القرار الأممي قضية ملائمة للدبلوماسية

تباينت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم، فبينما اعتبرت إحداها أن القرار الأممي الذي يطالب سوريا بالتعاون ما هو إلا تعبير عن هدف الدبلوماسية الدولية، تساءلت أخرى عن اختفاء أسامة بن لادن، ودعت ثالثة إلى التعاون بين باكستان والهند على أسس التحالف ضد الإرهاب.

"
يعكس القرار الأممي بشأن سوريا الرغبة في تجنب الانطباع بأن تلك المسألة باتت جزءا من أجندة أوسع للولايات المتحدة ترمي إلى تغيير النظام في دمشق
"
ذي إندبندنت

القرار الأممي
كان هذا عنوان افتتاحية صحيفة ذي إندبندنت والتي خصصتها للحديث عن قرار مجلس الأمن الذي طالب سوريا بالتعاون التام مع الأمم المتحدة في موضوع اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

واعتبرت الصحيفة هذا القرار بأنه توضيح لهدف الدبلوماسية الدولية، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي يحاول فيه إبقاء الضغط على سوريا، يعكس الرغبة في تجنب الانطباع بأن تلك المسألة باتت جزءا من أجندة أوسع للولايات المتحدة ترمي إلى تغيير النظام في دمشق.

وتوقعت أن تكون النتيجة سلبية للقرار لو تم التعامل معه بطريقة خرقاء، لا سيما وأن الحرب على العراق دمرت صورة الولايات المتحدة، وبالتالي سيقف العرب إلى جانب سوريا لمواجهة الاستبداد الأميركي.

أين بن لادن؟
كتب محرر الشؤون الدبلوماسية في صحيفة ديلي تلغراف أنطون لا غوارديا تقريرا يحاول فيه الإجابة على التساؤلات التي تدور حول اختفاء زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

"
ليس هناك شيء اسمه القاعدة، بل أصبحت أيديولوجية أكثر منها منظمة
"
مصدر غربي/ديلي تلغراف
ويقول في تقريره إن البعض يعتقد أن أسامة قضى، وآخرون يرون أنه محصن لأنه يخشى القتل، مشيرا إلى أنه مهما كانت الإجابة فإنه لم يعد الوجه العالمي للجهاد ضد الغرب، إذ بات الزرقاوي بطل الساعة للمسلحين الإسلاميين على مواقع الإنترنت.

وأضاف لا غوارديا أن المخابرات الغربية الآن تعتقد أن الزرقاوي يتلقى معظم التبرعات والمجندين من أجل الجهاد ضد أميركا وحلفائها، وتخشى أن يكون على استعداد لتوسيع هجماته في العالم العربي والأوروبي.

ويخلص كاتب التقرير إلى أن تنظيم القاعدة تغير حيث نقل عن مصدر أمني غربي أنه "ليس هناك شيء اسمه القاعدة، بل أصبحت أيديولوجية أكثر منها منظمة".

وقال لا غوارديا إن الخطر يكمن في استحالة تقويض تلك الأيديولوجية التي يسعى قادة التنظيم إلى نشرها لتحفيز الآخرين على تنفيذ هجمات من بالي إلى بغداد.

فيلم في إيران
أوردت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا مطولا عن فيلم يقوم على صناعته مخرج بريطاني يصوره في إيران، حيث يذهب ثلاثة بريطانيين إلى أفغانستان وينتهي بهم المطاف في معسكر اعتقال أميركي.

ولدى سؤال المخرج وينتربتوم عما إذا كان يواجه مضايقات من قبل إيران، أجاب بالنفي عدا بعض التحديات مثل التأشيرات والعادات الثقافية التي تميز كافة شعوب العالم.

ويشير التقرير إلى أن المسؤولين الإيرانيين لم يقدموا على التدخل في نصوص الفيلم أو حتى مراقبة فعالياته رغم أن كل ذلك تم إعداده خارج إيران.

الهند وباكستان

"
لا بد أن تبنى العلاقة بين الهند وباكستان على قاعدة الوعي بأنهما حليفتان ضد الإرهاب وهما في حاجة ماسة لتحسين العلاقات بينهما حتى وإن عجزتا عن حل الصراع الدائر بينهما منذ 60 عاما
"
ذي غارديان
تحت عنوان "جسور فوق القنابل" خصصت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها للحديث عن التطورات الأخيرة والتفجيرات في الهند التي جاءت قبيل احتفالات دينية للمسلمين والهندوس.

وتابعت أن التفجيرات تزامنت مع التقارب الهندي الباكستاني الحذر عقب الزلزال الذي ضرب كشمير، مشيرة إلى أن أداء أفضل للحكومتين خاصة من قبل الجيش الباكستاني من شأنه أن يكبح كسب المسلحين لعقول وقلوب العامة.

وألمحت إلى أن دبلوماسية الزلازل الحذرة قد تضاهي تلك التي نشأت بين العدوين اللدودين، تركيا واليونان اللتين أقامتا شهر عسل عبر التعاون بشأن الكوارث الطبيعية.

وحاولت الصحيفة تذكير الهند وباكستان بأن علاقتهما لا بد أن تبنى على قاعدة الوعي بأنهما حليفتان ضد الإرهاب وهما في حاجة ماسة لتحسين العلاقات بينهما حتى وإن عجزتا عن حل الصراع الدائر بينهما منذ 60 عاما.

طوابع بريدية مهينة
ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن الهندوس في بريطانيا طالبوا خدمات البريد بسحب طوابع عيد ميلاد المسيح لهذا العام بحجة أن الصورة التي يحملها الطابع تشكل إهانة للديانة الهندوسية.

ويبدو في الصورة التي تحمل رقم 68 كما ذكرت الصحيفة رجلا وامرأة بملامح هندوسية وهما يعبدان المسيح، مشيرة إلى أن تلك الصورة مقتبسة من لوحة هندية معلقة في بومباي بالهند وقد رسمت في القران السابع عشر.

المصدر : الصحافة البريطانية