تفجيرات عمان دعاية إعلامية

أولت الصحف الأميركية اليوم السبت اهتماما كبيرا بتفجيرات عمان حيث قالت إنها مجرد دعاية إعلامية لنشر الخوف في قلوب الناس، كما تطرقت إلى خطاب بوش الذي يعكس الأزمة التي تعصف بالبيت الأبيض.

"
إسقاط الخوف في قلوب الناس هو ما يرمي إليه الإرهابيون، وهو ما ينبغي علينا أن نقاومه بكل الوسائل
"
نيويورك تايمز

جريمة الأردن
تحت هذا العنوان خصصت نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن تفجيرات عمان، وقالت إن أي عمل إرهابي أينما يحدث يقتص من حياتنا جميعا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكثير من الناس في كل مكان أخذوا يتساءلون عن الهدف الذي يلي عمان، وهل ثمة مكان آمن في العالم؟

وأضافت أن إسقاط الخوف في قلوب الناس هو ما يرمي إليه الإرهابيون، وهو ما ينبغي علينا أن نقاومه بكل الوسائل، مذكرة بما جرى في أحداث 11 سبتمبر/أيلول بنيويورك وتفجيرات لندن.

ودعت نيويورك تايمز إلى القبول بفكرة وجود الإرهاب، وبالتالي البحث عن سبل مكافحته على المدى الطويل.

واختتمت بقولها إن الإرهابيين وصوليون ويشنون هجماتهم في أي مكان يعتقدون أنهم قادرون على إلحاق ضرر أكبر به، مشيرة إلى أن التحدي الذي يواجهنا هو تقليل فرصهم ومقاومة الخوف السام الذي يسعون إلى نشره في كل مكان.

ومن جانبها لم تذهب واشنطن تايمز في افتتاحيتها بعيدا عن هذا، وقالت إن تلك التفجيرات كانت ضمن أكثر الهجمات دموية في العالم منذ أحداث سبتمبر.

"
 تفجيرات عمان ما هي إلا أداة للدعاية الإعلامية لزرع الخوف في قلوب الأردنيين، وشن هجوم على أماكن يجتمع فيها الغربيون والنخبة الأردنية
"
واشنطن تايمز
وأضافت أن تلك التفجيرات إن كانت تمثل شيئا بالنسبة للأردنيين، فهو أن يدركوا أن أبو مصعب الزرقاوي والجهاديين مسرورون بارتكاب القتل الجماعي انتقاما من الإصلاحيين العرب الذين يسعون لاستبعاد البديل الإسلامي ومنهم الملك عبد الله.

وأشارت الصحيفة إلى أن تفجيرات عمان ما هي إلا أداة للدعاية الإعلامية لزرع الخوف في قلوب الأردنيين، وشن هجوم على أماكن يجتمع فيها الغربيون والنخبة الأردنية.

وفي هذا الإطار أيضا نشرت نيويورك تايمز تقريرا من عمّان نقلت فيه تكهنات معظم الأردنيين التي تنطوي على أن الذي اقترف هذه التفجيرات على صلة وثيقة بإسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي رامي خوري قوله إن "العامة لا ينحون باللائمة على إسرائيل من فراغ، فهناك أسباب تاريخية قوية خاصة وأن إسرائيل سببت آلاما كثيرة للعرب بطريقة أو بأخرى".

بوش يهاجم منتقديه

"
خطاب بوش العدواني يعكس تفاقم القلق لدى البيت الأبيض من بوادر تدني مستوى ثقة الرأي العام ومن أن الشكوك بشأن العراق باتت السبب الرئيس للمشاكل التي تعصف بمصداقيته
"
لوس أنجلوس تايمز
قالت لوس أنجلوس تايمز إن الرئيس جورج بوش اتهم منتقديه في الحرب على العراق، بمحاولتهم إعادة كتابة تاريخ كيفية ومسوغات الشروع في تلك الحرب.

وأضافت أن بوش أطلق هجومه لمواجهة موجة الانتقادات التي شنها الديمقراطيون عليه، وخاطب الجماهير من عسكريين ومدنيين في بنسلفانيا قائلا "ينبغي على الديمقراطيين طمأنة الجنود الأميركيين بأن الشعب يقف إلى جانبهم بدلا من إثارة النقاش بشأن بواعث الحرب".

وأشارت الصحيفة إلى أن خطابه العدواني يعكس تفاقم القلق لدى البيت الأبيض من بوادر تدني مستوى ثقة الرأي العام، ومن أن الشكوك بشأن العراق باتت السبب الرئيس للمشاكل التي تعصف بمصداقيته.

كما تمثل حملة البيت الأبيض الدفاعية المدى الذي يحاول الديمقراطيون الوصول إليه في تطويق الجدل لمصلحتهم الخاصة، وإرغام الرئيس على تبرير أفعاله الماضية بدلا من المضي في أجندة جديدة.

وألمحت لوس أنجلوس تايمز إلى أن هذا الرد المباشر والنادر من نوعه ينطوي على الحساسية التي يظهرها البيت الأبيض لمنتقديه، ويعكس القلق المتزايد إزاء تدهور دعم الحرب على العراق.

المصدر : الصحافة الأميركية