تزايد حدة الثورة ضد بلير

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد, فتحدثت عن تزايد حدة الثورة ضد بلير الذي قالت إن عليه إقناع حزبه بأن طموحاته ومصالح الحزب لا تزال منسجمة، في ظل فضيحة جديدة تواجهها وزيرة أخرى في حكومته. كما تحدثت الصحف عن العراق، دون أن تغفل ما أسمته الأسبوع الذي احترقت فيه باريس.

"
على بلير أن يقنع أعضاء حزبه المرتابين بأن طموحاته الشخصية لا تزال منسجمة مع مصالحهم, وأنه حريص على مستقبلهم حرصه على مكانته في التاريخ
"
رونسلاي/
أوبزيرفر
العاصفة المتجمعة
تحت هذا العنوان كتب آندرو رونسلاي تعليقا في صحيفة أوبزيرفر قال فيه إن على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن يقنع أعضاء حزبه المرتابين بأن طموحاته الشخصية لا تزال منسجمة مع مصالحهم, وأنه حريص على مستقبلهم حرصه على مكانته في التاريخ.

أما صحيفة صنداي تلغراف فأوردت مقابلة مع بلير حذر فيها من أن حزب العمال إذا ما تخلى عن الوسط فإن المحافظين "سيسرقونه".

ونقلت الصحيفة عنه اعترافه بأن حكومته تمر بأوقات عويصة وأن مشاكله مع أعضاء حزبه لا تقتصر على المسائل المعروفة للجميع, وقوله كذلك إنه لا ينوي خوض انتخابات جديدة لأنه يرى أنه لابد أن يأتي وقت يتخلى فيه عن رئاسة الوزراء.

وتحت عنوان "تزايد حدة الثورة ضد بلير" قالت صحيفة صنداي تايمز إن بلير يواجه معارضة شديدة من أعضاء حزبه خاصة فيما يتعلق بالإصلاحات التي يريد تطبيقها على الخدمات العمومية وخططه لسن قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب.

خرق السلوك المهني
كشفت أوبزيرفر عن معلومات تفيد بأن وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية تيسا دجوول متهمة بأنها خرقت قواعد السلوك المهني, الذي أجبر خرقه الوزير ديفد بلانكت على الاستقالة الأسبوع الماضي.

وقالت الصحيفة إنها حصلت على تفاصيل تفيد بأن دجوول أخفقت في الكشف بصورة واضحة عن تفاصيل صفقات تجارية لزوجها مع إيران رغم أن النظام الخاص بالوزراء يلزمهم بالكشف للأمين الدائم لوزارتهم عن أية مصالح مالية لعائلاتهم لتفادي أي تضارب للمصالح.

وذكرت أن زوج الوزيرة ديفد ميليس حاول تأمين صفقة بقيمة 125 مليون دولار تمكن إيران من الحصول على طائرات بريطانية, مشيرة إلى أنه اتصل بأحد المسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية للاستفسار عن الطرق القانونية التي يمكن أن يلجأ إليها للالتفاف على القوانين الأميركية التي تحظر بيع الطائرات لإيران.

"
أعضاء في مجلس العموم يطالبون بإنشاء لجنة تتمتع بالسلطة اللازمة للتحقيق في قضية غزو العراق مع أي مسؤول والاطلاع على أي وثيقة مهما كانت سريتها
"
صنداي تايمز
وأشارت الصحيفة إلى أن حزب المحافظين والحزب الليبرالي قالا إن هذا الكشف يؤكد أن دجوول خرقت قواعد النظام السلوكي للوزراء.

وفي موضوع آخر قالت صنداي تايمز إن بلير قد يواجه تحقيقا برلمانيا لم يسبق له مثيل بشأن سلوكه قبيل الحرب على العراق.

وذكرت الصحيفة أن ائتلافا من أعضاء البرلمان المحافظين والعماليين سيتقدمون بمذكرة إلى مجلس العموم للمطالبة بإنشاء لجنة تحقيق في سلوك الوزراء البريطانيين قبل وبعد غزو العراق, مشيرة إلى أن تلك اللجنة ستتمتع بالسلطة اللازمة للتحقيق مع أي مسؤول وحتى زعماء الاستخبارات والاطلاع على أية وثيقة مهما كانت سريتها.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء هو المستهدف الأساسي في تلك القضية.

قلق الحرب العالمية الثانية
وفي موضوع ذي صلة نقلت صنداي تلغراف عن السفير البريطاني السابق لدى واشنطن سير كريستوفر ماير قوله إن غزو العراق زاد بالفعل مخاطر تعرض بريطانيا للأعمال الإرهابية, مشيرة إلى أن هذا التصريح يفند مزاعم بلير بأن الهجمات التي عرفتها المملكة لم تكن لها علاقة بالغزو.

وفي الإطار ذاته نسبت صنداي تايمز إلى أطباء عسكريين سامين تحذيرهم من أن القوات البريطانية في العراق تعاني نسبا من درجات القلق المتعلق بخوض المعارك لم يسبق لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية, وعزوا سبب ذلك إلى خوف الجنود من المتابعات الجنائية في حالة إطلاق النار على المتمردين العراقيين.

وقالت الصحيفة إن الأطباء قالوا إن معنويات بعض الجنود متدنية إلى أقصى حد, بحيث يحتاجون إلى محام يستشيرونه قبل رد إطلاق النار على أي عراقي يطلق النار عليهم.

ونسبت إلى ضباط قولهم إن كثيرا من الجنود لا يحسون بأن وزارة الدفاع البريطانية تساندهم وأن كثيرا منهم يرى أنه لا أحد في بريطانيا يهتم بما يحدث في العراق.

"
فرنسا عرفت في الأيام الماضية أسوأ أعمال عنف شعبية تعرفها منذ 1968 وذلك بعدما امتدت الاحتجاجات لتشمل مدن تولوز ومارسيليا وليل وروان
"
ذي إندبندنت أون صنداي
باريس تحترق
تحت عنوان "الأسبوع الذي احترقت فيه باريس" قالت أوبزيرفر إن الاحتجاجات التي زلزلت فرنسا منذ الأسبوع الماضي أثارت أسئلة كبيرة حول قدرة هذا البلد على دمج سكانه المسلمين, ما ستكون له تداعيات على بقية البلدان الأوروبية.

وذكرت الصحيفة أن العامل المشترك بين كل المجموعات التي شاركت في هذه الاحتجاجات هو انعزالهم عن نمط عيش أغلب سكان فرنسا, إذ إن أغلبهم تربوا في بيئة إسلامية.

وبدورها قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن فرنسا عرفت في الأيام الماضية أسوأ أعمال عنف شعبية تعرفها منذ 1968 وذلك بعدما امتدت الاحتجاجات لتشمل مدن تولوز ومارسيليا وليل وروان.

المصدر : الصحافة البريطانية