سكان الضواحي ضحايا الأفكار المسبقة لأرباب العمل

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت فذكرت إحداها أن سكان ضواحي المدن الفرنسية يقعون ضحايا الأفكار المسبقة لأصحاب الأعمال, بينما تناولت أخرى عقبات في توحيد الأوروبيين جهودهم ضد الإرهاب, وتطرقت ثالثة لتفاقم الجدل في أميركا بشأن الحرب على العراق.

"
اسم أو لقب مغربي مع شكل يشبه النمط المغربي يجعل فرص الشخص في الحصول على عمل في فرنسا  أقل خمس مرات من فرصه لو كان اسمه ولقبه وبشرته على النمط الفرنسي الأصيل
"
ليبراسيون
التمييز العرقي
أوردت صحيفة ليبراسيون نتائج تجربة أجرتها مؤسسة فرنسية عملت فيها كوسيط في التوظيف من أجل تحديد التمييز العرقي من أول تواصل بين طالب الشغل ورب العمل.

وذكرت الصحيفة أن الشكوى التي تتكرر على ألسنة كل أهل الضواحي هي "إذا كنت من سكان الضواحي فلا أحد ينظر في سيرتك الذاتية" مهما كانت مؤهلاتك, وأيا كانت المهارات التي تتمتع بها لشغل وظيفة ما.

وقالت إن التجربة استخدمت فيها سير ذاتية لا تظهر عليها أسماء المتقدمين لشغل الوظائف المختلفة, مشيرة إلى أن العامل الحاسم في أغلب الأحيان كان المقابلة عبر الهاتف التي استطاع من خلالها أرباب العمل تمييز بعض المتقدمين.

لكن الصحيفة ذكرت أن الفرنسيين من ذوي الأصول الأجنبية لا يتقدمون في الغالب لكثير من الوظائف رغم كفاءتهم العالية في الميادين المطلوبة وذلك بسبب اعتقادهم أن مثل تلك الوظائف لم تخلق لهم بسبب لون بشرتهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المؤسسة دربت الطالبين للوظائف على كيفية الإجابة التي تجعل رب العمل -الذي يتصل عادة بالهاتف- يرفض مقابلتهم وجها لوجه, كما علمتهم طرقا كثيرة لترغيبه في إجراء مثل هذه المقابلة المباشرة.

لكن رغم هذا تقول الصحيفة إن اختبارا أجراه جهاز مراقبة التمييز أظهر أن اسما أو لقبا مغربيا مع شكل يشبه النمط المغربي يجعل فرص الشخص في الحصول على عمل أقل خمس مرات من فرصه لو كان اسمه ولقبه وبشرته على النمط الفرنسي الأصيل.

"
من السابق لأوانه القول بتحول بريطانيا جذريا في سياستها تجاه "الإرهاب الإسلامي", إذ لا تزال تستضيف على أرضها عددا كبيرا من النشطاء المتشددين إلى أقصى حد
"
لوموند
مكافحة الإرهاب
قالت صحيفة لوموند إن العدالة البريطانية اتخذت قرارا قد يؤدي إلى تسليم رشيد رمدا إلى السلطات الفرنسية التي تتهمه منذ عشر سنوات بأنه شارك في الأعمال الدامية التي شهدتها باريس.

كما أنها قد تسلم متهما آخر في المستقبل القريب إلى إسبانيا, مشيرة إلى أن هذين الحدثين يدلان على أن لندن في صدد تعديل سياسة مبنية على رفض التعاون مع الدول الأوروبية الأخرى بشأن الإرهاب وهو ما جعلها محل انتقاد كثير من شركائها.

وذكرت الصحيفة أن المرء لا يدري ما إن كان عليه أن يحيي احترام بريطانيا لمبادئ دولة القانون وحرية التعبير أم يثير حفيظته تسامحها غير البريء مع متشددين بحيث تتركهم يدعون إلى الجهاد من أرضها وينظمون شبكات يمكنها بذر الموت والدمار؟

لكنها اعتبرت أنه من السابق لأوانه القول بتحول بريطانيا جذريا في سياستها تجاه "الإرهاب الإسلامي", مشيرة إلى أنها لا تزال تستضيف على أرضها عددا كبيرا من النشطاء المتشددين إلى أقصى حد.

"
بوش منشغل أكثر خلال جولته الحالية بالتصدي لمن ينتقدون سياسته في العراق من انشغاله بالقضايا التي يتفاوض بشأنها مع مسؤولي الدول التي يزورها
"
لوفيغارو
الجدل بشأن الحرب
قالت صحيفة لوفيغارو إن الرئيس الأميركي جورج بوش رد بصورة عنيفة على اتهمات الديمقراطيين التي وجهوها له بشأن ما آلت إليه الأمور في العراق, مشيرة إلى أن معارضة بوش وصلت مستوى لم تصله من قبل.

وذكرت الصحيفة أنه كلما سافر بوش إلى الخارج رافقه "جهاز صحافة" يشتغل ككتيبة عسكرية فعلية تتسم بالانضباط وتتأكد من أن لا يغيب عن الرئيس تفاصيل ما يدور حوله الجدل في واشنطن.

وقالت إن هذا هو الذي جعل بوش ينشغل أكثر خلال جولته الحالية بالتصدي لمن ينتقدون سياسته في العراق من انشغاله بالقضايا التي يتفاوض بشأنها مع مسؤولي الدول التي يزورها.

وختمت بالقول إن الولايات المتحدة بدأت ولو بصورة متأخرة نقاشها الجاد بشأن الحرب, مشيرة إلى أن ما ينقصها الآن هو التوافق على الرد على السؤال المركزي وهو: كيف المخرج؟, مذكرة بما قاله وزير الدفاع الأميركي أمس من أن العراق متأخر من ناحية "قدرته على ضمان أمنه" سنوات عن أفغانستان.

المصدر : الصحافة الفرنسية