مطلوب من بريطانيا الاعتذار للجزيرة

طالبت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس بريطانيا بالاعتذار لقناة الجزيرة عن منعها نشر معلومات تكشف نوايا الإدارة الأميركية العدائية تجاه القناة، وتناولت التطورات على الصعيد اللبناني الإسرائيلي وموقف حزب الله، والوضع بالعراق، ومعاناة العائدين لسجن الكويت من معتقل غوانتانامو الأميركي.

"
التطورات تكشف يوما بعد يوم ضعف دلائل انحياز بريطانيا وأميركا لمبادئ الحرية والديمقراطية التي باسمها احتل العراق وسقطت كابل وتهدد سوريا ويروع كثير من الأنظمة العربية
"
الشرق القطرية
على الديمقراطية السلام

واصلت صحيفة الشرق القطرية حديثها عن النية الأميركية لقصف قناة الجزيرة وقالت إن إقدام دولة عظمى مثل بريطانيا تمثل رمزا في تاريخ الحضارة الإنسانية على مصادرة حرية الصحافة واتباع سياسة تكميم الأفواه حيال الصحف لمجرد نشر معلومات تكشف نوايا الإدارة الأميركية العدائية تجاه قناة الجزيرة الفضائية، إن ذلك أمر مؤسف وتطور يصيب قيم الحرية والديمقراطية التي ينادي بها الغرب إصابة قاتلة.

واعتبرت أن التهديد بالملاحقة القضائية الذي بدر من الحكومة البريطانية حسبما ذكرت صحف ديلي ميرور وذي تايمز وغارديان يؤكد زيف دعاوى الغرب الذي لم تكن الديمقراطية في نظره سوى مطية لبلوغ غايات استعمارية وشماعة لتعليق حماقات الساسة وميولهم العدوانية ونزواتهم الذاتية.

وطالبت بريطانيا بالاعتذار لقناة الجزيرة عن موقفها الذي يعد انتهاكا صارخا لحريات يقتضي ضمير الإعلام الحي ألا تكون عرضة للترويض، وليس ثمة أمر آخر سوى أن التصرف البريطاني جاء محبطا ومخيبا للآمال، خاصة من دولة تنصب نفسها على حراسة الحرية والديمقراطية بالعالم.

حروب إقليمية أم وطنية؟
وحول التطورات في جنوب لبنان قالت افتتاحية الوطن السعودية إن البعض ينظر لتصاعد العنف على الحدود اللبنانية الإسرائيلية على أنه عمل انفرادي من حزب الله لتخفيف الضغط عن سوريا ولإحراج الحكومة اللبنانية التي تعيش شهر عسل مع المجتمع الدولي والقوى الغربية بما فيها الولايات المتحدة.

وهذا الاستنتاج على شدة تبسيطه يعني أن قوات حزب الله في خدمة أهداف غير لبنانية، وأن سلاح حزب الله سيوضع في إطار الصراع الإقليمي للدفاع عن سوريا وإيران. ورغم أن الحزب ينفي هذه المزاعم إلا أن توقيت الاشتباكات والاتهامات الموجهة للحزب بأنه هو المبادر لإشعال الجبهة، يجعل موقف الحزب دفاعيا بل وصعبا ليس أمام الرأي العام اللبناني فقط، بل والمجموعة الدولية التي من الواضح أن الحزب لا يقيم لها وزنا.

وأشارت إلى أن الأمل من حزب الله أن يكون في مستوى التحديات، وأن يغلب المصلحة الوطنية اللبنانية على ما سواها من اعتبارات، قد تجعل الحزب رهينة لمساومات إقليمية وقتا طويل دون أي طائل يفيد الشعب اللبناني.

الكعكة العراقية
في الشأن العراقي قالت افتتاحية الخليج الإماراتية لم يكن يشك أحد قبل الحرب على العراق من غير المؤيدين لها في أن أهدافها الحقيقية إستراتيجية واقتصادية أولا وأخيرا، رغم كل الدعاوى الظاهرية عن أسلحة الدمار الشامل والإرهاب، وحينما سكن غبار الحرب بدت معالم غاياتها تتضح لكل من يدرك أن القوى الكبرى ليست جمعيات خيرية تخوض حروبها لينعم الناس بالرفاهية والعدالة والديمقراطية.

وأشارت إلى أن آثار سلوك هذه البلدان قبل الحرب كانت دلالات واضحة على مقاصدها منها، إذ عانى الشعب العراقي على مدى سنوات طوال من حصار اقتصادي جوع الناس، وخرب البنى التحتية، وأحبط إمكانات النمو والتطور، وكان الحاكم تحت خيمته يتنعم، وصحب الحصار برنامج أغنى كل من كان بمقدوره أن ينهب العراق من سلطة وشركات وموظفين دوليين، وأفقر الإنسان العادي أينما حل بأرض العراق، وكانت تلك غنائم الحصار، أما غنائم الحرب فهي كما تقول الأخبار أعظم.

وأضافت أن الخاسر في هذه الخطة هو الشعب العراقي، فقد أجهده نظامه السابق والحصار، ودمرته الحرب، وسرق مستقبله الاحتلال، وفي ظل التطاحن بين القوى السياسية بالعراق على فتات المراكز السياسية يزول العجب من تواصل نهب كعكة العراق وهي ثروة لا تقدر.

"
الشمري صدم من حبسه بزنزانة انفرادية واستهجن المعاملة التي يتعرض لها من السلطات الأمنية وبات يعتقد أن الأوضاع الإنسانية التي كان يعيشها بغوانتانامو لم تتغير وإنما تغير المكان فقط
"
مصادر/الرأي العام الكويتية
من غوانتانامو للكويت

أكدت مصادر مطلعة للرأي العام أن المعتقل العائد من غوانتانامو عبد العزيز الشمري نقل أول أمس للمستشفى بعد تردي حالته الصحية نتيجة إضرابه عن الطعام، احتجاجا منه على ظروف حبسه بالسجن المركزي في زنزانة انفرادية، شأنه شأن بقية المعتقلين الكويتيين الذين عادوا أخيرا من غوانتانامو.

وأفادت المصادر أنه بدأ إضرابا عن الطعام قبل أيام تعبيرا منه عن استيائه الشديد من ظروف حبسه، وكان من المفترض أن يقدم للتحقيق أمام النيابة العامة لكن سوء حالته الصحية أدى لإرجاء السلطات القضائية التحقيق معه.

وأضافت أن الحالة النفسية لعبد العزيز تراجعت بعدما كانت تحسنت في الأيام الأولى لوصوله للبلاد إثر إطلاق سراحه من غوانتانامو، وأنه قرر معاودة إضرابه عن الطعام كما كان حاله بالسجن الأميركي لأنه لم يلاحظ أي تغيير بين السجنين، كما تقول المصادر التي لم تستبعد أن يحذو حذوه آخرون من العائدين الخمسة للأسباب ذاتها.

وقالت المصادر إن الشمري صدم من حبسه بزنزانة انفرادية واستهجن المعاملة التي يتعرض لها من السلطات الأمنية ومنها تغطية وجهه أثناء نقله من مكان لآخر، وبات يعتقد أن الأوضاع الإنسانية التي كان يعيشها بغوانتانامو لم تتغير، وإنما تغير المكان فقط.

المصدر : الصحافة الخليجية