يجب وضع الإصبع على أسباب الإرهاب الحقيقية

أبرزت الصحف الأردنية اليوم الأحد اهتمامات تتجاوز التنديد بتفجيرات الأربعاء إلى النظر في أسبابها، وقالت إنه بدل التهرب يجب وضع الإصبع على المشكلة الحقيقية، كما أكدت أن الوقت قد حان لمواجهة ثقافة القتل وتجفيف مصادرها.
 
المحرك المباشر
"
بدل إثارة الشكوك فقط حول الجهات التي تقف وراء التفجيرات، هناك واجب حاسم على التيارات الإسلامية التي ترفض الإرهاب وهو أن تقوم بمسؤوليتها في مكافحة التطرف
"
جميل النمري/
الغد
تناول أحد مقالات صحيفة الغد فكر المجموعات التي تقف وراء التفجيرات وذكر أن هؤلاء مهما قيل يؤمنون إيمانا مطلقا بما يفعلونه، إذ إنه حسب البيان الثاني للزرقاوي فإن منفذي تفجيرات عمان كانوا أربعة، لأن أحد الانتحاريين الثلاثة أصر على اصطحاب زوجته لأنه يريد أن يذهبا معا إلى الجنة.
 
وذكر كاتب المقال جميل النمري أن المحرك المباشر للشباب هو الانحراف بالدين إلى هذا المنحى من التطرف التكفيري المرعب، وأنه يجب وضع الإصبع تماما على هذه القضية وليس التهرب منها.
 
وأكد أن تجنيد مئات الشباب لهذه الأعمال يستند إلى قاعدة أيدولوجية سياسية متطرفة ومنحرفة عن صحيح الدين، وأنه بدل إثارة الشكوك فقط حول الجهات التي تقف وراء هذه الأعمال هناك واجب حاسم على التيارات والقيادات السياسية الإسلامية التي ترفض الإرهاب، وهو أن تقوم بمراجعة عميقة لمسؤوليتها في مكافحة فكر التطرف الذي وصل إلى مستوى الإجرام.
 
شريك في الجريمة
كما أبرزت صحيفة الغد أيضا تصريحات للملك عبد الله أكد فيها أن من يبرر أعمال الإرهاب ومن يحرض عليها شريك في الجريمة كمرتكبيها، وأنه لن يقبل من أي فرد أو جهة أو حزب تبرير الإرهاب أو الدفاع عن أفكار تغذي وتؤيد العنف وإيذاء الناس الآمنين الأبرياء.
 
وذكرت الصحيفة أن ملك الأردن قال إن جريمة الأربعاء الأسود شكلت نقطة تحول كبيرة في التعامل مع من يؤازر أو يتعاطف أو يدعم الإرهاب، مؤكدا أن الأردنيين قالوا "لا" قوية للإرهاب وأعلنوا موقفهم المشرف فور وقوع العمليات البشعة التي استهدفت الأبرياء في ثلاثة فنادق بعمان.
 
وأضاف أن مكافحة الإرهاب ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار أولئك الذين يبررون الجرائم الإرهابية الشريرة أو الذين يحرضون عليها بأي طريقة أو وسيلة.
 
"
المطلوب الآن وقد وقعت الفأس على الرأس مواجهة ثقافة الإرهاب والقتل وتجفيف مصادرها في الكتب والأجيال والمنابر والمساجد ووسائل الإعلام
"
سلطان الحطاب/
الرأي
ثقافة الإرهاب
وغير بعيد عن نفس الجانب من القضية ورد في مقال بصحيفة الرأي أن حل مشكلة التطرف ليس أمنيا فقط، وأنه على الأردنيين أن ينصرفوا الآن من اللطم والحزن والصراخ إلى التدقيق في الواقع والبحث عن جذور ثقافة الإرهاب والتكفير التي أعاد البعض إنتاجها وصناعتها وتصديرها.
 
وقال كاتب المقال سلطان الحطاب إن المطلوب الآن وقد وقعت الفأس على الرأس هو مواجهة ثقافة الإرهاب والقتل وتجفيف مصادرها في الكتب والأجيال والمنابر والمساجد ووسائل الإعلام وعدم استثمار قتل المدنيين والأبرياء سواء كان الضحايا في فنادق عمان أو في شوارع لندن ومدريد وباريس أو نيويورك أو أي بقعة في العالم.
 
وأضاف: لا يجوز أن نصمت أو نبقى محايدين حين تكون النار عند الجيران حتى إذا ما وصلتنا صرخنا واستنكرنا، فالتكفيريون ملة واحدة.. ضربوا في شرم الشيخ وفي العقبة وعمان.. ومرجعياتهم الدينية مشوهة وخطيرة وسيظلون يسطون على الجهلة والموتورين ويعبئونهم.
 
أجهزة أمنية
وخارجا عن مجابهة الأفكار ومحاربة الجذور وفي خبر تضمن طرقا أخرى بدأت في الأردن للوقاية من تكرر مثل هذه التفجيرات، ذكرت صحيفة الدستور أن وزير الداخلية عوني يرفاس أعلن أنه تم تركيب أجهزة أمنية كاشفة تعتمد على الذبذبات في عدد كبير من الفنادق والمراكز والأسواق التجارية الكبرى والمطاعم الرئيسية في عمان والبحر الميت والعقبة.
 
ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله إن هناك لجنة مشكلة لهذه الغاية تقوم بالتعاون مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين ومؤسسات القطاع الخاص المعنية بأمن المؤسسات والأماكن الخاصة بتأمين جميع القطاعات الرسمية والخاصة بالأجهزة الأمنية اللازمة.
المصدر : الصحافة الأردنية