بوش يبدأ حملة لاستعادة مصداقيته المدنسة

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم مواضيع مختلفة فتحدثت إحداها عن محاولات بوش استعادة مصداقيته بعد أن تلطخت صورته بسبب اتهامه بإقحام أميركا في الحرب على العراق على أسس خاطئة, وتناولت أخرى الدعوة المتزايدة لتغيير الإستراتيجية تجاه العراق, بينما تحدثت ثالثة عن هجمات عمان.

"
بوش سيكرس خطابه للمحاربين القدامى الذي سيلقيه اليوم للرد على اتهامات الديمقراطيين له على أنه ضخم التهديد الذي كانت تمثله أسلحة صدام حسين
"
نيويورك تايمز

استعادة المصداقية
نسبت صحيفة نيويورك تايمز لمسؤول سام في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش قوله إن هذا الأخير بدأ حملة لاستعادة مصداقيته, معتبرا انتقادات الديمقراطيين له مجرد نفاق.

وقالت الصحيفة إن ذلك المسؤول أكد لها أن بوش سيكرس خطابه للمحاربين القدامى الذي سيلقيه اليوم للرد على اتهامات الديمقراطيين له على أنه ضخم التهديد الذي كانت تمثله أسلحة صدام حسين.

لكن الصحيفة ذكرت أن استطلاعات الرأي تظهر أن عدد الأميركيين الذين يعتقدون أن إدارة بوش وإدارة نظيره البريطاني بلير كذبتا بشأن أسلحة العراق لتبرير الحرب على العراق في تزايد, إذ بلغت نسبتهم 43% هذا العام بعد أن كانت 31% فقط في العام الماضي.

وأشارت إلى أن 40% من الأميركيين فقط يعتقدون أن بوش جدير بالثقة, مقابل 53% لا يرون ذلك.

وذكرت أن حملة بوش الجديدة ستركز على الديمقراطيين الذين أيدوا الحرب كما أيدها هو على أساس نفس المعلومات الاستخباراتية ثم سحبوا تأييدهم في ظل ضغط الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي عليهم.

"
التركيز في الحرب من الآن فصاعدا يجب أن يكون على اقتلاع جذور التمرد وحماية السكان المحليين, بحيث تخلق مناطق يصعب على المتمردين تنفيذ عمليات فيها
"
ماككين/واشنطن بوست

تغيير الإستراتيجية
قالت صحيفة واشنطن بوست إن عددا متزايدا من المشرعين والخبراء في شؤون الدفاع يحثون القوات الأميركية في العراق على تغيير إستراتيجيتها, بحيث تقلل من التركيز على محاولة تأمين كل البلاد وتركز بدلا من ذلك على حماية المراكز السكانية الكبيرة.

وذكرت الصحيفة أن حجة الداعين إلى هذا التغيير هي عدم توفر أعداد من القوات الأميركية والعراقية قادرة على التصدي للمقاتلين العراقيين في كل مكان, في ظل القوة المتزايدة لهؤلاء المقاتلين على إحداث أضرار بليغة في المدن العراقية الكبيرة التي كان من المفترض أن تكون الآن قد أصبحت مناطق آمنة.

وأشارت إلى أن صدى هذا التغير جاء أمس على لسان السيناتور جون ماككين الذي قال أمس بعيد التفجيرات التي هزت بغداد وتكريت إن التركيز من الآن فصاعدا يجب أن يكون على اقتلاع جذور التمرد وحماية السكان المحليين, بحيث تخلق مناطق يصعب على المتمردين تنفيذ عمليات فيها.

"
نجاح السلطات الأردنية في منع حدوث مثل هذه العمليات يرجع في الأساس إلى قساوة الشرطة والأجهزة الأمنية في ذلك البلد
"
يو إس إيه توداي

هجمات عمان
قالت صحيفة يو إس إيه توداي إن نصيحة شملتها رسالة نشرت الشهر الماضي ونسبت للرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري حذرت أبو مصعب الزرقاوي من استهداف المدنيين لأن ذلك قد يضر بالهدف المتوسط للقاعدة, المتمثل في إقامة دولة على غرار الدولة الإسلامية القديمة.

وذكرت الصحيفة أن هذا التحذير وجد ما يبرره أمس, إذ خرج أعداد من الأردنيين إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من العمليات التي طالت عاصمتهم والتنديد بالزرقاوي وعصابته.

وقالت الصحيفة إن العاهل الأردني الملك عبد الله حاول إجراء تغيير في السلطة يمكنه من التمسك بالحكم مع السماح ببعض التمثيل الشعبي, إلا أن علاقاته المتميزة مع الغرب جعلت من الأردن هدفا للجماعات الإرهابية.

وذكرت أن نجاح السلطات الأردنية في منع حدوث مثل تلك العمليات يرجع في الأساس إلى قساوة الشرطة والأجهزة الأمنية في ذلك البلد.

وتحت عنوان "أسعد الأيام غدا أسوأها" قالت واشنطن بوست إن انفجارات عمان لم تكن مدمرة لأحد مثلما كانت لعائلتين كانتا مجتمعتين في حفل زفاف في أحد الفنادق المستهدفة.



وذكرت الصحيفة أن أشرف داس ساعد في اليوم التالي ليوم زفافه في دفن 13 من أقاربه بمن فيهم أباه, بينما توفي والد زوجته وأخوها ولا تزال أمها في العناية المركزة.

المصدر : الصحافة الأميركية