ألمانيا تراقب صادراتها التقنية المتطورة

برلين: خالد شمت

تناولت الصحف الألمانية الصادرة اليوم الجمعة كلمتي رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية، ووزير الخارجية الجديد في المؤتمر الذي نظمه الجهاز حول مراقبة انتشار الأسلحة النووية، وتطرقت لخطة عمل من أربعة محاور رئيسية أعدها مجلس الجالية التركية لتفعيل اندماج الشبيبة التركية بالمجتمع الألماني.

"
الاستخبارات الألمانية مازالت تنظر بقلق شديد للمستقبل بسبب ازدياد عدد الدول التي تمتلك الإمكانيات العلمية والفنية اللازمة لإنتاج أسلحة الدمار الشامل
"
أوجست هاننينج/دي فيلت

التقنية والأسلحة النووية
ذكرت صحيفة دي فيلت أن رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية أوجست هاننينج حذر في كلمته أمام المؤتمر الذي أقامه الجهاز حول مراقبة انتشار الأسلحة النووية من إمكانية استغلال بعض الدول لوضع ألمانيا الجذاب كدولة مصدرة تقليدية للتقنيات والصناعات الميكانيكية فائقة التطور في الحصول منها على أجهزة ومعدات حساسة يمكن استخدامها في إنتاج أسلحة نووية.

وقال هاننينج إنه رغم نجاح ألمانيا في تطوير نظام رقابي فعال يعد الأنجح دوليا في الرقابة علي صادراتها الصناعية والحيلولة دون استخدامها لإنتاج الأسلحة النووية فالاستخبارات الألمانية مازالت تنظر بقلق شديد للمستقبل بسبب ازدياد عدد الدول التي تمتلك الإمكانيات العلمية والفنية اللازمة لإنتاج أسلحة الدمار الشامل.

وأشار لإسهام العولمة بنشر علوم ومعارف إنتاج أسلحة الدمار ووصولها للدول النامية والدول الآخذة في النمو صعَبَ إمكانيات مراقبة انتشار هذه الأسلحة التي تمثل أكبر خطر وتحد يواجه الحضارة الغربية حسبما قال.

وشدد رئيس الاستخبارات الألمانية علي أن أفضل سلاح يمكن استخدامه علي المديين البعيد والمتوسط لمواجهة هذا التحدي هو الدفاع الصارم عن القيم الغربية التي تكمن قوتها في إتاحة توافر وتدفق كافة المعلومات للمواطنين.

وأوضحت دي فيلت أن وزير الخارجية الألماني الجديد فرانك شتاين ماير اتهم إيران خلال نفس المؤتمر بعدم السعي لإزالة الشبهات المثارة حول عملها علي تطوير برامجها النووية لاستخدامها في إنتاج أسلحة نووية واعتبر أن سياسة الحكومة الإيرانية في هذا المجال مازالت غامضة وتفتقد الشفافية.

ونبه شتاين ماير لما سماه ممارسة إيران للعبة خطرة وغير مسؤولة بنفيها لوجود إسرائيل ودعوتها لإزالتها من على الخارطة الدولية.

اندماج الأتراك
تطرقت صحيفة ديرشبيجيل إلي أن مجلس إدارة الجالية التركية في ألمانيا تقدم للحكومة الألمانية عقب أحداث العنف الحالية في فرنسا بخطة جديدة من أربعة نقاط لتحسين الأوضاع التعليمية والتدريبية المهنية للشبيبة والناشئة الأتراك وتفعيل دمجهم في المجتمع الألماني.

وأوضحت أن المحور الأساسي للخطة يركز علي المبادرة بتدريس اللغة الألمانية للتلاميذ الأتراك بصورة فعالة ومبكرة وزيادة عدد المربين في رياض الأطفال ومعلمي المدارس الذين لديهم إلمام كاف بالخلفيات الاجتماعية والثقافية للمهاجرين الأتراك خاصة في برلين التي تزداد في أحيائها الشعبية كثافة السكان الأتراك.

ونقلت عن كينان كولات رئيس مجلس الجالية التركية في ألمانيا قوله إن ما بين 60% إلى 70% من أتراك ألمانيا هم من الطبقات الفقيرة والمتدنية والكثيرين منهم ليسوا متعلمين مما ساعد علي ارتفاع معدلات البطالة بينهم بشكل كبير.

"
المشكلة الرئيسية في اندماج المواطنين الأتراك بالمتمع الألماني هي رغبة الأسر التركية بنجاح أبنائها وعجزهم عن تقديم الدعم الكافي لهم لتحقيق هذا النجاح
"
أيرين أونسال/دير شبيجيل

وطالب كولات الحكومة الألمانية الاتحادية وحكومة برلين المحلية بزيادة دعمهما المالي لمشاريع دمج الشبيبة الأتراك في المجتمع وتخصيص عشرة ألف فرصة تدريب مهني جديدة لهم.

ونسبت الصحيفة إلي أيرين أونسال المتحدثة باسم الإتحاد التركي في برلين تأكيدها علي مسؤولية المجتمع الألماني عن شعور المهاجرين الأتراك بالعزلة.

واعتبرت أونسال أن المشكلة الرئيسية في اندماج المواطنين الأتراك هي رغبة الأسر التركية في نجاح أبنائها وعجزهم في الوقت نفسه عن تقديم الدعم الكافي لهم لتحقيق هذا النجاح.

الاستخبارات والصحافة
قالت صحيفة برلينر تسايتونج إن رئيس الاستخبارات الألمانية أوجست هاننينج اعترف في مؤتمر صحفي عقده أمس بقيام جهازه بمراقبة عدد من الصحفيين رغم عدم وجود مشروعية قانونية لهذا الإجراء.

ودعا هاننينج خلال المؤتمر الصحفيين الألمان للتعامل بحساسية مع المعلومات المتاحة لهم من الدوائر الرسمية لتجنب استفادة الإرهابيين من هذه المعلومات.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الألمانية