الانتخابات التمهيدية عكست أزمة فتح

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء الانتخابات التمهيدية (البرايمرز) في حركة فتح اهتماما ملحوظا، مشيرة إلى إلغائها في غزة وما شابها من ثغرات، كما تطرقت للخطر المحدق بمدينة القدس، وردود الأفعال على صدور حكم بحق نائب معتقل، والدعم الحكومي الإسرائيلي الرسمي للاستيطان.


"
قرار فتح وقف الانتخابات التمهيدية في قطاع غزة جاء بسبب وقوع أعمال فوضى شغب وصلت حد إطلاق النار وإغلاق وتفجير صناديق الاقتراع
"
القدس

أزمة داخلية
أبرزت صحيفة القدس قرار حركة فتح في قطاع غزة وقف الانتخابات التمهيدية (البرايمرز) بكافة أنحاء القطاع، مشيرة إلى أن القرار جاء بسبب حدوث تجاوزات خطيرة.

وأضافت أن من بين التجاوزات وقوع أعمال فوضى وأحداث شغب وصلت حد إطلاق النار وإغلاق وتفجير صناديق الاقتراع.

ونقلت عن عضو المجلس الثوري للحركة عبد العزيز شاهين قوله إن الانتخابات التمهيدية بالقطاع عكست أزمة الحركة الداخلية، وانتقد اللجنة المركزية للحركة وطالبها بالاستقالة.


انتخابات عرجاء
من جهته اعتبر الكاتب حافظ البرغوثي في صحيفة الحياة الجديدة تحت عنوان "مهزلة" أن حسابات الكبار والصغار معا أدت إلى إجراء انتخابات تمهيدية عرجاء وهوجاء وفحجاء بكثير من المواقع.

وأشار إلى أن المتنافسين على كعكة النيابة ظنوا أن انتخابهم حركيا يضمن لهم المقعد النيابي تلقائيا، مضيفا أنه إذا أريد لهذه المهزلة أن تتوقف فيجب إعادة الانتخابات كلها على أسس تنظيمية مع تنقيح العضوية وإيجاد رقابة حركية فاعلة على صناديق الاقتراع في يوم واحد وبكل المحافظات.


انتصار للتجديد
أما صحيفة الأيام فنقلت عن أحمد غنيم عضو المجلس الثوري للحركة وقدورة فارس اللذين زارا النائب مروان البرغوثي المعتقل بسجون الاحتلال قولهما إن فوزه ورفاقه بالمقاعد الأمامية في الانتخابات التمهيدية في عدد من المواقع بالضفة الغربية انتصار للخيار الديمقراطي وانتصار للتجديد في حركة فتح.

وأضاف البرغوثي أنه لم يكن متفاجئا من نتائج الانتخابات التي جاءت بعدد كبير من المقاومين المشاركين بفعالية في الحياة السياسية والانتفاضة الفلسطينية.

وفي الأيام أيضا أوضح المحلل السياسي هاني المصري أن أهم العقبات والألغام التي واجهتها الانتخابات التمهيدية لفتح عدم حصر العضوية وعدم إعداد المراقبين وأشكال الرقابة وصناديق الاقتراع ومراكز الاقتراع بشكل مهني.

وطالب الحركة بأن تدرك أنها لم تعد وحدها في الساحة وأن هناك منافسين أقوياء لها سواء في الفصائل وعلى رأسها حماس أو في صفوف المستقلين.


ثغرات وتساؤلات
كذلك في الأيام وصف مهند عبد الحميد تحت عنوان "ربيع فتح" إجراء الانتخابات بأنه إنجاز كبير، مشيرا إلى أن النتائج تكشف الرغبة التنظيمية الجامعة في التغيير والتجديد.

وأضاف أن هناك ثغرات لا يستهان بها، وأشار إلى أن الحركة قدمت عددا ضخما للعضوية المشاركة في الانتخابات الداخلية، معتبرا ذلك سلاحا ذو حدين.

ثم تساءل: ماذا ستقدم فتح للمواطنين سياسيا ووطنيا واجتماعيا؟ وماذا ستقدم على صعيد الإصلاح وإعادة البناء ومحاربة الفساد وإعادة الاعتبار للمؤسسة التي استبيحت وتحولت إلى مزرعة خاصة؟


"
التقارير الأوروبية الدقيقة عن الأخطار المحدقة بالقدس بدأت تتسرب وتصل إلى الرأي العام الأوروبي وتشير بإصبع الاتهام إلى دور الحكومة الإسرائيلية والجماعات اليهودية المتطرفة
"
يحيى رباح/ الحياة الجديدة

القدس في خطر
وحول ملف القدس الحاضر دائما تطرق الكاتب يحيى رباح في الحياة الجديدة تحت عنوان "القدس في خطر" لما يحيط بالمدينة المقدسة من أخطار، وأكد أن القدس والمسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة وبقية معالم وأحياء المدينة الإسلامية المسيحية في خطر يتسابق مع الزمن وتحتشد فيه أقوى مقدرات الشر والتآمر الإسرائيلي والصهيوني على حد سواء.

وأضاف أن التقارير الأوروبية الدقيقة عن الأخطار المحدقة بالقدس بدأت تتسرب وتصل إلى الرأي العام الأوروبي وتشير بإصبع الاتهام إلى دور الحكومة الإسرائيلية والجماعات اليهودية المتطرفة في ذلك.

وتساءل: كيف تحصل إسرائيل على جوائز التطبيع وإقامة العلاقات ودفء الزيارات وحرارة المجاملات وضخامة الصفقات ما دامت القدس في خطر، وما دام العمل الإسرائيلي يجري على قدم وساق لفرض حقائق الأمر الواقع عبر الجدار والاستيطان؟


تفكيك المستوطنات
أما افتتاحية صحيفة القدس فتحدثت عن الالتزامات المترتبة على إسرائيل وفق خارطة الطريق وأهمها تفكيك البؤر الاستيطانية العشوائية، مشيرة إلى أن إسرائيل تعهدت أكثر من مرة بتنفيذ هذا البند إعلاميا فقط في حين تواصل الاستيطان برعاية رسمية.

واعتبرت أن الموقف الرسمي الإسرائيلي بتدعيم الاستيطان يشير إلى أن الحكومة الإٍسرائيلية لا تنوي تنفيذ خارطة الطريق لأن أولوياتها هي الحفاظ على المستوطنات وتوسيعها.

حكم إسرائيلي
وفي موضع مختلف نشرت نفس الصحيفة العديد من ردود الأفعال على صدور حكم إسرائيلي بالسجن سبع سنوات على النائب حسام خضر المعتقل منذ عدة سنوات.

ونقلت القدس عن مسؤولين ومنظمات حقوق الإنسان وبرلمانيين مناشدتهم المجتمع الدولي الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف ممارساتها القمعية.

ومن جهته اعتبر مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية أن استمرار حكومة الاحتلال في سياسة اعتقال ومحاكمة القادة السياسيين الفلسطينيين وإصدار الأحكام التعسفية الجائرة بحقهم، يمثل محاولة لتجريم النضال الفلسطيني وإرهاب المناضلين من أجل حرية شعبهم واستقلاله.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة