العراق ينفي تقاسم إنتاجه النفطي مع شركات أميركية وبريطانية

نفى وزير النفط العراقي إبراهيم بحر العلوم أن تكون الحكومة العراقية الحالية أو السابقة قد أبرمت عقودا نفطية لتقاسم الإنتاج مع شركات أميركية.

وأشار في حديث مع صحيفة الحياة الصادرة في لندن اليوم الأربعاء إلى استمرار المفاوضات مع الأردن لتزويده بالنفط العراقي، لافتا إلى حاجة العراق لتطوير شبكات نقل النفط وخصوصا الخط السعودي على البحر الأحمر، وحذر من مافيات تهريب النفط العراقي التي تهدد حياة موظفي وزارته.

ورفض ما جاء في تقرير أعدته مجموعات ضغط أميركية وبريطانية حذرت فيه من أن العراق يخسر 200 مليار دولار من ثروته النفطية إذا طورت شركات أميركية وبريطانية حقوله النفطية اعتبارا من العام المقبل بموجب خطة اقترحتها الولايات المتحدة وتبنتها سلطة التحالف المؤقتة وبعقود تراوحت مدتها بين 25 و40 عاما.

وأكد الوزير أن مثل هذا الاتفاق لم يحصل إطلاقا، كما أن الحكومات العراقية الانتقالية التي حكمت بعد سلطة التحالف لم توقع أي اتفاق من هذا القبيل.

وتابع قوله للصحيفة إن كل الاتفاقات النفطية التي عقدت بدءا من النظام السابق ومرورا بكل السلطات والحكومات التي تعاقبت إلى حين تطبيق الدستور الحالي، ستخضع لمراجعة دقيقة تتقدم فيها مصلحة الشعب العراقي على جميع المصالح الأخرى، ولن يسري أي اتفاق عقد خلاف الدستور الدائم الذي عد ملكية النفط والغاز عائدة للشعب العراقي، وشدد على ضرورة أن تكون العقود المقبلة منصفة وعادلة وأن تجرى بشفافية.

ولفت بحر العلوم إلى وجود مشكلة حقيقية في توفير الأمن لخطوط نقل الطاقة شمال العراق، ورغم نشر 16 فوجا لحمايتها لم تتمكن هذه القوة من تأمين الخطوط تماما، فالهجمات مستمرة وسجل 47 هجوما عليها في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين فقط.

وطالب بإسناد مهمة حماية الأنابيب إلى مقرات الجيش العراقي المدعومة مباشرة من القوات المتعددة الجنسية التي قال إنها لا تزال تمسك الملف الأمني بشكل عملي.

وقال إن مكافحة عمليات تهريب النفط الخام والمنتجات النفطية بحاجة إلى نظام رقابي شديد يستدعي التنسيق بين وزارته ووزارتي الدفاع والداخلية، وأن يتولى المهمة جهاز أمني متطور وقادر على السيطرة على المنافذ الخارجية للتهريب.

المصدر : الحياة اللندنية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة