عـاجـل: صحيفة الفاينانشل تايمز: شركة أرامكو السعودية قررت تأجيل الطرح الأولي لأسهمها في السوق المحلية

خطوة سلام جديدة بين الهند وباكستان

مهيوب خضر- إسلام آباد

هيمن اتفاق الهند وباكستان مؤخرا على فتح خمس نقاط عبور على طول خط الهدنة على افتتاحيات الصحف الباكستانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، قائلة إنه خطوة نحو السلام بين البلدين. ورحبت معظم الصحف بما اعتبرته إنجازا وطلبا خاصا من الجنرال مشرف لإغاثة منكوبي الزلزال.

"
تعاون إسلام آباد ونيودلهي في هذه اللحظات الصعبة سيوفر فرصة أفضل للسلام في جنوب آسيا
"
دون
خطوة إنسانية
صحيفة دون وصفت الاتفاق بأنه خطوة إنسانية عظيمة ستفتح الطريق أمام العائلات الكشميرية للالتقاء وتخفيف معاناة بعضهم بعضا بعد كارثة الزلزال التي أكلت الأخضر واليابس في المنطقة وعزلت سكان المناطق الجبلية مما حال دون وصول مواد الإغاثة إليهم.

كما اعتبرت دون الاتفاق بمثابة نور يخرج من بين غمام أسود هو زلزال الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي, مشيرة إلى أن تعاون إسلام آباد ونيودلهي في هذه اللحظات الصعبة سيوفر فرصة أفضل للسلام في جنوب آسيا لا سيما مع جعل خط الهدنة الفاصل بين البلدين في كشمير وكأنه غير موجود نزولا عند طلب الرئيس برويز مشرف، وكخطوة أولى في حل قضية كشمير ودمج الكشميريين في مجتمع واحد.

ولم تخف الصحيفة تطلعاتها إلى أن يكون القرار الأخير دائما وليس مؤقتا ولا مرتبطا بمعالجة آثار الزلزال، ولذلك شجبت الانفجارات الأخيرة التي وقعت في العاصمة الهندية، معتبرة أن الهدف منها هو نسف قرار فتح خط الهدنة.

كما أثنت على موقف الحكومة الهندية بعدم اتهام باكستان بالوقوف خلف هذه التفجيرات كما جرت العادة سابقا، وأشارت إلى أن الوقت قد حان لكي يتعاون البلدان من أجل إحلال السلام.

"
كارثة الزلزال رغم آثارها المدمرة تركت وراءها بصيصا من الأمل بحل قضية كشمير بفتح معابر على طول خط الهدنة مما يجعله وكأنه غير موجود
"
مشرف/ذي بوست
بصيص أمل
من جانبها وتحت عنوان "بصيص الأمل" سلطت صحيفة ذي بوست الأضواء على تصريحات الرئيس برويز مشرف بأن كارثة الزلزال رغم آثارها المدمرة تركت وراءها بصيصا من الأمل بحل قضية كشمير بفتح معابر على طول هذا الخط بما يجعله وكأنه غير موجود.

وأضافت أن فتح معابر على خط الهدنة لن يسمح فقط للكشميريين بالاستفادة من مخيمات الإغاثة التي أقامتها الهند وباكستان عند المعابر، ولكنه وهذا هو الأهم سيعطي العائلات الكشميرية فرصة ذهبية للالتقاء بعد سنين طويلة.

وأشارت ذي بوست أيضا إلى فضل الكارثة في تجاوز الهند عقبات كثيرة طالما كانت تضعها أمام حل قضية كشمير، وذكرت بأن موافقة الهند على فتح المعابر يرجح رؤية باكستان في حل قضية كشمير القائمة على أن خط الهدنة هو خط مؤقت وليس حدودا دولية كما تسعى الهند لتثبيت ذلك.

وقالت إن الموافقة الهندية تعني تجاوزها لقضية الإرهاب عبر الحدود وعمليات تسلل المقاتلين التي طالما تحدثت عنها كعوائق أساسية أمام عمليات السلام، مشيرة إلى أن بوسع نيودلهي أن تتخذ إجراءات أمنية مناسبة على المعابر كما فعلت مع خط سرينغار مظفر آباد.

وفي إطار الحديث عن المسؤوليات تابعت ذي بوست تقول إن الاتفاق الأخير يجبر باكستان على أن تكون حريصة على منع تسلل أفراد الجماعات الكشميرية المحظورة لديها، في حين يجب على الهند سحب قواتها من الإقليم والتحاور مع الكشميريين لتهيئة أجواء أفضل للسلام.

"
موافقة الهند على مقترح باكستان على الورق لا تعني التساهل في تنقل الكشميريين
"
باكستان أوبزيرفر
الاتفاق لا يعني التساهل
صحيفة باكستان أوبزيرفر نشرت رسما كاريكاتوريا صورت فيه أحد المعابر المتفق على فتحها حيث قام الجانب الهندي بإقامة عشرات من نقاط التفتيش، في إشارة إلى أن موافقة الهند على مقترح باكستان على الورق لا تعني التساهل في تنقل الكشميريين.

وتطرقت الصحيفة في افتتاحيتها إلى مقترح الجنرال مشرف إخلاء كشمير من التواجد العسكري لكل من الهند وباكستان كخطوة تعزيز ثقة كبيرة لصالح حل كشمير مستقبلا، وأشارت إلى أن قضية كشمير مسألة حساسة ويجب أخذ ثقة البرلمان في أي مقترحات لحلها.

صحيفة ذي نيشن أشارت إلى أن مقترح باكستان بفتح خط الهدنة وجد ترحيبا حتى من أكثر القيادات الكشميرية المتشددة وعلى رأسها سيد علي جيلاني رئيس مؤتمر الحرية في سرينغار، مستغلة الأجواء الراهنة لتأكيد ضرورة حل مشكلة كشمير حلا عادلا يضمن إعادة الثقة إلى البلدين وتخلي كل طرف عن التوجه نحو الإنفاق العسكري لصالح معالجة قضايا خطيرة تهدد جنوب آسيا وعلى رأسها الفقر والكوارث الطبيعية مثل ما حدث مع الزلزال الأخير.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الباكستانية