أزمة سياسية بين القاهرة وواشنطن

سيطر موضوع الانتخابات البرلمانية على الصحف المصرية اليوم الاثنين وتحدثت في هذا الإطار عن أزمة سياسية بين القاهرة وواشنطن، كما تناولت بالتحليل تقديم الرشى للمصوتين وكذا غياب البرامج الانتخابية.
 
"
الأزمة بين القاهرة وواشنطن تفجرت إثر انتقاد الصحف الأميركية رفض مصر تقديم التزام صريح بتوسيع الممارسة الديمقراطية والمشاركة السياسية
"
الوفد
حالة من الفوضى
تحدثت صحيفة الوفد عن تفجر أزمة سياسية بين واشنطن والقاهرة بسبب موقف مصر خلال "منتدى المستقبل" الذي عقد بالعاصمة البحرينية المنامة، إثر انتقاد الصحف الأميركية رفض مصر تقديم التزام صريح وواضح بتوسيع الممارسة الديمقراطية والمشاركة السياسية.
 
ونقلت الصحيفة عن "واشنطن تايمز" الأميركية أن المؤتمر الذي دعمته الولايات المتحدة انتهى إلى حالة من الفوضى خاصة بعد انسحاب المسؤولين المصريين عقب عرض بوش تقديم الدعم للجماعات غير الحكومية التي تروج للإصلاح السياسي، كما أكدت عدم إصدار البيان الختامي بسبب الاعتراضات المصرية.
 
السائرون نياما
تحت هذا العنوان جاء في مقال بصحيفة الأهرام تناول موضوع الرشى في الانتخابات البرلمانية: إذا صحت الأنباء‏ -وأغلب الظن أنها صحيحة‏- عن أن كثيرا ممن صوتوا في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية يوم الأربعاء الماضي إنما ذهبوا فقط للحصول على المئة أو الخمسمئة جنيه التي يدفعها المرشح الهمام نظير الصوت الواحد‏,‏ فإننا نكون أمام مفارقة مدهشة تكاد من فرط إدهاشها أن تبلغ حد الكارثة‏!‏
 
"
الرشى الانتخابية تثبت أنه لا الناخب‏‏ ولا المرشح‏‏ يؤمنان بجوهر الديمقراطية الحقيقي‏,‏ وأن الأمر برمته لا يعدو أن يكون مسرحية عبثية
"
سمير الشحات/
الأهرام
وذكر كاتب المقال سمير الشحات أن تلك المفارقة تتمثل في أنه لا الناخب‏‏ ولا المرشح‏‏ يؤمنان بجوهر الديمقراطية النيابية الحقيقي‏,‏ وأن الأمر برمته لا يعدو أن يكون مسرحية عبثية يمثلها كلا الطرفين بلا وعي -كالسائرين نياما- على مسرح هزلي‏!‏
 
وتساءل: هل الناس الذين يسمحون لأنفسهم ببيع أصواتهم مقابل مبلغ ما‏ -أيا كان‏-‏ يستحقون أن يكون لهم برلمان أصلا؟
 
ظاهرة سلبية
صحيفة الأخبار ذكرت في مقال لها أن المعركة الانتخابية شهدت ظاهرة طفت على السطح في الأيام والأسابيع الماضية ولفتت النظر واستوقفت الانتباه من الجميع، وتمثلت في الغيبة الواضحة للبرامج الانتخابية لدى جل المرشحين.
 
وقال رئيس تحريرها محمد بركات في المقال الموقع باسمه إن هذه الظاهرة سلبية لما تحمله من معنى واضح يؤكد غيبة التواجد المؤثر لأحزاب المعارضة في الشارع السياسي، ويؤكد في نفس الوقت عدم قدرتها على تقديم رؤية متكاملة لبرنامج محدد.
 
وأورد أن خطورة ذلك أنه يؤكد للجميع أن أحزاب المعارضة في الساحة السياسية الآن ما زالت تفتقد إلى قوة التنظيم ووضوح الرؤية والهدف، ما يجعل ذلك مترجما إلى برنامج واضح للمستقبل.
 
"
المصريون تعودوا عدم الاعتراف بالهزيمة تحت وطأة أي ظرف من الظروف، حيث لابد أن تكون هناك شماعات كثيرة يحملونها الفشل
"
سمير رجب/
الجمهورية
شماعات الفشل
مقال آخر بصحيفة الجمهورية ذكر أن المصريين تعودوا عدم الاعتراف بالهزيمة تحت وطأة أي ظرف من الظروف، حيث لابد أن تكون هناك شماعات كثيرة يحملونها الفشل ويتهمون فيها غيرهم بأنهم وراء ما ارتكبوه من أخطاء.
 
وقال كاتب المقال سمير رجب إنه لذلك السبب لم يكن غريبا أن تسارع بعض القوى السياسية إلى ترويج مزاعم التزوير والتلاعب في النتائج بعدما اكتشفت إلى أي مدى انصرف الناس عنها، بينما نفس تلك القوي هي التي كانت قد توهمت خطأ بأنها تحظى بالشعبية والتأييد الجماهيري غير المسبوق.
 
وأضاف: لا جدال في أن نتائج انتخابات الإعادة التي ستجرى غدا سوف تسفر عن ناجحين وآخرين ساقطين، فهل يمكن أن ننكر بأن النغمة سوف تتكرر بنفس الأسلوب وذات النهج؟
المصدر : الصحافة المصرية