انحطاط المعايير الأخلاقية للسياسة الأميركية

اهتمت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت بخطر السياسة الخارجية الأميركية الذي لمح إليه الرئيس السابق جيمي كارتر بقوله إن بوش تسبب في انحطاط المعايير الأخلاقية للسياسة الخارجية، وأشارت للقرارات الدولية الخاصة بالعرب فقط، والدور القطري في استقرار المنطقة، وسوء معاملة معتقلي غوانتانامو.

"
أكثر من نصف الأميركيين يشككون في نزاهة بوش بعد عام من إعادة انتخابه و64% يرفضون طريقته في الحكم
"
الوطن السعودية
انحطاط المعايير

علقت افتتاحية الوطن السعودية على ما أشار إليه آخر استطلاع للرأي الأميركي من أن أكثر من نصف الأميركيين يشككون في نزاهة الرئيس الأميركي جورج بوش وذلك بعد عام من إعادة انتخابه, فيما أكد 64% أنهم يرفضون طريقته في الحكم، ما يعتبر أكبر نسبة معارضة تواجه رئيسا أميركيا عبر التاريخ.

وقالت إن المثير للانتباه أن النتائج تزامنت مع صعود بارز لظاهرتين متشابكتين، أولاهما: تنامي الحركة الشعبية المعارضة لسياساته، فضلا عن امتدادها إلى معظم الولايات سعيا لممارسة ضغط سياسي عليه لتغيير هذه السياسة أو على الأقل للتراجع عن الجانب الخارجي منها الذي زاد من الكراهية الدولية لواشنطن.

أما الظاهرة الثانية فهي زيادة الانتقادات الخارجية للإدارة الأميركية واتجاه بعض القوى الشعبية في بلدان عدة لجعل زيارات الرئيس الأميركي مناسبات لممارسة الاحتجاج العنيف عليه على نحو ما يجري حاليا في الأرجنتين قبيل ساعات من وصول بوش إليها للمشاركة في قمة الأميركيتين التي كانت واشنطن تأمل الترويج فيها لسياستها وإثبات أنها ما زالت تملك شيئا من القبول الخارجي.

وتضيف الصحيفة أن هذا الوضع ربما ينقل إدارة بوش كلها إلى دائرة الخطر الحقيقي بتحولها إلى عبء، لا على الشعب الأميركي فحسب إنما على سياسة أميركا وقيمها إضافة إلى علاقاتها مع شعوب العالم، وهو الخطر الذي لمح إليه الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر حين قال بكل صراحة إن بوش تسبب في انحطاط المعايير الأخلاقية للسياسة الخارجية.

"
القرارات الدولية لا تصدر إلا من أجل أن يلتزم بها العرب فقط وأما بالنسبة لما عداهم، وتحديدا الكيان الصهيوني فيمكن للشرعية الدولية أن تدير الظهر وتغض الطرف وتنام لأجل غير مسمى طالما أن أميركا تحمي هذا الكيان واحتلاله وعدوانه وإرهابه
"
الخليج الإماراتية
قرارات للعرب

قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إنه يبدو أن القرارات الدولية لا تصدر إلا من أجل أن يلتزم بها العرب فقط وأما بالنسبة لما عداهم، وتحديدا الكيان الصهيوني فيمكن للشرعية الدولية أن تدير الظهر وتغض الطرف وتنام لأجل غير مسمى طالما أن أميركا تحمي هذا الكيان واحتلاله وعدوانه وإرهابه البين الذي يهدد المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج.

وتضيف أنه من الواجب أن يلتزم العرب بالشرعية الدولية وأن يتفاعلوا معها وأن لا يخرجوا عليها حتى لا ترميهم أميركا بأوصاف الدول المارقة وتطبق عليهم الفصل السابع، الذي صيغ من أجلهم فقط، لكن حبذا لو كانت لعالم اليوم عينان اثنتان وأوقف هذه الازدواجية وحتى العنصرية في التعامل مع القرارات الدولية، وأن تطبق كلها على جميع من الدول والكيانات المصطنعة وبينها إسرائيل طبعا.

