المخابرات العامة درة الوطن

تكررت في الصحف الأردنية اليوم الاثنين عبارات التمجيد والمديح للأجهزة الأمنية في ارتياح للقبض على المفجرة الرابعة، حيث أطلق بعضها على المخابرات العامة "درة الوطن" وذكرت أن اعترافات السيدة قطعت الشك باليقين، وأن كل ما جرى أفقد تنظيم القاعدة التأييد الساذج الذي كان لدى بعض الأردنيين.
 
"
حالة الحرية والأمن الموجودة في الأردن حالة فريدة أو تكاد، حيث يتمتع المواطن بنعمة الأمن ونعمة الحرية في نفس الوقت
"
مجيد عصفور/
الرأي
جهد استثنائي

تحدث مقال بصحيفة الرأي باعتزاز عن جهاز المخابرات الأردني وذكر أنه منذ وقوع التفجيرات في الفنادق الثلاثة كان الشعب الأردني كله على ثقة وتأكد من أن جهاز مخابراته سيمسك بمن نجا من الجناة ويكشف أدق تفاصيل الجريمة تخطيطا وتنفيذا ودوافع.
 
وتابع كاتب المقال مجيد عصفور: أربعة أيام اتصل ليلها بنهارها لم تهدأ كوادر المخابرات العامة ضباطا وأفرادا.. لم يعرفوا النوم لحظة.. جهد استثنائي بذل دون أن يشعر أحد أو يدخل الخوف إلى نفس مواطن، حتى تم القبض على العضو الرابع ضمن فرقة الموت التي استهدفت الأبرياء الأردنيين.
 
وأضاف أن حالة الحرية والأمن الموجودة في الأردن حالة فريدة أو تكاد، حيث يتمتع المواطن بنعمة الأمن ونعمة الحرية في نفس الوقت.
 
قطع الشك باليقين
مقال آخر بصحيفة الغد حيا من أسماهم النشامى الساهرين على أمن وطنهم ومواطنيهم على هذا الإنجاز العظيم، وذكر أنهم بهذا الزمن القياسي صدقوا الوعد وغلبوا الشر وانتصروا لأهل الضحايا المفجوعين بأعزائهم من مواطنين وضيوف.
 
"
اعترافات "أم عميرة" قطعت الشك باليقين، وأكدت مسؤولية تنظيم القاعدة وهو ما دأبت جهات على التشكيك فيه وربط العملية بما يحاك للمنطقة من مخططات 
"
جميل النمري/
الغد
وأورد كاتب المقال جميل النمري أن اعترافات السيدة المعتقلة والملقبة "أم عميرة" قطعت الشك باليقين، وأكدت مسؤولية تنظيم القاعدة وهو ما دأبت جهات خلال الأيام الماضية على التشكيك فيه وربط العملية بما "يحاك للمنطقة من مخططات وتآمر وهجمة صهيونية وإملاءات أميركية".
 
وقال إنه من المفهوم شيوع البلبلة ونظرية المؤامرة في أوساط الرأي العام، إذ يتأرجح بعضه بين التعاطف مع القاعدة والزرقاوي وبين التشكيك في وجودهما، فلا أحد يرغب في أن يصدّق بأن أعمالا كهذه يقدم عليها أناس يقدمون أنفسهم غيورين على العقيدة مدافعين عن الإسلام، متحمّسين لمقاتلة أعدائه، لكن الأمر غير مفهوم من فعاليات وقيادات فكرية وسياسية ونقابية مسؤولة.
 
طرف خيط
أما صحيفة الدستور فقد خصصت افتتاحيتها للتعليق على اعتقال المفجرة الرابعة وقالت إن اعترافات المرأة أوضحت حجم الشر الكامن في عقول وقلوب الإرهابيين الذين يتخذون من العراق معقلا لجحورهم.
 
وجاء في الصحيفة أن الأمر بدأ بمجرد طرف خيط تم الإمساك به عندما أعلن الزرقاوي أن من بين المنفذين امرأة، وعندها استخدم جهاز المخابرات العامة كل طاقته وخبراته المتراكمة ليصل إليها في وقت قياسي، ويسجل إنجازا أصبح فخرا للنظام الأمني الأردني.
 
وأكدت أنه باعتقال المنفذة الرابعة يكتمل المشهد الأخير على مسرح العدوان حيث خسر تنظيم القاعدة التأييد الساذج الذي حظي به عند قلة من الأردنيين لم تكن مدركة من قبل لحقيقته الإجرامية.
المصدر : الصحافة الأردنية