعادة المعتقلين الكويتيين كافة.

وعن محاكمة العائدين بالكويت وتوجيه تهم لهم أكد ثقته التامة في القضاء الكويتي وأن العائدين من هناك سيحصلون على محاكمة عادلة، مشيرا إلى أن التعامل الإنساني الراقي الذي تعامل به رجال الأمن مع العائدين من غوانتانامو يؤكد أن الكويت بلد مؤسسات وأن هناك احتراما لحقوق الإنسان.

كما كشف العودة أن هناك تحركا قويا أيضا من الحكومات الخليجية لتسلم أبنائها المحتجزين هناك، مشيرا إلى أن هذا التحرك أسفر عن تسلم حكومة البحرين أمس ثلاثة من أبنائها الستة المعتقلين هناك. كما أن الحكومة السعودية ستتسلم أكثر من 40 معتقلا من أصل 120 من أبنائها المعتقلين.

المصدر : الصحافة الخليجية