وتساءلت الصحيفة قائلة "طالما أن أميركا حريصة على الحق الدولي ومحاسبة أي قاتل في هذا العالم كما تزعم، فلماذا أجهضت التحقيق الدولي في مذبحة قانا التي ارتكبها مجرمو الحرب في الكيان الصهيوني في لبنان وفي مركز تابع للأمم المتحدة التجأ إليه اللبنانيون الذين استشهدوا في المذبحة هربا من العدوان الصهيوني؟".

ولماذا غضت أميركا النظر عن منع الإرهابيين الصهاينة التحقيق الدولي في مذبحة جنين في فلسطين وتم طمس المذبحة كأنها لم تكن؟ وأين كانت الشرعية الدولية والغرب وخاصة دوله الكبرى يوم ذاك؟.

استقرار المنطقة
تناولت افتتاحية الوطن القطرية العلاقات القطرية الفرنسية وقالت إنها اتسمت على الدوام بالتفاهم والتعاون على أسس من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل مشيرة إلى رسالة أمير قطر للرئيس الفرنسي ومباحثات وزير الخارجية القطري مع الرئيس الفرنسي التي تصب في هذا الاتجاه, وتأتي وسط تطورات مهمة وخطيرة في آن معا بسبب التداعيات التي سبقت ورافقت وأعقبت قرار مجلس الأمن 1636.

وأشارت إلى أنه مما لا شك فيه أن الجهود القطرية كما عبر عن ذلك وزير الخارجية تقوم على العمل من أجل المحافظة على الاستقرار في المنطقة وتجنيبها المزيد من الصراعات.

والمؤكد حسب الصحيفة أن رسالة أمير قطر للرئيس الفرنسي ومباحثات الوزير ستسمح بالعمل من أجل المحافظة على هذا الاستقرار وتأكيد أهميته إضافة إلى تعزيز آفاق الحوار بين الدوحة وباريس الذي كان محل إشادة من جانب الرئيس شيراك حين اعتبر أن انتخاب قطر في مجلس الأمن الدولي سيعزز هذا الحوار.

"
كانوا يعاملوننا كالحيوانات بمعتقل غوانتانامو
"
عائد كويتي/القبس
معاملة حيوانية

بينما نقل ذوو المعتقلين الكويتيين الخمسة العائدين من معتقل غوانتانامو للقبس الكويتية وصفا للحالة الصحية والنفسية الصعبة التي يمر بها العائدون، كشفت لها مصادر مطلعة أن الوفد الأمني الذي تسلم المعتقلين وجه عدة أسئلة للخمسة تركزت على أسباب ذهابهم لأفغانستان، وما إذا كانت لهم علاقة بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وعن الأشخاص الذين التقوا بهم في أفغانستان، حيث تم اعتقالهم قبل أن تعتقلهم القوات الأميركية هناك وتقتادهم قبل أربعة أعوام للمعتقل.

وتقول المصادر إن المعتقلين العائدين أكدوا أن ذهابهم إلى أفغانستان كان بهدف العمل الخيري وليس للمشاركة في عمليات عسكرية، وقد اعتقلتهم القوات الأميركية هناك، لكن المصادر المطلعة نفسها أفادت أن الأميركيين أبلغوا الكويت أن الخمسة توجهوا بشكل منفرد لأفغانستان والمطلوب هو معرفة الجهة التي كانوا على اتصال معها.

وأشارت إلى أن المعتقلين بينوا للوفد الأمني حجم المعاناة والانتهاكات التي تعرضوا لها بالمعتقل وقال أحدهم "لقد كانوا يعاملوننا كالحيوانات".

وكشف رئيس لجنة المحتجزين الكويتيين بغوانتانامو خالد العودة أن الأطباء سيحددون المدة التي سيقضيها المعتقلون في المستشفى قبل أن ينتقلوا إلى جهاز أمن الدولة لاستكمال التحقيق.



وتوقعت مصادر قانونية للصحيفة أن يمثل المعتقلون أمام النيابة العامة منتصف هذا الأسبوع لتوجيه لائحة اتهامات لهم، وقد وصف ذوو العائدين أحوالهم بقولهم "كأنهم عادوا من الأدغال.. آثار الاعتداء الجسدي واضحة ووضعهم النفسي سيء للغاية".

المصدر : الصحافة الخليجية